$banner:  NULL
$User->msg_panel:  NULL
$User->is_logged_in:  bool(false)
$User->user_info:  NULL
$User->check_post:  object(stdClass)#5756 (14) {
  ["is_valid"]=>
  int(1)
  ["global_remaining_posts_to_view"]=>
  int(0)
  ["remaining_posts_to_view"]=>
  int(0)
  ["number_all_post"]=>
  int(0)
  ["number_post_read"]=>
  int(0)
  ["exceeded_daily_limit"]=>
  int(0)
  ["is_watched_before"]=>
  int(0)
  ["sso_id"]=>
  int(9680)
  ["user_agent"]=>
  string(40) "CCBot/2.0 (https://commoncrawl.org/faq/)"
  ["user_ip"]=>
  string(13) "3.236.145.153"
  ["user_header"]=>
  object(stdClass)#5763 (45) {
    ["SERVER_SOFTWARE"]=>
    string(22) "Apache/2.4.57 (Debian)"
    ["REQUEST_URI"]=>
    string(186) "/%D8%AA%D9%86%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D9%87%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%81%D9%83%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%82%D8%AF%D9%8A-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84/"
    ["REDIRECT_HTTP_AUTHORIZATION"]=>
    NULL
    ["REDIRECT_STATUS"]=>
    string(3) "200"
    ["HTTP_AUTHORIZATION"]=>
    NULL
    ["HTTP_HOST"]=>
    string(13) "hbrarabic.com"
    ["HTTP_ACCEPT_ENCODING"]=>
    string(4) "gzip"
    ["HTTP_X_FORWARDED_FOR"]=>
    string(13) "3.236.145.153"
    ["HTTP_CF_RAY"]=>
    string(20) "858a17a33ac13b5c-FRA"
    ["HTTP_X_FORWARDED_PROTO"]=>
    string(5) "https"
    ["HTTP_CF_VISITOR"]=>
    string(22) "{\"scheme\":\"https\"}"
    ["HTTP_USER_AGENT"]=>
    string(40) "CCBot/2.0 (https://commoncrawl.org/faq/)"
    ["HTTP_ACCEPT"]=>
    string(63) "text/html,application/xhtml+xml,application/xml;q=0.9,*/*;q=0.8"
    ["HTTP_ACCEPT_LANGUAGE"]=>
    string(14) "en-US,en;q=0.5"
    ["HTTP_CF_CONNECTING_IP"]=>
    string(13) "3.236.145.153"
    ["HTTP_CDN_LOOP"]=>
    string(10) "cloudflare"
    ["HTTP_CF_IPCOUNTRY"]=>
    string(2) "US"
    ["HTTP_X_FORWARDED_HOST"]=>
    string(13) "hbrarabic.com"
    ["HTTP_X_FORWARDED_SERVER"]=>
    string(13) "hbrarabic.com"
    ["HTTP_CONNECTION"]=>
    string(10) "Keep-Alive"
    ["PATH"]=>
    string(60) "/usr/local/sbin:/usr/local/bin:/usr/sbin:/usr/bin:/sbin:/bin"
    ["SERVER_SIGNATURE"]=>
    string(73) "
Apache/2.4.57 (Debian) Server at hbrarabic.com Port 80
" ["SERVER_NAME"]=> string(13) "hbrarabic.com" ["SERVER_ADDR"]=> string(10) "172.21.0.5" ["SERVER_PORT"]=> string(2) "80" ["REMOTE_ADDR"]=> string(13) "162.158.87.61" ["DOCUMENT_ROOT"]=> string(13) "/var/www/html" ["REQUEST_SCHEME"]=> string(4) "http" ["CONTEXT_PREFIX"]=> NULL ["CONTEXT_DOCUMENT_ROOT"]=> string(13) "/var/www/html" ["SERVER_ADMIN"]=> string(19) "webmaster@localhost" ["SCRIPT_FILENAME"]=> string(23) "/var/www/html/index.php" ["REMOTE_PORT"]=> string(5) "58150" ["REDIRECT_URL"]=> string(66) "/تنمية-مهارات-التفكير-النقدي-بالعمل/" ["GATEWAY_INTERFACE"]=> string(7) "CGI/1.1" ["SERVER_PROTOCOL"]=> string(8) "HTTP/1.1" ["REQUEST_METHOD"]=> string(3) "GET" ["QUERY_STRING"]=> NULL ["SCRIPT_NAME"]=> string(10) "/index.php" ["PHP_SELF"]=> string(10) "/index.php" ["REQUEST_TIME_FLOAT"]=> float(1708467159.641446) ["REQUEST_TIME"]=> int(1708467159) ["argv"]=> array(0) { } ["argc"]=> int(0) ["HTTPS"]=> string(2) "on" } ["content_user_category"]=> string(4) "paid" ["content_cookies"]=> object(stdClass)#5764 (3) { ["status"]=> int(0) ["sso"]=> object(stdClass)#5765 (2) { ["content_id"]=> int(9680) ["client_id"]=> string(36) "e2b36148-fa88-11eb-8499-0242ac120007" } ["count_read"]=> NULL } ["is_agent_bot"]=> int(1) }
$User->gift_id:  NULL

كيف تنمّي مهارات تفكيرك النقدي في العمل؟

9 دقائق
shutterstock.com/faithie

أجرت هارفارد بزنس ريفيو مقابلة صوتية (بودكاست) مع هيلين لي بويكس، مؤسسة شركة “ريبوت فاونديشين” (Reboot Foundation). ومؤلفة مقالة نُشرت على موقع هارفارد بزنس ريفيو بعنوان” ثلاث عادات بسيطة لتحسين تفكيرك النقدي”.

تعتقد بويج أن الافتقار إلى التفكير النقدي هو المسؤول عن العديد من حالات فشل الشركات. وتفيد أنه غالباً ما يعتمد القادة المؤسسين على خبراتهم ومن ثم يسارعون إلى الاستنتاجات. بدلاً من ذلك، يجب على القادة التعامل مع كل مشكلة بتأني، وتخصيص وقت للتفكير في الحلول الممكنة. والخبر السار هو أن بإمكاننا تطوير مهارات التفكير النقدي وممارستها مع مرور الوقت.

وإليكم مقتطفات من هذه المقابلة الصوتية:

النص

كيرت نيكيش: مرحباً بكم في برنامج آيديا كاست المقدم من هارفارد بزنس ريفيو. أنا كيرت نيكيش.

تعرفون هذا النوع من القصص جيداً، وقد تكون أسوأ كابوس يعيشه أي إنسان. كانت الشركة ناجحة جداً في أحد الأيام، ولم يوجد أي داع لتغيير أي شيء، فعقودها التجارية مزدهرة وزبائنها على الأبواب.

وفي أحد الأيام، توقفت إيرادات الشركة وأصبحت في مأزق حقيقي.

وتعرف ضيفتنا لليوم هذه القصة جيداً أيضاً، إذ شغلت مناصب مؤقتة في أكثر من عشر شركات بوصفها رئيسة تنفيذية، أو الرئيسة التنفيذية للشؤون المالية، أو رئيسة للعمليات. وغالباً ما التمست هذه الشركات مشورتها نتيجة اتّسام بعضها بضعف في الإدارة، وفشل بعضها الآخر في مواكبة التغييرات التكنولوجية، أو نتيجة إهمال أفراد الفريق الإداري في حالات أخرى قليلة. لكن ضيفتنا ترى من واقع خبرتها أن جميع هذه المشاكل التنظيمية تشترك في سبب جذري واحد، ألا وهو الافتقار إلى التفكير النقدي.

ضيفتنا لليوم هي هيلين لي بويكس، مؤسسة شركة “ريبوت فاونديشين” ومقرها مدينة باريس. وتساعد هذه المؤسسة غير الربحية الآباء والمدرسين وأرباب العمل في التفكير بشكل نقدي في مشاكلهم. كما أنها مؤلفة مقالة نُشرت على موقع هارفارد بزنس ريفيو بعنوان “ثلاث عادات بسيطة لتحسين تفكيرك النقدي”. شكراً لانضمامك إلينا يا هيلين.

هيلين لي بويكس: شكراً لاستضافتكم لي.

كيرت نيكيش: لقد عملت لفترات انتقالية لصالح مجموعة من الشركات الكبرى. وتعتقدين أن معظم مشاكل قادة الشركات تحصل نتيجة ارتكابهم أخطاء بسيطة في التفكير النقدي. ويبدو هذا الاستنتاج مفاجئاً بالنسبة إليّ بعض الشيء، وأود فعلاً أن أستمع إلى سبب اعتقادك هذا.

هيلين لي بويكس: يعتقد الأفراد أن التفكير النقدي هو عادة نمارسها كل يوم وأنها تحصل بشكل لا إرادي، ولكن في الواقع، يُعتبر التفكير النقدي مهماً للغاية للنجاح في الحياة، وهو مهارة يجب تعلمها وممارستها على حد سواء.

وترتبط مهارات التفكير النقدي بالقدرة على اتخاذ قرارات مالية إيجابية، أكثر من ارتباطها بالذكاء، لكن قد ينسى الأفراد ما تعنيه هذه المهارات بالفعل فيما يتعلق بالأدوات والممارسات التي يجب عليهم اتباعها بهدف اتخاذ القرارات الصحيحة، أو على الأقل القرارات الأفضل.

واستناداً إلى 20 عاماً من الخبرة في قضايا دوران الموظفين والتحول، لاحظت أن الشركات تلجأ في كثير من الأحيان إلى عزل بعض الموظفين، خاصة عندما تنحرف الأمور عن مسارها أو تظهر المشاكل، وعادة ما يكون السبب هو افتقار القيادة إلى بعض عناصر التفكير النقدي.

كيرت نيكيش: ما هو سبب افتقارنا إلى مهارات التفكير النقدي؟ أو ما هو سبب اعتقادنا أننا نمارس مهارات التفكير النقدي على أكمل وجه، أكثر مما نحن عليه في الواقع؟

هيلين لي بويكس: هذا سؤال رائع يا كيرت. أجرينا بالفعل استبانة في شركة “ريبوت فاونديشن” في عام 2018، حيث طرحنا على الأفراد أسئلة حول كل شيء بدءاً من مدى ممارستهم للتفكير النقدي وأهمية التفكير النقدي من وجهة نظرهم، ومهارات التفكير النقدي التي يكتسبها أطفالهم.

وأعتقد أن أحد الأسباب التي تجعل الأمر أكثر صعوبة في وقتنا الحالي هو أننا نعيش في عصر زادت فيه الملهيات، وغالباً ما تكون التكنولوجيا هي الملامة على ذلك. إذ يسود في عصرنا اليوم هوس الإشباع الفوري، بمعنى أننا نود الحصول على معلومات مباشرة مجرد طرحنا أي سؤال، ويمكننا بالفعل كتابة أي سؤال على جوجل والحصول على الإجابات بسرعة، ولا نمتلك الكثير من الوقت للتوقف والتفكير.

وتكمن أهمية التفكير النقدي في امتلاكنا القدرة على التراجع والتفكير بعمق. ومع ذلك، ازدادت أهمية التفكير النقدي نتيجة وجود حاجة ملحة إلى اتخاذ قرارات صائبة مع تطور الشركات، وازدادت حاجتنا إلى ممارسة التفكير النقدي بشكل أكثر مما اعتدنا عليه في السابق نتيجة تطور التكنولوجيا وظهور البيئات التنافسية المتغيرة بسرعة في قطاع الأعمال.

كيرت نيكيش: هل تعتقدين أن بإمكاننا تطوير مهارات التفكير النقدي لدينا وتنميتها؟

هيلين لي بويكس: نعم، وقد يكون المصطلح المعاكس للتفكير النقدي هو التفكير الانتقائي. والتفكير الانتقائي بطبيعة الحال هو مهارة يمكننا توظيفها بسرعة نسبياً لأنها تُعتبر بمثابة تعزيز لأفكارنا الخاصة. ويمكن لقادة الشركات تحسين مهارات التفكير النقدي عبر اتباعهم ثلاث خطوات فقط، ألا وهي: التشكيك في الافتراضات، والتفكير المنطقي، وتنويع الأفكار.

كيرت نيكيش: هل يمكنك شرح هذه الخطوات بمزيد من التفصيل؟

هيلين لي بويكس: أولاً، يجب علينا أخذ بعض أوقات الاستراحة في العمل، ولا يعني هذا القيام بالتأمل أو ممارسة اليوغا، وإنما أخذ وقت مستقطع. ويمكننا خلال هذا الوقت ممارسة الجري أو المشي حول بناء الشركة، وهو ما يُتيح للأفراد فرصة قضاء بعض الوقت في التفكير. وهذه هي العادة التي يجب على الأفراد وضعها ضمن ممارساتهم اليومية.

ويتمثّل العنصر الثاني المهم للتفكير النقدي في إدارة العواطف. تخيّل قاعة اجتماعات تشهد مناقشات ساخنة وإهانات لجميع الموظفين. من الصعب للغاية الانخراط في التفكير العقلاني في هذا النوع من البيئات.

وعلى الرغم من أن التعبير عن العواطف أمر مهم، إلا أنه من الضروري كبح هذه العواطف والمشاعر التي قد تتفجر أثناء الاجتماعات، خاصة عندما يتعلق الأمر باتخاذ قرارات مهمة وحقيقية. بالإضافة إلى ذلك، أعتقد أن العنصر الآخر الذي يجب علينا مراعاته هو التأكد من امتلاكنا وجهات نظر أخرى.

كيرت نيكيش: قد يكون من المفيد في بعض الأحيان أن تضم الشركة أفراداً يمتلكون وجهات نظر متعارضة، أو أن تعمل على تشكيل فرق متنوعة يمكنها مشاركة الأفكار معها واستكشافها. ولا أعتقد أن بإمكاننا كأفراد التفكير في وجهات نظر أخرى عندما نمعن التفكير في آرائنا فقط.

هيلين لي بويكس: ولهذا السبب بدأت هذه المحادثة بقولي أن التفكير النقدي هو مهارة يجب علينا ممارستها وتعلمها، لأنه من الطبيعي في الواقع أن يرغب الأفراد في البقاء في مناطق راحتهم.

ويمكننا بدء ذلك في الواقع من خلال الانتقال من نطاق صغير إلى نطاق أوسع، على سبيل المثال، إذ كنت تعمل في قسم المحاسبة في شركة ما، فيمكنك الخروج وتناول طعام الغداء مع أعضاء فريق التسويق في المؤسسة.

لديّ صديقة جيدة تُدعى ماتيلدا توماس، وهي مؤسسة شركة “كاوديلي” (Caudalie) المتخصصة في صنع منتجات العناية بالبشرة المصنوعة من العنب. قضت ماتيلدا طفولتها بين كروم العنب في منزل أسرتها، وكانت أسرتها تمتلك في الأساس شركة لتصنيع العصائر. وقد جالت فكرة منتجات العناية بالبشرة في بالها بعد زيارة طبيب الأسرة لهم، حيث نظر الطبيب إلى وعاء من قشور العنب الذي كانت الأسرة على وشك التخلص منه، وقال: أمامكم صندوق من الكنز، هل تودون التخلص من هذا الكنز بكل بساطة؟ وهكذا بدأت شركة “كاوديلي” فعلياً.

وتُعتبر هذه القصة مثالاً إيجابياً نستخلص منه ضرورة إقامة علاقات مع أشخاص يعملون في مجالات مختلفة بهدف التوصل إلى خلق شيء مُبتكر. لقد تأسست الشركة من مجرد فكرة طرحها شخصان مختلفان اجتمعا وخرجا بفكرة العمل، وهذا مثال إيجابي من حيث التنوع.

كيرت نيكيش: أين تجسّد الفشل في الشركات التي عملتِ لصالحها؟ هل شهدت حالات من عدم القدرة على تنويع الأفكار والآراء؟

هيلين لي بويكس: شهدتُ مثالاً سلبياً محدداً لشركة أدوية عمل مؤسسها على توظيف رئيس تنفيذي للشؤون المالية لا يمتلك خبرة كافية في مجال المحاسبة، كان يمتلك خبرة في عمليات الدمج والاستحواذ وعناصر التمويل، بيد أنه لم يمتلك أي خبرة في مجال المحاسبة الخالصة.

وتمثّلت مؤهلاته الحقيقية ليصبح الرئيس التنفيذي للشؤون المالية في أنه كان صديقاً جيداً للغاية للرئيس التنفيذي. ونرى هذا المثال يحدث مراراً وتكراراً، لا سيما في المجالس الإدارية. ونرى في بعض الأحيان العديد من الرؤساء التنفيذيين محاطين بأصدقائهم، وقد تكون شركاتهم مؤسسات عامة مدرجة في البورصة، ومن المحتمل ألا تكون مجالس هذه الشركات الإدارية على دراية بذلك،

مثل حالة شركة “شتاين هوف” (Steinhoff) أو شركة “إنرون” (Enron) التي تُمثّل حالة احتيال كبيرة. والأمر نفسه ينطبق على اتخاذ القرارات العامة والقرارات الاستراتيجية، فإذا كان لديك مجلس إدارة يتكون من مجموعة من أصدقاء الرئيس التنفيذي فقط، فأنت لا تمتلك بالفعل أي تنوع في الأفكار في بيئة العمل هذه.

كيرت نيكيش: لقد تحدثنا عن التشكيك في الافتراضات وأهمية تنويع الأفكار، لكن النقطة الأخرى التي أثرتها هي ضرورة أن يعمل الأفراد على تحسين تفكيرهم المنطقي، وأعتقد أن هذه الفكرة ستثير استغراب الأفراد لأن كلمة المنطق هي مجرد كلمة متداولة. ونعتقد جميعنا أننا نفكر بطريقة منطقية، إذاً لماذا يعوزنا المنطق؟ ولماذا يمثّل المنطق أحد الشروط الأساسية للتفكير النقدي الذي يجب علينا إتقانه في مجال الإدارة؟

هيلين لي بويكس: تدور إحدى القصص التي أحب طرحها حول رئيس تنفيذي قابلته منذ عدة أعوام. يعمل هذا الرئيس في شركة تُعتبر إحدى أكبر منتجي أنابيب الألومنيوم في العالم، وتمتلك عملاء مهمين مثل شركة “لوريال” وشركة “بروكتر آند غامبل” وشركات أخرى من جميع أنحاء العالم.

كان الرئيس التنفيذي لهذه الشركة شديد الحماس والتفاؤل حول التوقعات الخاصة بإيرادات شركته. وفي الواقع، كانت الشركة تعاني من ضائقة مالية شديدة نسبياً، بيد أن أمله في التمسك بعملائه كان كبيراً لإن تكاليف تبديل العملاء ستكون مرتفعة للغاية، حسب اعتقاده.

وأعتقد أن التفاؤل هو أمر جيد بالنسبة إلى قادة الشركات، إذ لم تكن لتوجد شركتي “أوبر” أو “إي بايز” لو لم يكن لدينا روّاد أعمال يتمتعون بهذه الثقة والحماسة. وألاحظ تمتع الرؤساء التنفيذيين في أغلب الشركات بسمة “التفكير الانحيازي”.

وأعتقد أن التفاؤل الأعمى قد يخفي في كثير من الأحيان القابلية والقدرة على التفكير المنطقي، ويدفعك إلى التشكيك في نهجك والقول: “هل من الممكن أن يتّخذ زبائني قراراً بتغيير المورّدين؟ وهل يمكن أن تتغيّر البيئة التنافسية؟ هل يوجد شركات منخفضة التكلفة يمكنها بالفعل الاستحواذ على شركتي، حتى إذا كانت الشركة هي أفضل أدنى معدل لعائد الاستثمار؟”.

أعتقد أن الأمر يرتبط بالقدرة على طرح الأسئلة الصحيحة فيما يخص شركتك والقول: “هل يوجد طريقة مختلفة للقيام بالأشياء؟” وبالتالي، يساعدنا التفكير المنطقي في تفادي الوقوع في المزالق.

وهو ما يقودنا إلى ضرورة وجود وجهات نظر مختلفة عن وجهة نظرنا ومشاعرنا الأصلية، ومن الواضح أننا بحاجة إلى إيلاء اهتمام وثيق بالتفكير المنطقي بهدف القيام بذلك.

كيرت نيكيش: أحببت فكرة التفكير الانحيازي، وأعتقد أنني سأتبع هذا النهج لأحظى بالقليل من التفاؤل، إنها فكرة رائعة.

تلتمس الكثير من الشركات بالفعل مشورة الشركات الاستشارية للقيام بهذا النوع من التفكير النقدي، والتي تغرقها بدورها بوابل من الأساليب وخرائط المفاهيم وغيرها من الأمور التي قد تكون متعمّدة بعض الشيء. هل تعتقدين أن بإمكان الشركات الاستشارية أداء دور المفكرين النقديين؟

هيلين لي بويكس: أعتقد أن العديد من الشركات الاستشارية تجيد مهارة التفكير النقدي، ولا أعتقد أن صناعة الاستشارات الإدارية هي قطاع موجود بهدف فرض التفكير النقدي على الشركات. على سبيل المثال، يسعى الرؤساء التنفيذيون في كثير من الحالات إلى التحقق من صحة مفهوم ما والبحث عن أدلة تدعم مفاهيمهم المسبقة. وغالباً ما يجري تدريب الاستشاريين على الاتفاق مع نظريات عملائهم.

وبالتالي، يمكن للرؤساء التنفيذيين تسخير الخبراء الاستشاريين لخدمتهم بفاعلية من خلال الالتزام بالدقة والوضوح في نطاق عملهم معهم، وأن يطالبوا الشركات الاستشارية بتقديم وجهات نظر مختلفة، أو وجهات نظر معارضة للفرضية الأصلية للقائد.

وقد يكون هذا صعب بالنسبة إلى القادة في بعض الأحيان، وهو ما يقودنا إلى النقطة نفسها، إذ قد يلجأ الرؤساء التنفيذيون في كثير من الحالات إلى توظيف شركات استشارية بهدف تبرير سبب قيامهم بأنشطة استراتيجية معينة أمام مجالسهم الإدارية بمزيد من التفصيل. لذلك، يجب أن نتوخى الحذر في الاعتماد على الشركات الاستشارية بوصفها “آلية لممارسة التفكير النقدي على نحو أفضل في الشركات”.

كيرت نيكيش: هل شهدت بعض التطور في الشركات التي تغيّر من الطريقة التي تتعامل بها مع المشاكل وتفرض ممارسة التفكير النقدي في جميع أنحاء المؤسسة؟

هيلين لي بويكس: نعم، لقد عملت مع شركة اتصالات في أفريقيا منذ وقت ليس ببعيد، وكان لدى الشركة أدنى معدل رضا للزبائن بين مختلف البلدان في أفريقيا. وكان الرئيس التنفيذي شخصاً منفتح الذهن للغاية ويريد التحدي. لقد كانت الشركة في أدنى مستوياتها من حيث رضا الزبائن، وبالتالي، لم تمتلك الشركة سوى خيار النهوض.

وتمثّل الحل الذي ابتدعه الرئيس التنفيذي في إرسال مجموعة من فريقه لزيارة دولة أخرى في جنوب أفريقيا تتمتع بارتفاع كبير في معدلات رضا الزبائن، وهو ما خلق فرصة لموظفيه لتنويع أفكارهم، ومنحهم القدرة على التشكيك في الافتراضات حول الأمور التي يمارسونها على نحو خاطئ.

وبالتالي، يمتلك الرؤساء التنفيذيون الجيدون وعياً فكرياً يتمثّل في التشكيك في طريقة تفكيرهم، وتحدي فرقهم ومساعدتهم في تحدي طريقة تفكيرهم من خلال طرح قصص النجاح التي انطوت في تلك الحالة على شركات ناجحة في مجال قطاع الاتصالات في أفريقيا. وبالتالي، تمكن موظفو هذا الرئيس التنفيذي من زيارة مراكز خدمات الزبائن في البلدان الأفريقية الأخرى التي تتمتع بمعدل رضا زبائن مرتفع.

لقد منح فريقه فرصة تنويع أفكارهم وشجّعهم على التفكير بشكل مختلف بدلاً من التركيز على صوامع العمل، وأن يكونوا أشخاصاً فاعلين حسب قدرة كل فرد منهم.

كيرت نيكيش: نعم. يُعتبر هذا الرئيس التنفيذي مفكراً نقدياً جيداً، لكن ما هو الإجراء الذي قد يتّخذه معظم القادة في هذا الموقف؟ ما الذي يفعله “المفكر غير النقدي؟”

هيلين لي بويكس: سيحاول المفكر غير النقدي كسب المزيد من الكفاءة من موظفيه الحاليين والاستمرار في أداء المهام نفسها، بيد أنه قد يضع بعض مؤشرات الأداء الرئيسة، وهو نهج شائع يتّبعه القادة. وقد يحاول ممارسة المزيد من الضغوط في النظام في سبيل أن تصبح الشركة أكثر إنتاجية، بدلاً من التفكير خارج الصندوق ومحاولة التفكير في القيام بشيء مختلف.

كيرت نيكيش: وما هي نصيحتك بالنسبة إلى الأفراد؟ إذ بغض النظر عن وجود رئيس تنفيذي جيد، لا يزال بإمكان الأفراد التأثير على الفريق والعمل من خلال ممارسة التفكير النقدي. وبالتالي، ما الذي يجب على الأفراد فعله بهدف تطوير مهارة التفكير النقدي لديهم؟

هيلين لي بويكس: كن فضولياً واطرح الأسئلة. وتُعتبر أسئلة “ماذا لو” رائعة. ومن المهم أن تتحدى نفسك باستمرار من خلال القول: ماذا لو أديت هذه المهمة بطريقة مختلفة عن الطريقة التي اعتدت أداءها؟ ماذا لو تعاملت مع هذا العميل بشكل مختلف عن الطريقة التي اتّبعها الآن؟ ماذا لو أجريت تغييراً على العمليات؟ هل سيطرأ أي تحسن؟ هذا هو النوع من الأفراد الذي يمكنه أن يتطور من خلال التشكيك فعلياً في افتراضات ما يقوم به على أساس يومي.

وينطوي العنصر الثاني على محاولة أن يكون واقعياً جداً وصارماً حول جمع الحقائق وإثبات البيانات وتجميعها من أجل تبرير ما يقوم به وسببه. والأمر برمته مرتبط بإيلاء اهتمام وثيق بتطوير مهارات التفكير المنطقي لديك.

ويتمثل العنصر الثالث في توسيع آفاقك من خلال التفاعل مع أشخاص خارج صومعتك. لذلك، أود أن أتطرق مرة أخرى إلى المثال البسيط للغاية الذي ذكرته قبل قليل، ألا وهو تناول الغداء أو احتساء القهوة مع شخص يعمل في قسم مختلف عن قسمك، أو التواصل مع شخص ما في مبنى مختلف تماماً، أو حتى في شعبة مختلفة داخل مجموعتك.

كيرت نيكيش: شكراً جزيلاً لقبولك حضور البرنامج والتحدث معنا حول موضوع تطوير مهارات التفكير النقدي يا هيلين.

هيلين لي بويكس: شكراً جزيلاً. سُررت بوجودي معكم.

كيرت نيكيش: كانت معنا هيلين لي بويكس، مؤسسة شركة “ريبوت فاونديشين” ومقرها مدينة باريس، ومؤلفة مقالة نُشرت على موقع هارفارد بزنس ريفيو بعنوان “ثلاث عادات بسيطة لتحسين تفكيرك النقدي”.

هذه الحلقة من إنتاج ماري دوي، وحصلنا على المساعدة الفنية من روب إيكارت، كما نتقدّم بالشكر إلى آدم باكولتز مدير الإنتاج الصوتي.

شكراً لاستماعكم إلى برنامج “آيديا كاست” المقدم من هارفارد بزنس ريفيو. أنا كيرت نيكيش.

تنويه: يمكنكم مشاركة أي مقال من هارفارد بزنس ريفيو من خلال نشر رابط المقال أو الفيديو على أي من شبكات التواصل أو إعادة نشر تغريداتنا، لكن لا يمكن نسخ نص المقال نفسه ونشر النص في مكان آخر نظراً لأنه محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

جميع الحقوق محفوظة لشركة هارفارد بزنس ببليشنغ، بوسطن، الولايات المتحدة الأميركية 2024 .

Content is protected !!
Entire Load Time (PHP):  float(0.6068558692932129)