تمت عملية الاشتراك بنجاح

إغلاق

عذراً، أنت مشترك مسبقاً بالنشرة البريدية

إغلاق
اشترك

الاستمرار بالحساب الحالي

شارك
شارك
سجل الدخول الآن للاستماع الى المقال
كنت في المرحلة الأخيرة من المراحل الثلاث التي يصل طول كل منها إلى ميلين وكان متبقياً أمامي لفة أخرى كاملة على مضمار الجري. كنت وصلت في ذلك التدريب الشاق إلى تلك اللحظة التي يتوقف فيها الإحساس بالألم في الساقين والرئتين، وينتقل فيها إلى عقلك فتشعر وكأنّ هناك سحابة كثيفة من الدخان تغشى  بصري. وفي هذه اللحظة رأيت مدربي في المدرسة الثانوية يقف في جانب المضمار.
سألته وأنا ما زلت أركض "كم استغرقت من الزمن؟"، فنظر في ساعة الإيقاف المعلقة حول عنقه وصاح: "بطيء جداً، إذا كان ما زال لديك نفساً لتسأل"، فركضت مسرعاً.
وبمجرد أن استرحت من تعب التدريب قلت له مغمغماً عيني: "أنا آسف"، فرد علي: "لا بأس، يمكنك الآن أن تذهب لتنال قسطاً من النوم". كنت أحترم هذا الرجل، فقد كان يهتم بنا كما لو أننا أبطال سنصل إلى الأولمبياد. وكان واضحاً أنني لست كذلك فقد كنت أفتقر تماماً إلى الموهبة. وكان لمدربي نصيحة أخرى لا تنسى، فقد كان دائماً يقول لي: "تأكد من تحصيلك لدروسك بجد". ولكن الدروس التي تعلمتها من التدريبات الشاقة المصحوبة بالألم على ذلك المضمار الإسمنتي أفادتني كثيراً في حياتي.
ما زلت أجري ببطء، وقد فهمت لماذا أخبرني العديد من المسؤولين التنفيذيين أنهم يجدون الإلهام في الرياضيين الذين يمارسون ألعاب تحتاج إلى القدرة على التحمل. والسبب في ذلك أنّ هؤلاء الرياضيين يتمتعون بالقدرة على التركيز على هدف واحد ولديهم شغف لتقديم أفضل أداء مع قبول العقاب الذاتي الذي يمكن أن يواجه أي شخص في العديد من الشركات.

أدخل بريدك الإلكتروني واقرأ المقال مجاناً

أنشئ حساباً مجاناً واقرأ مقالتين مجاناً كل شهر من أوسع تشكيلة محتوى أنتجته ألمع العقول العالمية والعربية.

تنويه: يمكنكم مشاركة أي مقال من هارفارد بزنس ريفيو من خلال نشر رابط المقال أو الفيديو على أي من شبكات التواصل أو إعادة نشر تغريداتنا، لكن لا يمكن نسخ نص المقال نفسه ونشر النص في مكان آخر نظراً لأنه محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

جميع الحقوق محفوظة لشركة هارفارد بزنس ببليشنغ، بوسطن، الولايات المتحدة الاميركية 2022