يوجد نوعان من الأداء ولكنّ معظم الشركات تركز على نوعٍ واحد فقط

8 دقائق
استمع الى المقالة الآن هذه الخدمة تجريبية
Play Audio Pause Audio

في عام 2007، قام إيثان بيرنستاين، الأستاذ الجامعي في “كلية هارفارد للأعمال”، بدراسة أداء خط تجميع إحدى الشركات، والتي أشار إليها باسم “برسيجن” (Precision).

كانت شركة “برسيجن”، والتي تقع في جنوب الصين، ثاني أكبر الشركات المصنعة للهواتف الجوالة في العالم حينذاك. وكان هناك ما يميز الإدارة في هذه الشركة، إذ جعلت من السهل على المدراء أن يقوموا بالإشراف على موظفيهم، فكانت كل نقطة في جميع خطوط التجميع مرئية للمدراء، وكل خطوة ضمن إجراءات التصنيع كانت محسوبة بعناية، وكان من السهل الاطلاع على البيانات في الوقت الفعليّ، كما تم تدريب العاملين بعناية على اتباع الإجراءات، كما هي مدوّنة، بدقة شديدة.

ولكن لاحظ بيرنشتاين وفريقه شيئاً مختلفاً. ففي الفترات التي لم يكن فيها المدراء قيد المراقبة، قام الموظفون سراً بتطوير وتبادل أساليب أفضل لأداء العمل. وحينما قام بيرنشتاين بإخفاء بعض خطوط الإنتاج بعيداً عن إشراف المدراء، ارتفع أداء الموظفين في هذه الخطوط بنسبة تتراوح من 10% إلى 15%. واتضح أنه عندما يشعر الموظفون بأنهم تحت الرقابة، يعتقدون أنهم تحت ضغط الالتزام بالأساليب “المنصوص عليها” والتي تم تجريبها من قبل فقط، فلا يكون باستطاعتهم التكيف مع أخرى من أجل تحسين العمل.

وقد أظهرت أبحاثنا، التي أُجريت على أكثر من 20,000 موظف من كافة المستويات المهارية على مستوى مختلف القطاعات الصناعية في الولايات المتحدة الأميركية، أن معظم المدراء والمؤسسات يميلون نحو التركيز على نوع واحد فقط من أنواع الأداء. وهذا ما أظهرته أيضاً مراجعة مئات الدراسات الأكاديمية حول سيكولوجية الأداء البشري. ولكن في الحقيقة يوجد نوعان مختلفان من الأداء، وكلاهما هام للغاية لتحقيق النجاح.

يُطلق على النوع الأول الأداء التكتيكيّ، ويعبر عن مدى فعالية تمسك الشركة باستراتيجيتها. وهذا النوع من الأداء يعد محفزاً للتركيز والالتزام. ويسمح للمؤسسات بزيادة الفعالية عبر توجيه موارد محدودة إلى أقل عدد من الأهداف. وفي حالة شركة “برسيجن”، يتطلب الأداء التكتيكي الفعال تطوير اللوائح، وقوائم المراجعة، ومعايير الإجراءات التشغيلية، ومن ثم اتباعها بدقة. وبالمثل، عندما يقوم موظفو تحضير القهوة في “ستاربكس” بإعداد كوب قهوة للزبائن، فإنهم يتبعون نفس الأسلوب على مستوى جميع المنافذ، أو عندما يقدم أحد مهندسي البرامج الخصائص المتوقعة في كل فترة زمنية محددة. إذ تتبع هذه الحالات ما يعرف باسم “الأداء التكتيكي”.

أما النوع الثاني فيُعرف باسم الأداء التكيفيّ، ويعبر عن مدى فعالية المؤسسة في التحول عن استراتيجيتها المحددة. ويتجلى الأداء التكيفي في عوامل مثل الابتكار، وحل المشكلات، والمثابرة، والإبداع، والانتماء. ويسمح هذا الأداء للشركات بخلق القيمة في عالم – كما يصفه الجيش الأميركيّ – مليء بالتقلب، والشك، والتعقيد، وعدم الوضوح، حيث تتغير فيه عوامل التقنية والاستراتيجية بوتيرة متسارعة. وبالعودة إلى شركة “برسيجن”، كان ينبغي أن يتضمن الأداء التكيفي الجيد قيام كل من عمال خطوط الإنتاج بابتكار أفكار جديدة، ومن ثم تعليمها لزملائهم. فإذا لاحظت صانع القهوة في “ستاربكس”، وهو يحرص على تغيير أسلوب تحيّته لتعبر بشكل شخصي عن ترحيبه بالعميل، أو رأيت أحد المهندسين وهو يتدخل لمساعدة أحد الزملاء في حل مشكلة غير متوقعة، فإنك في تلك اللحظة تشهد حالة الأداء التكيفي.

ويكمن الأداء التكتيكي، بشكل أساسي، في درجة التزامك بالخطة المحددة لك، بينما يكمن الأداء التكيفي في فعالية تحولك عن هذه الخطة. ويحتاج الأداء المتميز إلى النوعين معاً. فإذا عمل موظف المبيعات المميز بشكل أكثر كفاءة وفق إجراءات محددة للوصول إلى العملاء المحتملين، سيكون قادراً على عرض المنتجات بشكل أكثر اتساقاً وفعالية، ولكن، في الوقت ذاته، يتوجب عليه أيضاً تعديل الأسلوب القياسي قليلاً بناءً على احتياجات كل عميل على حدة. وينطبق نفس المبدأ تماماً على كل فريق عمل أو مؤسسة.

المبالغة في الأداء التكتيكيّ

إذا تعاملت مع أحد ممثلي خدمات العملاء الذي يقوم، بشكل واضح، بقراءة النص المحدد أمامه الذي يتوجب إبلاغه للعميل، فإنك تشهد في تلك الحالة ذلك الأداء التكتيكي الذي يدمر تماماً الأداء التكيفي. ويحدث الأمر ذاته، عندما يكون المهندس مقيداً تماماً بالسرعة في إدخال الرموز البرمجية – حيث يحرص بدقة على تحقيق هدف محدد له. ففي تلك الحالة يصبح المهندس أبعد ما يكون عن الابتكار أو حل المشكلات.

تنطبق هذه العوامل أيضاً على المسؤولين التنفيذيين، فإذا طلبت منهم إرسال تقرير بالإيرادات المتوقعة لكل ربع سنوي، فسيحرصون على تقليص استثمارهم في الأداء التكيفي لمؤسساتهم. إذ قام ثلاثة أساتذة جامعيين بسؤال أكثر من 400 مسؤول تنفيذي عما سيفعلونه إذا تعرضت الإيرادات ربع السنوية لديهم إلى بعض المخاطر. فأجاب نحو 80% منهم أنهم سيعمدون إلى تقليص الإنفاق على بعض المجالات مثل البحث والتطوير، كما أشار 55% منهم إلى أنهم سيلجؤون إلى تأجيل إطلاق المشروعات الجديدة، “حتى لو تضمنت تلك القرارات بعض التضحية على مستوى القيمة”.

وعلى الجانب الآخر، ستؤدي المبالغة في اتباع الأسلوب التكيفي أيضاً، دون شك، إلى الإضرار بالأداء التكتيكي. فعلى سبيل المثال، توفر بعض الشركات الكثير من الاستقلالية والحرية في الكيفية التي تُنفذ بها العمليات، مما يؤدي إلى حصول العملاء على تجارب غير متسقة من الخدمة ذاتها.

ولكنّ، في الواقع، تقيس معظم الشركات عوامل الأداء التكتيكي فقط. فعندما طرحنا الأسئلة على 2,823 من الموظفين الأميركيين حول ما إذا كانت لديهم المقدرة على اكتشاف أساليب جديدة للعمل، أجاب 27% منهم فقط بالإيجاب عن هذا السؤال.

تطوير ثقافة الأداء المتوازن

في إحدى التجارب، قمنا بدراسة مركز الاتصال الخاص بإدارة القروض الاستهلاكية لدى أحد البنوك (تم حجب بعض تفاصيل هذه التجربة للحفاظ على سرية المعلومات). وقد حرص مركز الاتصال المعني على اتباع أفضل الممارسات للمهام اليومية: إذ قام متخصص في الطب النفسي بإعداد نقاط النصوص المتوجب اتباعها أثناء الحديث، كما عمل موظفو خدمة العملاء من خلال نظام الاتصال الهاتفي التلقائي بواسطة حاسب آلي مخصص لذلك “جهاز اتصال” للتأكد من أن كل موظف لديه عميل يتحدث إليه كل دقيقة، وركزت المقاييس على عوامل السرعة. كما تم وضع دُمية فوق مكتب الموظف الذي حقق أعلى الإيرادات، لتظل معنويات الفريق مرتفعة، ومُنحت المكافآت الأسبوعية للموظفين الذين حققوا أهداف الأداء المحددة، بما في ذلك الإيرادات المحققة، والفترات الأقصر للاتصال الهاتفي، وكذلك الحصول على البريد الإلكتروني الخاص بالعميل، على أن تتم مراجعة هذه البيانات الإحصائية بواسطة المدراء بصفة أسبوعية.

وعلى الرغم من جميع هذه الأنظمة التي تشجع على الأداء التكتيكي، فقد كانت الإنتاجية متجهة إلى الانخفاض، كما تدهور رضا العملاء بشكل كبير. ونظراً لأن ممثلي خدمة العملاء كانوا يخشون فقدان مكافآتهم إذا لم يتبعوا النص المحدد للتحدث مع العملاء، وإجراءات التشغيل القياسية، فلم يتمكنوا من حل مشكلات العملاء التي لم تكن حاضرةً أمامهم في النص المحدد المكتوب، وبالتالي شعر العملاء أنهم يتحدثون إلى روبوتات بدلاً من البشر.

لذلك، سألنا الفريق الإداري إذا كان بإمكاننا التخلص من المقاييس والمكافآت المحدودة، التي تكافئ الموظفين على الأداء التكتيكي فقط، والتركيز بشكل أكبر على عوامل الأداء التكيفي. وقد كان الفريق الإداري متشككاً في أن فريق العمل سيؤدي بشكل جيد بدون اتباع أسلوب العصا والجزرة، بالتالي فقد سمحوا لنا بالعمل مع الموظفين ذوي الأداء الأقل على الإطلاق في المبنى.

وقد أظهرت إحدى دراساتنا السابقة أن زيادة شعور الموظفين بالمرح، ووجود الهدف، واتساع إمكانات العمل، يمكن أن يعزز الأداء التكيفي، ويحسن المبيعات، وتجربة العملاء، والابتكار، والسلوكيات الأخلاقية، والمثابرة في العمل. لذلك، أجرينا عدداً من التغييرات التشغيلية على مركز الاتصال المعنيّ.

أولاً، قللنا من ضغط الأداء التكتيكي. فأوقفنا النظام الذي يتطلب من موظفي الخدمة التقاط الاتصال الهاتفي التالي على الخط، وبدلاً من ذلك منحناهم المسؤولية عن مجموعة من العملاء، وهو الأمر الذي عزز من شعورهم بالهدف، وشعورهم بالقدرة على التصرف بقدر من المرونة لخدمة عملائهم بشكل أفضل. كما خفضنا مستوى النصوص المحددة لتكون بمثابة “دليل توجيهي” بدلاً من “لوائح إلزامية”، لتقليل الضغط على الموظفين باتباع هذه اللوائح. كما أعدنا هيكلة مقاييس الأداء ليكون دورها قياس التأثير، وليس فرض الضغط على الموظفين. علاوةً على ذلك، قلصنا المكافآت التي تُدفع مقابل الأداء، ومنحنا كل موظف راتباً أساسياً منصفاً بناءً على متوسط الإيرادات الكلية التي حققها خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة.

وثانياً، ركزنا بصفة أكبر على زيادة عوامل الأداء التكيفي. إذ عقدنا اجتماعات أسبوعية لحل المشكلات. ففي السابق، كان العمل في مركز الاتصال شبيهاً بالرياضات الفردية، بينما في الوقت الحالي، أصبح فريق العمل يجتمع أسبوعياً لمناقشة المواقف الصعبة المتعلقة بالعملاء، والتوصل إلى حلول وأفكار حول كيفية تعديل الأسلوب. كما استضفنا بعض الخبراء من الإدارات الأخرى في الشركة، بدايةً من القسم القانوني وصولاً إلى التسويق، إذ تتم دعوتهم لزيارتنا عند الحاجة. وبالتالي، فقد كان التركيز منصباً على التعلم والتكيف – ليس فقط على تحقيق أهداف الأداء.

بالإضافة إلى ذلك، منحنا كل فريق مساراً أسرع لحل المشكلات غير المتوقعة أثناء تواجد العميل على الهاتف. ففي السابق، كان يتم توجيه المشكلات الصعبة إلى إدارة المخاطر، وقد تستغرق المشكلة عدة أسابيع حتى يتمكن مدير المخاطر من مراجعة المسألة المعنية. ولكن، حالياً، يقع مكتب مدير المخاطر فعلياً بين فرق العمل الأربعة، حيث يمكن لممثلي خدمة العملاء التوجه مباشرة إلى مدير المخاطر والعمل الفوري معه لحل مشكلة العميل.

كما قمنا بتوعية مدراء فرق العمل للتركيز على تطوير بعض المهارات المحددة لدى ممثلي خدمة العملاء، بدلاً من مجرد الإشارة إلى أوجه القصور لديهم وبعض سلوكياتهم السيئة. وكذلك، درّبنا ممثلي خدمة العملاء على دعوة زملائهم للمشاركة في الاتصالات الهاتفية الخاصة بهم، عندما يرون أن الخبرة أو أسلوب الخدمة الخاص بالموظف الآخر سيكون ملائماً بشكل أفضل لخدمة العميل المعني. وأخيراً، فقد علمنا الفريق مراجعة عوامل الأداء الروتيني الخاص بهم بشكل منتظم، من أجل المزيد من التطوير المستمر.

وبالفعل، ظهر التغيّر في الأداء بشكل واضح. فخلال أربعة أشهر، حققت الفرق التجريبية التي عملنا معها ضِعف معدل الأداء على مستوى إغلاق المعاملات، مقارنةً بما حققته الفرق الأخرى. حيث أدخلت الفرق التجريبية بعض التعديلات على أساليبها، وتمكن أفرادها من تبادل الأساليب الفعالة بشكل استباقي مع زملائهم في العمل.

بناء الأداء التكيفيّ

عندما تجد نفسك تكرر عبارات مثل “أتمنى أن يتحمل الموظفون لديّ المزيد من المسؤولية”، أو “أتمنى لو كنا نعمل بنفس حماس الشركات الناشئة”، أو “أتمنى لو كنا أكثر ذكاءً”، تذكر أن معظم المؤسسات قد وضعت الكثير من التركيز على الأداء التكتيكي، مما جعل الموظفين غير قادرين على التكيف. ولكن، إذا أرادت الشركات الحفاظ على مستويات الأداء المتقدمة خلال فترات طويلة، يتطلب منها التركيز أيضاً على عوامل الأداء التكيفيّ. وفي هذا الصدد، يمكن للخطوات الثلاث التالية أن تقدم المساعدة:

حدد متى تحتاج إلى كل نوع من نوعي الأداء. اعقد النقاشات مع فريق العمل الخاص بك لتفهم المجالات التي تحتاج فيها إلى الأداء التكتيكي، والمجالات الأخرى التي تحتاج فيها إلى الأداء التكيفي. إذ يكون الأداء التكتيكي ضرورياً عندما تكون بحاجة إلى الاتساق، أو العمل على نطاق واسع – على سبيل المثال، ينبغي على كل من مُعدّي القهوة اتباع نفس الوصفة الخاصة بمشروب كاراميل ماكياتو، كما يتوجب على كل مهندس اتباع نفس الإجراءات للتحقق من الرمز البرمجي. وفي الحالات التي تحتاج فيها إلى الأداء التكتيكي، اسأل عما إذا كنت قد أعددت الأدوات اللازمة، وقوائم المراجعة، وسير الإجراءات التي ستدعمك في تحقيق الأداء بفاعلية، مما يوفر بعض الوقت لأفراد الفريق للتركيز على عوامل التكيف وتطوير العمل.

أما في الحالات التي تحتاج فيها إلى الأداء التكيفي، فكر فيما إذا كنت قد ساعدت أفراد الفريق ليدركوا أنه من الجيد أن يخوضوا التجربة. فعلى سبيل المثال، هل يدرك أفراد فريقك أنه من المسموح لهم تجربة استخدام أساليب جديدة لوصف أحدث مشروبات القهوة، أو أنه من المقبول اقتراح تعديلات على تصميم المنتج إذا كان لدى المهندس فكرة أفضل؟ هل يمكنك وضع بعض الإجراءات النظامية، مثل عقد جلسات لحل مشكلات مركز الاتصال، الأمر الذي يثقف أفراد الفريق حول كيفية التجربة والتغيير؟

نفذ المقاييس بدون قِصر نظر. يصلنا سؤال متكرر باستمرار ألا وهو: “هل تقترح الدراسة التي قمتم بها ألا نمنح أفراد الفريق مقاييس للأداء؟”. وإجابتنا هي: “على العكس تماماً”. إذ يحتاج الأفراد للاطلاع على المعلومات المتعلقة بأدائهم، لتصحيح جوانب العمل. ومع ذلك، عندما تقوم بتحويل البيانات إلى أسلحة – أي عندما تربط هذه البيانات بالمزايا الوظيفية، أو المكافآت، أو الترقيات، أو قرارات الفصل من العمل – فإنك تؤدي إلى تدهور الأداء التكيفي لدى أفراد الفريق. وبدلاً من ذلك، يمكنك استخدام البيانات لوضع أهداف للتعلم. ابدأ في قياس أثر الظروف التي تؤثر على الأداء التكيفي، بدايةً من أسلوب تحفيز أفراد الفريق، وصولاً إلى كيفية بناء هياكل المؤسسة، وأنظمة مراجعة الأداء، وإجراءات التخطيط.

حدد أهدافاً للتعلم. تخيل لو كنت تقود فريق المبيعات، وبينما تعمل مع أحد أفراد الفريق، لاحظت أنه يقوم ببيع خمسة عناصر يومياً، برغم أن متوسط مبيعات باقي أفراد الفريق هو ثمانية عناصر يومياً. وحينها، من المغري للغاية في هذا الموقف، كمدير، أن تحدد لهذا الشخص هدف مبيعات محدد، قائلاً له: “إن هدف المبيعات الجديد الخاص بك هو ثمانية عناصر يومياً”. من منظور موظف المبيعات هذا، يمكنه أن يعمل بجد أكبر، أو أن يسلك الطرق السريعة المختصرة ويتصرف بأسلوب مخادع، أو أن يستغرق بعض الوقت في تعلم كيفية الأداء الأفضل.

يؤدي أسلوب التعلم إلى تحقيق نتائج مثالية. فعلى سبيل المثال، يمكنك أن تطلب من موظف المبيعات اكتشاف خمسة أساليب جديدة لعرض المنتج على العميل المحتمل، ولاحظ أنك هنا لا تبحث عن خمسة أساليب ناجحة، بل فقط عن خمسة أساليب جديدة – وأنه من المقبول تحمل بعض المخاطر. وتظهر التجارب أن تحديد أهداف التعلم تحقق النتائج بوتيرة أسرع وبأسلوب أكثر استدامة، من مجرد تحديد الأهداف الإنتاجية.

باختصار، من السهل التركيز على الجوانب التكتيكية فقط، والاعتقاد بأنه لضمان النجاح، فإن كل ما نحتاج إليه هو قياس ما إذا كان الأفراد يتبعون الإجراءات بدقة. ولكن الشركات التي تحقق مستويات الأداء المرتفعة، تدرك جيداً أن العالم مليء بعوامل التغير والتقلب – وبالتالي ينبغي عليهم إعداد أفرادهم للتكيف بالشكل الملائم.

تنويه: يمكنكم مشاركة أي مقال من هارفارد بزنس ريفيو من خلال نشر رابط المقال أو الفيديو على أي من شبكات التواصل أو إعادة نشر تغريداتنا، لكن لا يمكن نسخ نص المقال نفسه ونشر النص في مكان آخر نظراً لأنه محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

جميع الحقوق محفوظة لشركة هارفارد بزنس ببليشنغ، بوسطن، الولايات المتحدة الأميركية 2024 .

Content is protected !!