هارفارد-بزنس-ريفيو-المدراء-السيئينبحسب تجربتي الشخصية، هناك ثلاثة أنماط غير فعّالة تحديداً من القادة. وإليكم فيما يلي بعض الطرق التي ستساعدكم في التعامل مع كل نمط منها:

1. المدير المتردّد في اتخاذ القرار

يمكن للقادة أن يكونوا متردّدين في اتخاذ القرار نتيجة لمجموعة متنوّعة من الأسباب. فالبعض منهم قد يميلون إلى الكمال في العمل، وبالتالي فهم لن يتّخذوا القرارات حتى يجمعوا كل البيانات؛ بينما قد يشعر آخرون بالشلل جرّاء حالة عدم اليقين التي تحيط بهم؛ في حين يفضّل كثيرون وبكل بساطة أن يلوذوا بأمان الوضع الراهن. وعوضاً عن انتظارك لمجيء القرار من مدير متردّد، يجب عليك أن تساعد هذا المدير في التغلّب على نقطة الضعف تلك. وفيما يلي بعض الطرق المجرّبة:
• حدّد الأمور قبل اتخاذ القرار. فعوضاً عن السعي إلى الاستحصال على قرار من المدير المتردّد، حاول أن تشركه في تحديد المشكلة.
• افرض اتخاذ الخطوة الأولى. يمكن تجزئة القرارات الكبيرة إلى قرارات صغيرة. وكل ما تحتاجه هو أن يتّخذ مديرُك قراراً واحداً صغيراً يمكّنك من اتخاذ الخطوة الأولى؛ ومن ثم الخطوة التالية؛ وهكذا دواليك.
• اعمل على بناء الثقة.
• تحادثوا فيما بينكم. اجتمعوا معاً كفريق وحالوا أن تتناقشوا بصراحة ودون موعد مسبق مع مديركم حول تأثير سلوكه على إنتاجيتكم ومعنوياتكم. كونوا صادقين ولكن محترمين.

2. المدير القلق الذي لا يشعر بالأمن

يُفترض بالمدراء أن يحفّزوا موظفيهم، وليس أن يتنافسوا معهم. ومع ذلك، فإن الكثير من المشرفين يحاولون تثبيط عزيمة الموظفين الموهوبين وقمع الأفكار الجيدة بسبب شعورهم الذاتي بالقلق وعدم الأمن. وفيما يلي الطريقة المناسبة للتعامل مع مدير لا يشعر بالأمن:
• حاول فهم الأسباب الجذرية. ارجع خطوة إلى الوراء وحاول أن تنظر إلى الصورة الأوسع. فالعديد من الضغوط مثل أهداف نهاية العام أو المشاريع غير المنتهية – قد تكون هي السبب الذي يدفع المدير إلى القلق. تأكّد من أنك لا تغذّي الشعور بعدم الأمان لدى مديرك من خلال التصرّف المندفع زيادة عن اللزوم. فإذا ما عرضت على هذا المدير التعاون، فإنك قد تحصل على نتائج أفضل بكثير.
• كن أكثر شفافية. فالمدراء الذين يشكّون في أنفسهم يخشون المجهول ويفترضون أشياء لم يكن الآخرون يقصدونها. وبالتالي فإن الترياق الوحيد لهذه الحالة يكمن في الثقة، والتي تبنى عبر الشفافية. حتى لو كان الأمر يستغرق المزيد من الوقت والجهد، فإن عليك أن تشاركه بأكبر قدر ممكن من المعلومات.
• قدّر النقاط الإيجابية. غالباً ما تكون حالة عدم الشعور بالأمن انعكاساً لغياب تقدير الذات، لذلك عليك الاهتمام بنقاط القوّة.

3. القائد الذي يعرف كل شيء

بعض الرؤساء التنفيذيين يعتقدون بأنهم يمتلكون المعرفة الكلية. فهم يفترضون بأنهم أذكى الأشخاص في الغرفة، ويشعرون بأنهم الوحيدين المهتمين بالنجاح، ويكثرون دائماً في رواية القصص حول نجاحاتهم السابقة في قهر المستحيل. كما أنهم يشعرون بأن كل شيء سيتداعى من دونهم. إن قادة كهؤلاء لا ينتقصون إلى المهارة والكفاءة، ولكنك تتمنّى لو أنهم كانوا يثقون أكثر ويصغون أكثر ويشركون الآخرين أكثر. هذا النمط من المدراء بوسعك أن تتعامل معه بالطريقة التالية:
• اسمح لمديرك بأن يكتشف أفكارك. فهم يعشقون اكتشاف الحقائق العظيمة بأنفسهم. حاول أن تعرض أفكارك كما لو أنها لم تكتمل بعد، أو كما لو أنك غير واثق من فعاليتها وكفاءتها وبأنها تحتاج إلى تشذيب. فهذا الأمر سيضمن القبول الفوري لها من مديرك، وستحظى أنت بقرارات سريعة.
• حاول تصريف طاقة المدير. إن المدراء التنفيذيين الذين يعرفون كل شيء يحبّون دائماً أن يتفاعلوا مع شيء جديد طوال الوقت. فما أن يجدوا فكرة جديدة ليعملوا عليها، فإن الموظفين سيجدون الوقت والمساحة الكافيين للقيام بواجبهم. لكن السر يكمن في إيجاد مجالات منتجة يتحوّل اهتمام المدير إليها، بحيث يمكن للمؤسسة أن تستفيد من طاقة هذا المدير.
• ساعد المدير على أن يشعر بالواقع. العديد منّا قد يشعرون بأنه ليس من واجبهم إصلاح المشرفين المعطوبين وبأن الإدارة العليا هي من يجب أن يتدخّل. أمّا في الواقع، فأنت أمام خيار من اثنين: إمّا أن تنتظر المؤسسة حتى تصلح القائد المعطوب – أو أن تجد طرقاً لتفعل ذلك بنفسك. فإذا ما تولّيت الأمور بنفسك، على قاعدة ما حك جلدك مثل ظفرك، حتى وإن أقدمت على اتخاذ خطوات صغيرة، فإنك ستكون قادراً على ضمان تجاوزك لحالة العطالة الموجودة لدى مديرك.

تنويه: إن نسخ المقال أو إعادة نشره بأي شكل وفي أي وسيلة دون الحصول على إذن مسبق يعتبر تعدياً على حقوق الملكية الدولية ويعرض صاحبه للملاحقة القانونية.

ﺟﻣﯾﻊ اﻟﺣﻘوق ﻣﺣﻔوظﺔ ﻟﺷرﻛﺔ ھﺎرﻓﺎرد ﺑزﻧس ﺑﺑﻠﯾﺷﻧﻎ، ﺑوﺳطن، اﻟوﻻﯾﺎت اﻟﻣﺗﺣدة اﻷﻣﯾرﻛﯾﺔ - 2018

اترك تعليق

قم بـ تسجيل الدخول لتستطيع التعليق
avatar
  شارك  
التنبيه لـ
error: المحتوى محمي !!