facebook
twitter
whatsapp
email
linkedin
messenger

shutterstock.com/Dzm1try

أصبح اكتشاف أن بعض المواقع الإلكترونية لا تعمل باستخدام الهواتف الذكية نظراً لعدم توافقها أمراً مزعجاً، لاسيما وأننا في عام 2020، حيث نقضي ساعات طويلة نتصفح فيها الإنترنت عبر شاشاتنا الصغيرة. وهنا يخطر في بالنا السؤال التالي: هل يمكن أن تعزز تجربة متصفحي المواقع الإلكترونية عبر الهواتف الذكية وتحولهم إلى متسوقين؟

أقوى عرض للاشتراك خلال العام بمناسبة اليوم الوطني السعودي: اشتراك سنوي بقيمة 169 ريال/درهم ينتهي العرض 24 سبتمبر.

توقع تقرير "ديجيتال 2020" (Digital 2020) – الذي تم نشره في شهر يناير/كانون الثاني من العام الحالي، والذي يعتبر تقريراً عالمياً صدر عن شركتي "هوتسويت" (Hootsuite) و"وي آر سوشال" (We Are Social) – ويتناول  توجهات وسائل التواصل الاجتماعي والتقنيات الرقمية، أنه في عام 2020 سيكون متوسط استخدام الشخص للإنترنت 6 ساعات و43 دقيقة في اليوم. وبجمعها معاً، فإنه من المتوقع عالمياً أن نستهلك جميعاً 1.25 مليار سنة على الإنترنت هذا العام – ومن المرجح أن يرتفع هذا الرقم كثيراً نتيجة لتداعيات مرض "كوفيد-19". وفي الوقت الحالي، هنالك أكثر من 5.19 مليار مستخدم للهواتف الذكية حول العالم، وأكثر من نصف تصفح الإنترنت واستخدامه (بنسبة 50.1%) يتم عبر الهواتف الذكية.

وعلى الرغم من ذلك، كم مرة زرنا فيها موقعاً إلكترونية لنفاجئ بأنه لا يستجيب؛ أو بطيء للغاية؛ أو يستحيل تصفحه؟

التحول نحو التجارة الإلكترونية

في الوقت الذي بات فيه العالم متصلاً بالإنترنت أكثر من أي وقت مضى، يتوقع المستخدمون حصولهم على المعلومات بلمح البصر، وهي حاجة أصبحت أكثر إلحاحاً في وقتنا الراهن نظراً لتفشي الجائحة العالمية، التي جعلت من هؤلاء المستخدمين أكثر اعتماداً على الخدمات الإلكترونية وسط تطبيق التدابير الاحترازية والقيود المعنية بالسلامة حول العالم.

ووجدت دراسة شركة "فيزا" (Visa) العالمية التي بعنوان "العودة للعمل"، وهي جزء من مبادرتها الإقليمية "خياركم مؤثر" والتي انطلقت لتزويد الشركات الصغيرة ومتناهية الصغر بمعلومات ورؤى تساعدهم على اجتياز الأزمة، أن 9 من أصل 10 مستهلكين في دولة الإمارات غيروا أسلوب سداد ثمن مشترياتهم، حيث فضل ما نسبته (59%) منهم التسوق عبر الإنترنت عندما يكون الخيار متاحاً.

بالإضافة إلى ذلك، أشار تقرير "فيزا" الذي بعنوان "مؤشر رصد تداعيات كوفيد-19"، إلى أن ثلثي المستهلكين في الإمارات العربية المتحدة الذي شملهم الاستطلاع (68%) أفادوا أن هذه الجائحة دفعتهم لإجراء أول عملية شراء لمستلزماتهم المنزلية عبر الإنترنت. كما أفاد 70% بأنهم أجروا أول عملية شراء من الصيدليات على الإنترنت. وبشكل عام، يشير التقرير إلى التحول نحو التجارة الإلكترونية، واستبدال المدفوعات النقدية بالرقمية.

وفي المحصلة، لن نجد أي عذر لموقع إلكتروني غير قادر على العمل بكفاءة عبر شاشات الهواتف الذكية.

وبالنسبة للشركات التي لا تدعم مواقعها الإلكترونية الهواتف الذكية، لن تكون الأضرار التي ستلحق بها مقتصرة على خسارة المبيعات، بل ستمتد لدفع عملائها للتوجه نحو المنافسين.

تحويل خدمات الشركات إلى الهواتف الذكية

إن تحويل تجربة الشركات المقدمة عبر الهواتف أمر سهل المنال أكثر مما نعتقد. فعندما تقوم الشركة بتطوير موقعها الإلكتروني، تصبح حتى أبسط الأمور (كضغط الصور) مثمرة للغاية وتحقق الفارق المنشود. ولا شك أن حجر الأساس لأي رحلة إلكترونية هي السرعة، وبالتالي فإن الموقع الإلكتروني الذي يُظهر محتوياته بسرعة للمستخدمين يقدم تجربة أفضل من المواقع البطيئة.

قد يبدو الموقع الإلكتروني الذي يتضمن صوراً كبيرة وعالية الدقة، أجمل عند عرضه على شاشة الكمبيوتر، إلا أن تجربة استخدامه مزعجة للغاية عبر الهواتف الذكية، أثناء تنقل المستخدمين، أو حتى عندما يكون الاتصال بالإنترنت ضعيفاً. فإذا كان موقعك يحتوي على صور كبيرة، يفضل استخدام موقع مجاني على الإنترنت لضغط الصور مع المحافظة على جودتها وبذلك تتمكن من الحفاظ على الشكل والمظهر الجميل لموقعك عند عرضه على الكمبيوتر مع تعزيز سهولة تصفح العملاء عبر هواتفهم.

ويعتبر تصميم موقع ملائم لشاشات اللمس من الأساسيات التي يجب أخذها بالاعتبار لتوفير تجربة أكثر سلاسة لمستخدمي الهواتف الذكية، حيث تعتبر هذه الطريقة في التصفح أساسية ويستخدمها العملاء للتفاعل مع موقعك الإلكتروني عبر شاشاتهم الصغيرة، مع الأخذ بالاعتبار أن استخدام الأصابع أقل دقة من مؤشر فأرة الكمبيوتر. وللتأكد بأن خاصية "انقر للدفع" في الموقع الإلكتروني تعمل دون أي مشكلة، يجب أن تكون مؤشراتها أكبر حجماً، وواضحة، وبعيدة عن الخيارات الأخرى التي يمكن أن يلمسها المستخدم عن طريق الخطأ أثناء محاولته إتمام عملية الشراء.

باتباع الفكرة ذاتها، يتعين تصميم تجربة الهواتف الذكية لتجعل من عملية ملء النماذج أمراً في غاية السهولة، وهو أمر في الحقيقة يعتبر تحدياً بحد ذاته، لذلك فإن آخر ما تودون فعله هو إصابة العميل بالإحباط أثناء محاولته ملء نموذج ما. وبالتالي، فإن تبسيط خاصية الملء التلقائي للبيانات، واستخدم القوائم المنسدلة قدر الإمكان، وتزويد النموذج بالتقويم المصور بدلاً من الإدخال اليدوي للتواريخ، هي أمور بالغة الأهمية.

أخيراً، إذا كان هنالك شيء واحد يثير حفيظة العميل، هي تلك النوافذ المزعجة التي تظهر بشكل عشوائي، لذلك يجب تجنبها تماماً. وبسبب صغر حجم شاشات الهواتف الذكية، يمكن لهذه النوافذ أن تعطي تجربة سيئة للعميل من خلال حجب الشاشة بأكملها أو إخفاء جزء مهم من الموقع الإلكتروني.

مع ارتفاع وتيرة استخدام الإنترنت ومعاملات التجارة الإلكترونية، باتت الفرصة في متناول الشركات لاستقطاب المزيد من العملاء، لذلك يتعين عليها الحرص على تلبية تطلعاتهم وتعزيز تجربتهم الإلكترونية لكسب رضاهم.

للاطلاع على المزيد من الرؤى والأدوات والموارد، يمكن لملاك الشركات الصغيرة والباعة الوصول إلى "مركز للشركات الصغيرة"، منصة التجار التي تم إطلاقها في إطار مبادرة "خياركم مؤثر".

تنويه: يمكنكم مشاركة أي مقال من هارفارد بزنس ريفيو من خلال نشر رابط المقال أو الفيديو على أي من شبكات التواصل أو إعادة نشر تغريداتنا، لكن لا يمكن نسخ نص المقال نفسه ونشر النص في مكان آخر نظراً لأنه محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

ﺟﻣﯾﻊ اﻟﺣﻘوق ﻣﺣﻔوظﺔ ﻟﺷرﻛﺔ ھﺎرﻓﺎرد ﺑزﻧس ﺑﺑﻠﯾﺷﻧﻎ، ﺑوﺳطن، اﻟوﻻﯾﺎت اﻟﻣﺗﺣدة اﻷﻣﯾرﻛﯾﺔ - 2020

اترك تعليق

قم بـ تسجيل الدخول لتستطيع التعليق
avatar
  شارك  
التنبيه لـ
error: المحتوى محمي !!