facebook
twitter
whatsapp
email
linkedin
messenger

جلّ ما تنقله الأخبار من المنطقة وعنها يدعو للتشاؤم، وربما تنذر أحداث اليوم، بالنسبة للكثيرين، بما هو أسوأ. وفي غمرة التحديات تظهر قصص نجاح، فيها إلهام، والأهم أن فيها إشارة إلى ما هو ممكن. حتى سنوات قليلة مضت، كان من النادر أن تحقق شركات عربية نجاحاً إقليمياً أو عالمياً). كانت الأسواق المحلية لأغلب الشركات هي البداية والنهاية، وأكثرها أسواق صغيرة عانت فوق ذلك من سياسات اقتصادية لا تشجع على الطموح. وقد ظهرت في الماضي قصص ملهمة، لكنها بدت على قلتها وكأنها أساطير من عالم آخر.

إعلان: أفضل استثمار في رمضان، افتح أبواباً من النمو والفرص واحصل على خصم رمضان التشجيعي 40% لتستثمر فيما يساعدك على بناء نفسك وفريقك ومؤسستك، تعرف على ميزات الاشتراك.

النجاحات اليوم أكثر من أن تحصى، من "إعمار"، إلى "أرامكس" و"حكمة"، و"أرابتك"، و"إم بي سي"، و"أوراسكوم"، و"مواد الإعمار"، و"مدارس الشويفات"، و"فنادق روتانا"، و"مستشفيات النور"، و"سوق.كوم"، و"طلبات" وغيرها الكثير، بالإضافة إلى مشاريع هائلة التأثير مثل إكسبو 2020 في دبي، وكأس العالم 2022 في قطر، ومشروع "العاصمة القاهرة" في مصر. إن التحديات لا تخفى على أحد، وهي قد أشبعت بحثاً واستهلكت تداولاً، لكن المستقبل ستحدده تلك البذور التي يزرعها رواد الأعمال والمستثمرون والحكومات. لن يستطيع قطاع الأعمال حلّ جميع المعضلات التي نواجهها، إلا أن النجاح الاقتصادي ذو دور رئيسي في صنع الازدهار والاستقرار، وتغذية النمو الحضاري والثقافي، وكل ذلك أساسي في مواجهة تلك التحديات.

ومثلما تجمعنا في عالمنا العربي التحديات، تجمعنا الفرص؛ ولا فرصة ربما بحجم الفرصة المتاحة اليوم: مشكلات بحاجة إلى حلول، جيل ساعٍ إلى التغيير ومندمج في الفكر العالمي، ومساحة للعمل أكبر من أي وقت مضى.

إن تقديم هارفارد بزنس ريفيو باللغة العربية، هو رهان على المستقبل، وعلى قدرة قادة الأعمال والمدراء العرب على صنع غد أفضل. فتنمية المحتوى الجيد باللغة العربية هو حاجة أساسية، وفي جميع القطاعات. ولعل قطاع الأعمال المسؤول عن خلق الشركات واستمرارها ونموها هو الأكثر حاجة لمادة تقدّم فائدة علمية وعملية للقادة والمدراء، وتساعدهم على اتخاذ القرارات الصائبة فيما يتعلق بالاستراتيجية، والتغيير، والابتكار، بالإضافة إلى تطوير إجراءات العمل والقدرة على بناء الموارد البشرية.

إن كنّا سنبني شركات تحقق نجاحاً مستداماً ونمواً سريعاً يتجاوز حدود بلداننا، فيجب أن نديرها بمهارة تستفيد من تجارب الآخرين العملية، ومن النظريات العلمية التي توصلت إليها الأبحاث في الإدارة والقيادة. ولا شك أننا سنعتاد حينها على تعبيرات ستصبح ذات مغزى مثل: "التغيير المزعزع"، و"الكفاءات الأساسية،" و"سجل الأداء المتوازن" وغيرها، مما يرد في هذا العدد. إذ لم يكن لمجلة في العالم تأثير على الفكر الإداري والقيادي في العالم مثل هارفارد بزنس ريفيو، والتي هي الآن بين أيديكم بنسختها العربية.

سورية، حيث نشأت وأسّست أول نشاط للشركة التي تنشر اليوم هذه المجلة، علمتني، ولا تزال تعلمني، أن تفاؤل الإرادة هو وحده القادر على أن يخرج العقل من تشاؤمه ليعيد استلام زمام الأمور ويبحث عن المخارج. كلّي ثقة أن هارفارد بزنس ريفيو العربية ستسهم في تعزيز الإرادة بالإدارة، والعزيمة بالمعرفة، وتساعد قادة الأعمال والمدراء في العالم العربي على تحقيق النجاح لا لأنفسهم فحسب، بل لأهلهم وأوطانهم والعالم أجمع.

تنويه: يمكنكم مشاركة أي مقال من هارفارد بزنس ريفيو من خلال نشر رابط المقال أو الفيديو على أي من شبكات التواصل أو إعادة نشر تغريداتنا، لكن لا يمكن نسخ نص المقال نفسه ونشر النص في مكان آخر نظراً لأنه محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

ﺟﻣﯾﻊ اﻟﺣﻘوق ﻣﺣﻔوظﺔ ﻟﺷرﻛﺔ ھﺎرﻓﺎرد ﺑزﻧس ﺑﺑﻠﯾﺷﻧﻎ، ﺑوﺳطن، اﻟوﻻﯾﺎت اﻟﻣﺗﺣدة اﻷﻣﯾرﻛﯾﺔ - 2021

اترك تعليق

قم بـ تسجيل الدخول لتستطيع التعليق
avatar
  شارك  
التنبيه لـ
error: المحتوى محمي !!