عندما يتراكم العمل عليك، فإنك تعلم أنه لا بد لك من تنفيذه بسرعة وحماس. تضغط عليك المواعيد النهائية، وأنت مشغول ومنهمك في العمل، وتجد صعوبة في مواكبة تدفق العمل أحياناً. ويبدو إيجاد مساحة للاستراحة في جدول مواعيدك شيئاً بعيد المنال.

ولكن عندما تتباطأ وتيرة العمل، قد تجد نفسك تنجرف مع التيار، عاجزاً عن امتلاك نفس الإحساس بالحماس إزاء المهمات التي تقوم بها، وتتقدم ببطء أكثر من المعتاد، وقد تقرأ مقالات وتشاهد فيديوهات ليس لها أي علاقة بوظيفتك. تشعر بالملل فحسب.

نشعر جميعاً بحالات مد وجزر كهذه، سواءً أكانت موسمية أم بسبب مناسبات مثل مؤتمر أو مشروع أو إعداد عملاء جدد. ويمتلك معظم الأشخاص القدرة على التركيز على إنجاز المهمات خلال أوقات الذروة. ولكن لكيفية تعاملك مع الظروف السيئة أثر كبير على إجمالي إنتاجيتك وسعادتك. وكمدربة لإدارة الوقت، أقدم في أغلب الأحيان استشارات للأشخاص عن كيفية تحقيق الاستفادة القصوى في الأوقات التي تتباطأ فيها وتيرة العمل. وإليك بعض الاستراتيجيات لتحقيق ذلك:

ضع خطة

عندما يزول الضغط، يكون من السهل السماح لأي شيء بأن يلهيك. قد تقضي وقتاً أطول في الاطلاع على بريدك الإلكتروني أو تصفح الإنترنت أو التركيز على أشياء أو مهمات ليست ذات أهمية، وتحدثك نفسك بأنك تمتلك الكثير من الوقت. ولمقاومة هذا الميل، اجعل من بدء كل يوم بخطة واضحة هدفاً لك. اكتب أهم مهمتين أو ثلاث مهمات وأي مهمات أخرى تريد إنهاءها من على قائمة المهمات الخاصة بك. وعليك أن تكون متأنياً أكثر بشأن التخطيط، مقارنة بما أنت عليك خلال فترات انشغالك.

من الجيد تقدير الوقت الذي تحتاج لقضائه في كل نشاط. فمثلاً، أريد إنهاء أولى المهمات المهمة بحلول الساعة الحادية عشرة صباحاً. وسأقوم بإنهاء ثلاث مهمات صغيرة من الحادية عشرة حتى الظهيرة. وآخذ استراحة لتناول طعام الغداء. ثم أعمل على مهمتي الثانية الكبيرة والمهمة من الساعة الواحدة حتى الثالثة بعد الظهر. يمكن لهذه الخطة الدقيقة أن تساعدك في تحويل يوم من المحتمل أنه ممل إلى سلسلة من سباقات السرعة المصغرة.

طوّر نفسك

توفر أوقات العمل بوتيرة بطيئة فرصة لتحسين حياتك بأكملها، إذا استغللتها جيداً. ضع في الحسبان أنشطة التطوير المهنية التي لا يتوفر لديك في العادة وقت لمزاولتها، وقم بإضافتها إلى خططك اليومية. ربما تتضمن هذه الأنشطة حضور مؤتمر متخصص في القطاع، أو الالتقاء برئيسك السابق، أو صقل سيرتك الذاتية وملفك الشخصي على لينكد إن، أو الالتحاق بدورة تدريبية عبر الإنترنت. أنت تستثمر الوقت بشكل إما أنه سيساعدك في وظيفتك الحالية أو يفتح أمامك آفاقاً مستقبلية جديدة.

امض قدماً

توفر الفترة خارج أوقات الذروة فرصة للذهاب إلى المنزل وإنجاز الأعمال الإدارية المكتبية قبل حدوث حالات طوارئ. يمكنك إنهاء المعاملات الورقية المقررة في يونيو/حزيران أو الانتهاء من إصلاح تلك الطابعة القديمة خلال بعض فترات الراحة في مايو/أيار، حتى لا تكون بمنزلة عوامل إزعاج مثيرة للقلق قبل الموعد النهائي المهم. أو حدد ميعاد زيارتك السنوية في إطار المحافظة على الصحة، وقم برحلة لتجديد رخصة القيادة الخاصة بك في وقت لا يمثل فيه أخذ يوم إجازة مشكلة. ويحفظك التحلي بروح المبادرة من ضغط أنشطة الحياة اليومية هذه في أوقات أخرى تشعر فيها بقلة الوقت.

ابنِ علاقات

إذا كنت تقوم عادة برفض طلب زملائك الانضمام إليهم لتناول وجبة الغداء، فهذا هو الوقت المناسب لتقول "نعم".  يمكنك التعرف أكثر على زملائك عند تناول الغداء أو القهوة أو زيارتهم زيارة خاطفة في مكاتبهم عندما لا تكون مضغوطاً في عملك. ويمهد بناء العلاقات بهذا الشكل الطريق لتعاون فعال في المستقبل، ويمنحك رأس مال علاقاتي للأوقات التي يكون فيها العمل مدعاة للتوتر.

خذ فترة استراحة

وأخيراً، تفسح الفترة خارج أوقات الذروة المجال للاستثمار في الحياة خارج العمل. وهذا هو الوقت المثالي لأخذ استراحة أو قضاء العطلة داخل مكان العمل أو حتى نصف يوم في نهاية أسبوع هادئة، وهو ما يفعله زملائي في الصيف. كما يمكنك اقتطاع فترات قصيرة من الوقت في المكتب لإعادة ترتيب علاقاتك الشخصية، ربما من خلال تناول طعام الغداء مع زوجك أو اصطحاب صديقك لاحتساء القهوة. أو يمكنك العمل على مشاريع منزلية مثل تنظيف خزائنك.

اختر الاستمرار في التركيز بدلاً من إهدار الوقت عند انخفاض ضغط العمل. ثم قم بإعادة توزيع قدرتك الإضافية على الأنشطة التي ستكون مدعاة للتوتر؛ كي يكون لها مكان في الأوقات الحافلة عندما يكون العمل كثيراً ويبدو أنّ من المُرضي جداً إنجازه عند امتلاك الوقت لذلك. من المهم إدارة الوقت بطريقة مدروسة وزيادة مخرجاتك، ليس في أوقات الذروة فحسب، بل في أوقات قلة الانشغال أيضاً.

تنويه: يمكنكم مشاركة أي مقال من هارفارد بزنس ريفيو من خلال نشر رابط المقال أو الفيديو على أي من شبكات التواصل أو إعادة نشر تغريداتنا، لكن لا يمكن نسخ نص المقال نفسه ونشر النص في مكان آخر نظراً لأنه محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

ﺟﻣﯾﻊ اﻟﺣﻘوق ﻣﺣﻔوظﺔ ﻟﺷرﻛﺔ ھﺎرﻓﺎرد ﺑزﻧس ﺑﺑﻠﯾﺷﻧﻎ، ﺑوﺳطن، اﻟوﻻﯾﺎت اﻟﻣﺗﺣدة اﻷﻣﯾرﻛﯾﺔ - 2020

اترك تعليق

قم بـ تسجيل الدخول لتستطيع التعليق
avatar
  شارك  
التنبيه لـ
error: المحتوى محمي !!