هارفارد-بزنس-ريفيو-السلوكيات-القيادية

تابعنا على لينكد إن

يطرح الموظف أحياناً على نفسه السؤال التالي: “ما الذي سيجعل الآخرين يعترفون بقدراتي الكامنة ويقدّرونها؟”

قد يكون ببساطة من الأشخاص الذين يبحثون عن مجرّد الإقرار بأهمية العمل الذي يقومون به. أو قد تكون لديه طموحات بالانتقال إلى موقع إداري. وفي بعض الحالات، ربما يكون قد تلقى تشجيعاً بأن عمله جيد، وأن عليه أن “يستمر بالعمل بنفس الطريقة”. ومع ذلك فهو يشاهد أمامه آخرون يحصلون على الترقية قبله.

كي نعرف ما الذي يميّز الأفراد ذوي الكفاءة من أولئك أصحاب الأداء الاستثنائي، جمعنا 50,286 تقويماً شاملاً أجري خلال خمس سنوات على 4,185 عاملاً. وقارنا ما بين ذوي الأداء “الجيد” (أي أولئك الذين صنّفوا بين أفضل 40% و70%)، وبين ذوي الأداء الممتاز (أي أولئك الذي صنّفوا في مرتبة الـ 10% الأفضل).
فما هي المهارات القيادية التي ميّزت بين الأشخاص الأفضل والأشخاص الجيدين عموماً؟ فيما يلي نبيّن هذه المهارات وهي مرتّبة بحسب مدى أهمية الأثر الذي تتركه:

الأفراد ذوو الأداء الاستثنائي:

يضعون أهدافاً واسعة ويتبنّون لأنفسهم معايير رفيعة:

كما أنهم يشجّعون الآخرين على تحقيق نتائج استثنائية.

يعملون متعاونين:

فعندما طلبنا من المشاركين في الاستبيان أن يخبرونا عن أكثر الصفات أهمية برأيهم والتي تميّز الأفراد ذوي الأداء الرفيع، فقد كانت الإجابة الأولى هي بأن ذلك الشخص يجب أن “يتمتع بالقدرة على حل المشاكل”، والثانية كانت “حيازة مهارات تقنية أو مهنية”. لذلك من غير المدهش ربما بأن هذه السمات الأساسية كانت مشتركة بين الأفراد ذوي الأداء العادي والاستثنائي على حدّ سواء. وفي المرتبة الثالثة في القائمة جاءت “القدرة على التعاون في العمل وتعزيز العمل الجماعي”. وقد كانت هذه السمة هي ما يميّز الشخص ذا الأداء العظيم عن الشخص الكفؤ فحسب.

يتطوّعون لتمثيل المجموعة:

فأفضل الأشخاص أداء على المستوى الفردي كانوا شديدي الفعالية في تمثيل مجموعاتهم أمام الأقسام أو الوحدات الأخرى ضمن المؤسسة.

يتبنّون التغيير عوضاً عن مقاومته.

يأخذون زمام المبادرة:

إن أصحاب الإسهامات الفردية في أي مؤسسة، ونظراً لطبيعة دورهم فيها، غالباً ما يتحوّلون إلى أسلوب قائم على انتظار أن يُطلب منهم شيء ما ليقوموا به. أمّا العظام من هؤلاء فإنهم يطوّرون عادة تقوم على التطوّع بآرائهم القيّمة وتقديم يد العون.

يفعلون ما يقولون:

إذا التزمت بفعل شيء ما، فإنك يجب أن تمضى به إلى النهاية، إلا في حال حصول أمر خارج عن إرادتك. فالأفراد ذوي الأداء الأفضل حذرون بألا يقولوا شيئاً ويفعلوا شيئاً آخر. وهم نماذج مثالية تحتذى بالنسبة للآخرين.

يعرفون كيف يحاكمون الأمور:

فصفوة الأفراد ذوي الأداء الأفضل عندما ينتابهم الشك تجاه قضية تقنية معيّنة، أو عندما يشكّون في الجدوى العملية لقرار مقترح، يجرون بحثاً دقيقاً حول الأمر عوضاً عن الاعتماد على خبرتهم لمجرّد أدائه كيفما كان. كما أن البارزين من ذوي الأداء الرفيع منفتحون تجاه مجموعة واسعة من الحلول، وحذرون في دراسة ماذا سيحصل ومن سيتأثر إذا لم يسر أمر ما على ما يُرام.

يبدون مرونة شخصية:

فإذا ما ارتكب أفضل الأشخاص أداءً خطأ ما، فإنهم يقرّون به بسرعة ويمضون إلى الأمام. ولا يلقون بالاً لأخطاء الآخرين. كما أنهم يتغاضون عمّن يستخف بهم أو يزدريهم، ويتجاوزون التعليقات المؤذية.

يعطون رأيهم بصدق وأمانة:

حتى لو كان تقديم الأقران لرأيهم بعيداً عن المثالية، إلا أنه شيء قيّم لأنه نادر الحصول. فإذا ما حاولت وبكل نيّة طيبة أن تبيّن للناس كيف يمكنك أن تؤدّي بعض المهام لو كنت مكانهم، أو أن تطرح بلطف بعض الأسئلة التي قد لا يكون أحد زملائك قد أخذها بعين الاعتبار، أو أن تشير ربما إلى بعض الأشياء المحدّدة التي فعلها أحد زملائك وكانت مفيدة لك أو كانت قد تسببت بتشتيت انتباهك، فإن كل هذه الأمور ستكون محطّ تقدير كبير. فالأشخاص ذوي الأداء الأفضل كانوا قادرين على تقديم رأيهم بطريقة لم تعتبر بمثابة النقد وإنما بوصفها بادرة تنطوي على حسن النوايا.

إذا كنت راغباً بالتميّز عن الجموع، فإن تميّزك في أي من هذه السلوكيات التسعة يمكن أن يترك أثراً هائلاً على الطريقة التي ينظر الناس بها إليك. لذلك نوصيك بأن تختار سلوكاً أو اثنين تعتبرهما الأكثر أهمية بالنسبة لفعاليتك في عملك الحالي كي تعمل على تحسينها.

تنويه: إن نسخ المقال أو إعادة نشره بأي شكل وفي أي وسيلة دون الحصول على إذن مسبق يعتبر تعدياً على حقوق الملكية الدولية ويعرض صاحبه للملاحقة القانونية. جميع الحقوق محفوظة لشركة هارفارد بزنس ببليشينغ، بوسطن، الولايات المتحدة الأميركية – 2017.

هذه المقالة عن قيادة

شاركنا رأيك وتجربتك

كن أول من يعلق!

التنبيه لـ

wpDiscuz