تابعنا على لينكد إن

تتلقّى اتصالاً من أحد زملائك يخبرك فيه بأنّه يُجري مقابلة عمل لشغل وظيفة جديدة، ويطلب منك بأن تكون الشخص الذي يزكيه لدى الشركة الجديدة. فهل يجب أن تقبل هذه المهمّة وتقول نعم؟ وإذا كان ردّك إيجابياً، ما الذي بوسعك أن تقوله لهذه الشركة الجديدة لكي تعبّر بأفضل شكل ممكن عن مهارات زميلك طالب الوظيفة وخبرته؟

ما الذي يقوله الخبراء؟

إنّ تقديم تزكية لموظف يستحقّها ليس فعلاً ينطوي على نوع من اللباقة واللطف فقط، بل هو خطوة ذكية في الحياة المهنية للإنسان. لأن هذا الفعل هو عبارة عن “خدمة رائعة في العالم المهني تسديها إلى غيرك على أمل أن يأتي يوم تجد من يسديها إليك عندما تحتاجها،” كما تقول جودي غليكمان، المتحدّثة والمؤلفة وصاحبة شركة “غريت أون ذي جوب” للاستشارات في مجال التواصل والإعلام. فوفقاً لجودي فإنّ “معظم الناس الناجحين في حياتهم المهنية كانوا قد تلقّوا المساعدة خلال رحلتهم تلك، ويسعدهم بالتالي أن يساعدوا شخصاً آخر في أن يصعد سلّم الحياة المهنية أيضاً.” أمّا بريسيلا كلامان، رئيسة شركة “كارير استراتيجيز” للاستشارات التي تعمل انطلاقاً من بوسطن، والتي أسهمت أيضاً في إعداد “دليل هارفارد بزنس ريفيو للحصول على الوظيفة الصحيحة”، فإنّها تتفق مع غليكمان في الرأي حيث تقول: “إذا كان لديك شخص قد عمل بجدّ لخدمتك، ولا تستطيع ترقيته أو كان يريد الانتقال إلى مدينة أخرى، عندئذٍ يتعيّن عليك أن تدعمه بكل السبل الممكنة.” وفيما يلي الطريقة الأنسب للتعامل مع طلب بخصوص تقديم تزكية وما الذي يجب أن تقوله (أو تكتبه) للجهة التي تريد تعيين ذلك الموظف.

قرّر ما إذا كنت تريد تزكية ذلك الشخص أم لا

تتمثّل الخطوة الأولى بالطبع في أن تقرّر ما إذا كنت تريد منح التزكية أم لا. فإذا ما كان ذلك الشخص زميلاً متفوّقاً في الأداء ومتفانياً في العمل، فالإجابة قد تكون واضحة. ولكن إذا كان سجلّ ذلك الإنسان يحتوي على ثغرات، أو أسوأ من ذلك، فيجب أن تكون حذراً لأنك بهذا “تعرّض سمعتك للخطر” كما تقول غليكمان التي تضيف: “إذا زكيت شخصاً، ولم يكن أداؤه جيّداً، فإنّ ذلك سيجعلك تظهر بمظهر سيء.” كما يجب أن تأخذ بعين الاعتبار ما إذا كانت شركتك تسمح لك بأن تقدّم التزكية. فكالمان تقول بأنّ العديد من الشركات تحظر على موظفيها تقديم التزكيات للزملاء الحاليين أو السابقين، حيث تشترط أن يجري التدقيق بهذه التزكيات ضمن قسم الموارد البشرية. ورغم أنّ هذه السياسة هي ربما “أكثر سياسات الموارد البشرية التي تتعرّض للخرق والانتهاك”، إلا أنّ من الذكاء بمكان معرفة ما هو المسموح لك به وما هو غير المسموح.

كن صادقاً

مهما كان قرارك الذي تتّخذه، فإنّك يجب أن تكون صادقاً مع زميلك بخصوص ما أنت مستعدّ لفعله وقوله. فإذا أحسست بأنّك لا تستطيع تقديم التزكية، قل “لا”، كما تقول غليكمان. وهي توصي بالاعتذار عن تلبية الطلب بالطريقة التالية: “قل لذلك الشخص: “أنا لن أتمكّن من منحك تزكية قوية بما يكفي. فأنت بحاجة إلى من يستطيع أن يوفيك حقك فعلياً””. وإذا كان حكمك على قدرات ذلك الشخص متفاوتاً، فإن كلامان تنصحك بأن “تتحدّث مع زميلك صاحب طلب العمل حول ما ستقوله أنت بدقّة عنه” للجهة التي ستسألك رأيك. كن صريحاً، ولكن دبلوماسياً، بخصوص التفاصيل. “قل له: “أستطيع أن أقدّم لك تزكية حول حسن تعاملك مع الزبائن، ولكن لا أستطيع أن أزكّي قدرتك على الالتزام بالموازنة.””

حضّر نفّسك

عندما توافق على تقديم التزكية، اطلب من الشخص الذي يريدها أن يساعدك. تقول غليكمان: “إذا لم تكن لديك معلومات كافية لتقوم بالتزكية كما تريد، أو إذا كنت قد عملت مع ذلك الشخص منذ زمن بعيد ولم تعد تتذكّر التفاصيل، اطلب منه تزويدك بأحدث سيرة ذاتية لديه، وتذكيرك بالتفاصيل السابقة التي تخصّ أهم إنجازاته عندما عمل معك في المؤسسة.” فالمرشحون الأذكياء والعارفون يقدّمون عادة ثلاثة أسماء لتزكيهم، تكون غالباً مزيجاً من المدراء والزملاء والمرؤوسين السابقين والحاليين، بحيث يختارونهم من بين الأشخاص القادرين على الحديث عن نقاط قوّتهم المختلفة. لذلك أطلب من الشخص المرشّح لشغل الوظيفة أن يقول لك ما هي الأمور التي يريد منك أن تسلّط الضوء عليها، كما تقول كلامان. هل يريدك أن تركّز على علاقته مع الزبائن؟ أم على مهاراته في مجال إدارة المشاريع؟ أم على قدراته الفنية والتقنية؟ واطلب منه أيضاً أن يزوّدك بالمعلومات المتعلقة بالوظيفة التي يريد أن يشغلها ولماذا يريد الحصول على الوظيفة. أطرح عليه السؤال التالي: “لماذا تُعتبر هذه الوظيفة مناسبة لك؟”

إذا طُلِبَ منك تقديم تزكية مكتوية، وهذا أمر لازال منتشراً على نطاق واسع في بعض المهن، مثل التدريس، وكذلك في الطلبات الجامعية الخاصة بالدراسات العليا، اقترح على زميلك الذي طلب التزكية تحضير مسودة تتضمّن كل المعلومات المطلوبة “لكي تقوم أنت بتعديلها حسبما ترى ذلك مناسباً” تقول كلامان.

استخدم أمثلة محددة

سواء كانت التزكية المطلوبة على شكل رسالة مكتوبة أو مكالمة هاتفية، فإن المدراء المعنيين بعملية التوظيف يكونون عادة مهتمّين بجانبين من الجوانب المتعلقة بأداء الموظف المرشح لشغل الوظيفة لديهم. الجانب الأول هو سلوك ذلك الشخص، كما تقول غليكمان. فهم يريدون أن يعرفوا طبيعة علاقة ذلك الشخص مع زملائه الآخرين في العمل، أي أنهم يريدون “تزكية لشخصيته”. والجانب الثاني مرتبط بمهاراته وخبراته التقنية والفنية. “فهم يريدون أن يعرفوا كيف استطاع أن يرفع الإيرادات بمقدار س%، أو كيف حسّن المبيعات بنسبة س%”، تقول غليكمان. وفي كلتا الحالتين، “حاول أن تقدّم أكبر قدر ممكن من المعلومات التفصيلية حول إسهامات ذلك الشخص إلى مؤسستك،” تقول كلامان.

إذا كان هذا الشخص قد تقدّم للعمل في وظيفة لا يمتلك خبرة مباشرة فيها، فقد لا يكون من السهل عليك تقديم الأمثلة المناسبة. في هذه الحالة، بإمكانك أن تصف ما حصل مثلاً عندما أوكلت إليه مهمّة جديدة في العمل، وكيف تمكّن من التعامل معها بنجاح؛ وبوسعك أيضاً أن تشرح كيف استطاع هذه الزميل قيادة مشروع مشترك بين عدد من الأقسام بنجاح وما هي النتائج التي حققها. الهدف هنا هو جعل المدير الذي يريد توظيفه يستنتج بأنّ زميلك شخص يمتلك الكفاءات المطلوبة. تقول كلامان: “تحدّث عن ظروف محدّدة وخاصّة، ولا تتحدّث بكلام عمومي.”

كن إيجابياً

“إنّ مستوى الحماسة التي تعبّر بها والأوصاف الممتازة التي تستعملها للحديث عن الشخص المرشح لشغل الوظيفة” يجب أن تعكس وجهة نظرك بقدرات ذلك الإنسان، تقول غليكمان. “أفضل مديح يمكن أن تقوله في حقّ شخص ما في معرض تزكيته لشغل وظيفة جديدة هو من النوع التالي: “أنا لن أتردّد ثانية في توظيف هذا الشخص. فهو من النوع الذي أرغب في أن يكون موجوداً ضمن صفوف فريقي.” وفي بعض الأحيان، قد تُسأل أيضاً حول نقاط ضعف ذلك الشخص أو قد يُطلب منك تصنيفه مقارنة بزملائه الموظفين. لكن كلامان تنصحك بعدم الاقتراب من هذا الأمر. “لا تحاول أبداً أن تعطي تزكية سلبية بحق أي إنسان – فهذا أمر محفوف بالمخاطر.” وتنصحك كلامان بعدم المزاح في هذا المجال أو محاولة إطلاق النكات لأن “الأمور يمكن أن تُخرج من سياقها الحقيقي. لذلك حاول دائماً أن تلتزم بالحقائق فقط.”

التزم بالمتابعة

العديد من أصحاب الطلبات الوظيفية لا يعلمون ما إذا كانت الجهات التي يتقدّمون للعمل لديها قد اتصلت بالأشخاص الذين اختاروهم لتزكيتهم ومتى يحصل ذلك، وبناءً عليه فقد تكون بادرة جميلة منك بأن تبلغ الشخص المعني بأن “الشركة الجديدة قد تواصلت معك بخصوصه”، كما تقول كلامان. فالباحثون عن الوظائف غالباً ما يكون لديهم تعطّش للمعلومات بخصوص مصيرهم في عملية التوظيف، وبالتالي فإن مجرّد تلقيك اتصالاً للسؤال عنهم “قد يمنحهم تصوّراً أفضل حول ما هو حاصل بخصوص طلبهم، كما أنّ ذلك يعطيهم الانطباع بأنّ طلبهم تحديداً ربما يُدْرَسُ بقدر أكبر من الجدّية.” لست مضطراً لأن تخبرهم بكل التفاصيل التي دارت أثناء المحادثة، ولكن إذا كنت ميالاً إلى وضعهم في صورة تلك التفاصيل، فهم بالتأكيد سيرحّبون بها. ولكن يتعيّن على الشخص المعني أيضاً أن يخبرك ما إذا كان قد حصل على الوظيفة أم لا، على حدّ رأي غليكمان. ولكن لا مانع من أن تذكّره بذلك. اطلب من الشخص الذي يطلب منك تزكيه بأن يخبرك عندما يحصل على الوظيفة، على أمل أن يخبرك فعلاً بذلك عندما يحصل.

تذكّر ما يلي:

أمور يجب القيام بها
– كن صادقاً بخصوص الأشياء التي لديك استعداد لأن تقولها أو لا تقولها بحق زميلك للجهة التي تريد تعيينه.
اطلب من زميلك الذي يريد تزكية أن يذكّرك بأهم إنجازاته وإسهاماته إذا كانت قد مرّت فترة طويلة منذ آخر مرّة عملتم بها معاً.
– عبّر عن حماستك تجاه زميلك وتجاه قدرته على القيام بالعمل المطلوب منه على أكمل وجه.

أمور لا يجب القيام بها
– لا توافق على تقديم تزكية لشخص لا تؤمن بقدراته وتذكّر بأن سمعتك في هذه الحالة تكون على المحك.
– لا تكن غامضاً – قدّم أمثلة محدّدة تبيّن فيها قدرات الشخص المرشّح لشغل الوظيفة ونقاط قوّته.
– لا تشعر بأنّك مضطر إلى أن تقدّم للشخص الذي طلب تزكية منك شرحاً مفصّلاً للنقاش الذي دار بينك وبين الجهة التي تريد توظيفه، ولكن متابعتك للمسألة هي نوع من البادرة اللطيفة التي تُحسب لك.

المثال العملي الأول: تعامل مع النقاط الإشكالية المحتملة لدى المرشّح لشغل الوظيفة بطريقة حسّاسة ولكن صادقة

بما أنّ مارلين ويبر كانت تشغل منصب الرئيس التنفيذي لجمعية معنيّة بتقديم خدمات لغة الإشارة لذوي الإعاقة السمعية فإنها غالباً ما تضطر إلى كتابة رسائل تزكية للموظفين الذين يتقدّمون إلى برامج تدريبية وبرامج زمالة.

قبل بضع سنوات، طلبت سارة، وهي واحدة من أحسن الموظفين العاملين لدى الجمعية، والتي كانت مضطرة للانتقال إلى ولاية أخرى لأسباب شخصية، الحصول على كتاب تزكية من مارلين من أجل شغل وظيفة مترجمة لغة إشارة في أحد المستشفيات. وقد كانت مارلين سعيدة بأن تسدي هذه الخدمة لسارة وخاصّة أن الأخيرة تتمتّع بالكثير من المواهب، وهي تجيد العمل الجماعي، وتمتلك خبرة كبيرة. ولكن كان هناك مشكلة واحدة: فقد كانت مارلين تعلم بأن سارة لا تتحمّل رؤية الدماء. فخلال مقابلة العمل، تسأل مارلين المرشحين عادة إذا كان هناك أي أوضاع لا يرغبون بأن يوضعوا فيها، لكي تضمن عدم إيكال أي مهمّة إلى هؤلاء الأشخاص لا يرتاحون إليها.

تقول مارلين: “سألت سارة: “هل هذه هي الوظيفة المناسبة لك؟ صحيح أن ليس كل الأوضاع في المستشفيات تعني وجود دماء، ولكن بوصفها مترجمة لغة إشارة في المستشفى، فلا بدّ أن يأتي يوم يُطلب فيه منها العمل في غرفة الإسعاف.” وتضيف مارلين: “لقد أخبرتني سارة بأنّها تأمّلت الأمر ملياً، وبأنّها سمعت عنه، وأشارت لي بأنّها لا تجد مشكلة في العمل حتى لو كانت سترى دماء.” فما كان من مارلين إلا أن صدّقتها.

لذلك فإنّ مارلين خصّصت بقية الحديث مع سارة لاستكشاف الأشياء التي تريد سارة منها أن تسلّط الضوء عليها في كتاب التزكية. “قلت لها: “ما هي الأشياء التي يرغب مدير التوظيف في المستشفى الجديد أن يعلمها عنك وعن نجاحك في جمعيتنا.”” فطلبت سارة من مارلين التركيز على خبرتها في الحقل الطبي، وكان من دواعي سرور مارلين أن تلبّي لها طلبها هذا، ولاسيما أن سارة كانت أكثر من يطلبهم الأطباء والمرضى للترجمة من بين جميع مترجمي الجمعية.

كما أنّ سارة كانت قد أعطت مارلين مسودّة كتاب التزكية ليكون بمثابة نقطة انطلاق. وفي كتاب التزكية النهائي، كانت مارلين صادقة وإيجابية. وقد شدّدت على “كفاءة سارة ومهارتها” إضافة إلى خبرتها في الحقل الطبي. “لكنني قلت أيضاً بأننا لم نختبرها في أي وضع حصل ضمن مستشفى” كما قالت مارلين. “كنا نستعين بها في الحالات التي يعاني فيها مريض من أوجاع في الصدر مثلاً، ولكن ليس في حالات حوادث السيارات.”

“لقد كانت سارة صادقة ومباشرة معنا، وآمل أن تكون كذلك معهم أيضاً.” ولكن لسوء الحظ لن تعلم مارلين أبداً ما الذي حصل، حيث أن سارة لم تعاود الاتصال بها بعد ذلك مطلقاً.

المثال العملي الثاني: تعاون مع زميلك المرشح لشغل وظيفة في مكان جديد

طوال ثماني سنوات عملت شانون بارنز في منصب نائب رئيس قسم الموارد البشرية في شركة “كولدووتر كريك” للملابس النسائية. وقد غادرت الشركة عام 2014 لتعمل في شركة “إنسايت” المعنية بالتطوير والتدريب المهنيين. وبعد ذلك بفترة قصيرة، أعلنت شركة “كولدووتر كريك” إفلاسها.

تقول شانون: “في تلك اللحظة، جاءني الكثير من زملائي السابقين وطلبوا منّي أن أزكيهم. وقد فكّرت ملياً في حالة كل واحد منهم، وما إذا كان بوسعي منحهم التزكية المطلوبة أم لا. وقد وافقت في الحالات التي شعرت فيها بأنني قادرة على تقديم تزكية صادقة وجيّدة. ولكن عندما شعرت بأنني لن أكون قادرة على تقديم تزكية تخدم الشخص المعني بشكل جيد، إمّا لأنني لم أكن معجبة بأدائه، أو لأنني لم أكن قد عملت معه عن قرب، امتنعت عن تقديم أي تزكية. فأنا لا أريد تعريض مصداقيتي ونزاهتي للخطر.”

واحدة من زميلات شانون السابقات كانت مارتا، تلك المرأة الرائعة التي عملت كموظفة إدارية في قسم الموارد البشرية. وقد أخبرتها مارتا بأنها قد وصلت إلى مرحلة متقدمة في عملية توظيف، وبأنها عل وشك الحصول على وظيفة في قسم الموارد البشرية في أحد المستشفيات المحلية، وقد طلبت مارتا من شانون أن تزكيها. تقول شانون: “لم تكن مارتا مرؤوسة مباشرة لدي، لكنها عملت في صفوف فريقي وقد كانت تريد شخصاً آخر يزكيها إضافة إلى مديرتها. وأنا كنت احترمها واحترم عملها، لذلك وافقت على منحها التزكية التي تريدها.”

وتحضيراً للمكالمة الهاتفية مع مدير التوظيف في المستشفى، تحدثت السيدتان حول ما يمكن لشانون أن تقوله. “لقد كان جهداً تعاونياً. حيث أننا تحدثنا عن الأشياء التي قامت بها في الشركة، وأنا حدّثتها حول نقاط القوّة التي رأيتها فيها. كما أنني شرحت لها صراحة أيضاً ما هي المجالات التي تحتاج إلى أن تطوّر نفسها فيها. وبما أنها ستدخل في حقل عمل جديد، فلا بدّ أن تكون مستعدّة لتعلّم أشياء جديدة.”

وعندما اتصل مدير قسم الموارد البشرية في المستشفى بشانون للحديث حول مارتا، كانت جاهزة تماماً للحديث عنها بمنتهى الإيجابية حيث شرحت له مستوى أدائها في العمل. “لقد شرح لي الدور الذي سيُناط بمارتا، حيث أنهم سيعتمدون عليها في تعيين الموظفين الجدد. وقد أخبرته بأن شركة “كولدووتر كريك” كان لديها قسم منفصل للقيام بهذه الوظيفة، ولكنني واثقة من أنّ مارتا قادرة على أن تتعلّم كيف تؤدّي هذا الدور بسهولة.” وكان آخر سؤال طرحه عليّ هو: “هل تقبلين بتوظيف مارتا مجدّداً لو تقدّمت إليك لشغل وظيفة عندك؟” وكانت إجابتي هي نعم وبكل تأكيد.”

بعد هذه المكالمة الهاتفية، اتصلت شانون بمارتا واطلعتها على آخر المستجدات. “لقد أخبرتها بأن المدير المسؤول عن التوظيف قال لي بأنها أقوى المرشحين لشغل الوظيفة، وبأنني لن أفاجأ إذا ما حصلت هي على الوظيفة.” وقد ردّت مارتا على شانون برسالة إلكترونية وقالت لها بأنّها قد قرّرت قبول وظيفة أخرى، ولكن مارتا وشانون لا تزالان على تواصل حتى اليوم.

تنويه: إن نسخ المقال أو إعادة نشره بأي شكل وفي أي وسيلة دون الحصول على إذن مسبق يعتبر تعدياً على حقوق الملكية الدولية ويعرض صاحبه للملاحقة القانونية. جميع الحقوق محفوظة لشركة هارفارد بزنس ببليشينغ، بوسطن، الولايات المتحدة الأميركية – 2018.

هذه المقالة عن إدارة

شاركنا رأيك وتجربتك

كن أول من يعلق!

التنبيه لـ

wpDiscuz