ما هو الشيء الذي يفعله الشخص العادي 150 مرة في اليوم؟ إذا كانت إجابتك هي “التفاعل مع هاتفه المحمول”، يمكن القول أنّ إجابتك صحيحة.

لقد غيّرت ثورة الهاتف المحمول وإلى الأبد العديد من عاداتنا اليومية، أي كيف نتواصل مع الأصدقاء، وكيف نتعلّم، وكيف نحصل على الأخبار والترفيه، وكيف نقضي وقتنا في انتظار دورنا في أحد الطوابير، أو أثناء جلوسنا في القطار. فهل من المستغرب القول أننا نشهد تحولاً في تجربتنا ضمن مكان العمل بسبب استعمال الهاتف المحمول؟

تشهد عملية تطوير التطبيقات الهاتفية الخاصة بالشركات نمواً متسارعاً. فوفقاً لشركة تومي آهونين للاستشارات، سيكون لدينا ما يقارب 5 مليارات عملية تحميل لتطبيقات هاتفية خاصة بالشركات في العام.

ومع ذلك، تواجه العديد من الشركات معاناة في إدراك الطاقة الكامنة للتطبيقات الهاتفية الخاصة بالشركات. والوعد الأكبر هنا هو الحصول على إنتاجية أعلى. إذ تقدر شركة موبايل هيليكس في مسح أجرته أن إنتاجيتها سوف تزداد بنسبة 40% أو أكثر إذا تحوّلت جميع التطبيقات الخاصة بها إلى تطبيقات للهاتف المحمول.

وفي بحث حول التطبيقات الهاتفية في مكان العمل شاركت شخصياً في تأليفه مع كريس بيب، مؤسس شركة جينيوين انتراكتيف، حددنا كيف يمكن للتطبيقات الهاتفية أن تحرك وبسرعة الكفاءة والفعالية في مختلف المجالات ضمن أي شركة: المبيعات والتسويق، والتدريب والعمليات. ففي مجال المبيعات والتسويق هذه التطبيقات ستحسّن خبرة المبيعات التي تجري وجهاً لوجه من خلال تقديم أحدث المعلومات والرسائل. أما في مجال التدريب ستوفر التطبيقات تعليماً يجري في الوقت المناسب وضمن السياق المطلوب، وفي مجال العمليات ستمكن هذه التطبيقات الفرق المشتتة من العمل معاً لحل المشاكل.

وبالتالي، سيحقق استعمال التطبيقات الهاتفية في العمل الكثير من القيمة والفائدة للشركة، وهذا الأمر يتجلى في أربعة مجالات أساسية:

التحكّم: إذا كانت شركتك تشبه معظم الشركات، ستكون الشبكة الحاسوبية الداخلية تشبه بكل تأكيد مكباً للمعلومات القديمة وغير المفيدة، كما أنّ فرقك الميدانية تعمل استناداً إلى وثائق متقادمة. وحتى لو لم تكن كذلك، فإنّ الحاجة إلى ضمان عمل الجميع انطلاقاً من النسخة ذاتها من الوثيقة، ولاسيما في القطاعات الخاضعة لسلطة هيئات ناظمة تضع أنظمة وقوانين يجب الالتزام بها، هو أمر في غاية الأهمية. وبالتالي، تُعد التطبيقات الهاتفية حلاً جيداً ومناسباً لذلك: بوسعك أن ترسل التحديثات إلى التطبيق الهاتفي الميداني بحيث يكون الجميع منسجمين رقمياً في العمل.

الاتساق: خلافاً للقائمة الطويلة من أنظمة التشغيل، والمتصفحات، ونسخ المتصفحات الخاصة بالحواسب المحمولة والحواسب المكتبية، فإنّ هناك نظاما تشغيل رئيسان فقط لتطبيقات الهاتف المحمول، ألا وهما آي أو إس (iOS) وآندرويد (Android). وبالتالي، ضمان وجود تجربة متشابهة لدى كل مستعملي تطبيقات أحد هذه النظامين هي أمر أسهل بكثير. وفي عالم اليوم الذي يقوم على ثقافة (احضر جهازك الشخصي معك)، يعتمد تطوير التطبيقات الهاتفية على هذين النظامين.

الإبداع: تتمتع الأجهزة المحمولة التي تشمل الهواتف المحمولة والحواسب اللوحية والأجهزة ذات الاستعمال المزدوج كهواتف وكحواسب لوحية، ببعض المزايا الرئيسة التي اعتاد الناس على استعمالها، ويمكن أن تتحول إلى تطبيقات هاتفية ممتعة في سياق قطاع الأعمال والتجارة. ولنأخذ الكاميرات ووظائف تحديد الموقع عبر القمر الصناعي (GPS)، على سبيل المثال. فمع تنامي أعداد القوى العاملة المتنقلة والمتحركة، هناك طرق متعددة يمكنك خلالها أن تستعمل خدمات تحديد الموقع والقدرات التصويرية للتواصل مع الموظفين بقدر أكبر من الفعالية، وتبادل المعلومات معهم بكفاءة كبيرة.

المصداقية: يعيش الموظفون الجدد الذين تقوم بتعيينهم في هذه الأيام على أجهزتهم المحمولة. وهم سيحكمون عليك بمقدار سماحك لهم كشركة بأن يعيشوا على هذه الأجهزة. ومع وجود منافسة محتدمة على أبرز المواهب التقنية في عصر غير مسبوق من الاهتمام بالتقنيات الرفيعة وتكنولوجيا الأجهزة المحمولة، فإنّ إحدى الخصائص المشتركة للموظفين الجدد، هي أن يظهروا بأنّ شركتك “تفهم” الوضع الجديد للتكنولوجيا والمعلوماتية.

تنويه: إن نسخ المقال أو إعادة نشره بأي شكل وفي أي وسيلة دون الحصول على إذن مسبق يعتبر تعدياً على حقوق الملكية الدولية ويعرض صاحبه للملاحقة القانونية.

ﺟﻣﯾﻊ اﻟﺣﻘوق ﻣﺣﻔوظﺔ ﻟﺷرﻛﺔ ھﺎرﻓﺎرد ﺑزﻧس ﺑﺑﻠﯾﺷﻧﻎ، ﺑوﺳطن، اﻟوﻻﯾﺎت اﻟﻣﺗﺣدة اﻷﻣﯾرﻛﯾﺔ - 2018

اترك تعليق

قم بـ تسجيل الدخول لتستطيع التعليق
avatar
  شارك  
التنبيه لـ
error: المحتوى محمي !!