facebook
twitter
whatsapp
email
linkedin
messenger

تعلم بأنك تعاني من مزاج سيئ. وتعلم بأن ذلك يؤثر سلباً على أدائك في العمل. ولكن السؤال المهم هو كيف تخرِج نفسكَ من هذه الحالة؟

انضم إلى شبكة عالمية من المبتكرين. رشح نفسك الآن إلى جائزة مبتكرون دون 35 من إم آي تي تكنولوجي ريفيو..

أجرينا دراسة استقصائية شملت 740 قائداً من الذين عملوا على حل هذه المشكلة بأنفسهم، وسبق لنا أن عرضنا الإجراءات المناسبة التي لجؤوا إليها في مقال سابق في "هارفارد بزنس ريفيو". ولكن عندما تعمقنا في المسألة، اكتشفنا أن العديد من هؤلاء الأشخاص ذوي الشهادات الاختصاصية كانت لديهم نتائج متفاوتة عندما استعملوا تلك الإجراءات بشكل منفصل عن بعضها البعض أو بشكل غير متكرر. ونتيجة لذلك، لم يتمكن أكثر من نصفهم من تغيير حالتهم الذهنية عندما احتاجوا إلى ذلك.

من الواضح أن المفتاح الرئيسي للنجاح يكمن في الجمع بين عدد من هذه الإجراءات وفي اتباعها بالطريقة نفسها دائماً، فبعد سنوات عديدة من التجارب، اكتشفنا أن استعمال هذه الإجراءات وفق تسلسل معيّن، وبطريقة منتظمة، أسهم في زيادة قدرة هؤلاء القادة على الانتقال إلى حالة ذهنية تساعدهم على الإنتاج، وهي حالة تتصف بالهدوء والسعادة والطاقة المنتجة. وتتألف هذه السلسلة المنشطة للحالة الذهنية من الخطوات الأربع التالية.

ممارسة التنفس

يمكن للتنفس أن يساعدك في الوصول إلى حالة من التناغم النفسي الأمر، ما يؤدي إلى تحسن في الصفاء الذهني والتركيز والاستقرار العاطفي وآلية اتخاذ القرارات. وخلال حالة التناغم النفسي هذه، فإن القسم الودّي (الذي يسرّع إيقاع الجسم) ونظير الودّي (الذي يبطئ إيقاع الجسم) للجهاز العصبي المركزي للإنسان يعملان في حالة من التبادل. وعندما يحصل هذا الأمر، فإن إيقاع ضربات قلبنا يأخذ المنحى ذاته – إذ إنه يتسرع ثم يتباطأ. ويمكن للتنفس الأبطأ والأعمق بوتيرة ثابتة أن يساعد في تحريض حصول هذا التناغم النفسي لأننا عندما نستنشق، فإن ضربات قلبنا تزداد، وعندما نزفر، فإن هذه الضربات تتناقص، مما يساعد جهازنا العصبي على تحقيق هذا التوازن.

غالباً ما تلجأ ليزا كيلي كروسويل، نائبة رئيس قسم الموارد البشرية في "مركز بوسطن الطبي" (Boston Medical Care)، إلى استعمال هذه التقنية التنفسية خلال وجودها في العمل من أجل إعادة تركيز انتباهها من جديد، لأن ذلك، بحسب رأيها "يحرر جزءاً من قدراتي الدماغية بما يساعدني على التفكير بوضوح أكبر وعلى اتخاذ مجموعة مختلفة من القرارات بوتيرة أسرع. فذلك يخرِج كل الضوضاء من رأسي ويبعِد كل الضغوط الذهنية".

تفعيل الشعور الإيجابي

بعد ممارسة التنفس، يجب أن تبدأ بالتركيز الهادئ على شخص أو مكان أو شيء تقدره بحق أو تشعر بالامتنان تجاهه. حاول أن تستعيد المشاعر الفعلية التي يجعلك هذا الشخص أو المكان تحس بها لكي تتمكن من الإحساس بها مجدداً. وقد يكون من المفيد استعمال أشياء حسية أو ملموسة (مثل الصور والرسوم والأشياء الخاصة والرسائل) ومحفزات خارجية مثل الطبيعة والموسيقى وتعميق هذا الشعور. فالفكرة الأساسية هنا هي تحفيز إفراز النواقل العصبية مثل الدوبامين والسيروتونين، وكذلك الهرمونات مثل أوكسيتوسين. فهذه الأشياء مجتمعة يمكن أن تحسن مزاجنا ونظرتنا، وأن تساعدنا في البقاء يقظين وفضوليين ومتفاعلين مع محيطنا.

تصف ميغان غريفاولت، المدير العالمي للموارد البشرية في "شركة إف إم سي" (FMC Corporation) للحلول الزراعية، هذه الخطوة على أنها "اغتنام لحظة معينة للاستفادة من شعور إيجابي أو من شعور معين بالتقدير". عندما تفعل ذلك، على حد رأيها، فإنها تكون قادرة على التعامل مع المواضيع والقضايا "بحالة ذهنية أكثر ذاتية وهدوءاً، وهذا يساعدها في كل الأحوال تقريباً في تحقيق نتائج أفضل".

تغيير طريقة التفكير الآنية

تتمثل الخطوة التالية في أن تطرح على نفسك واحداً أو أكثر من الأسئلة التالية لتقييم تفكيرك الحالي من خلالها ولمساعدتك في تقريرما إذا كانت هناك أفكار مختلفة أكثر فائدة لك في وضعك الحالي. وفيما يلي بعض الأسئلة المقترحة:

– ما هي الأشياء الأخرى الممكنة هنا؟

– ما هي الفرصة التي يمكنني اغتنامها في هذا الوضع؟

– ما هو الشيء المهم حقاً الآن؟

– ماذا يمكنني أن أتعلم في هذه اللحظة؟

– ماذا يخبرني قلبي الآن؟ ماذا يقول لي إحساسي؟

– ما هي المقاربة الأكثر فائدة أو إيجابية بالنسبة والتي يمكن أن تعطيني نتائج بنّاءة أفضل؟

– ما هي أفضل محصّلة مرغوبة؟

يصف جيم أوكونور، نائب الرئيس في شركة "تيمبرلاند" (Timberland)، نفسه بأنه قائد متفائل ونشط لكنه يعاني من أفكار سلبية تراوده أحياناً. وعندما يحصل ذلك، فإنه يتحدى نفسه من خلال طرح الأسئلة السابقة على نفسه والتي يسعى من خلالها إلى إعادة صياغة الأفكار في رأسه. يقول جيم: "لقد باتت الخطوتان الأولى والثانية من هذه العملية تتمان بشكل تلقائي. لكنني أجري بعد ذلك مراجعة واعية لطريقة تفكيري بحيث أغيّر هذا التفكير وأبقي ذهني في حالة إيجابية".

التصرف بطريقة جديدة وبنظرة مختلفة

بعد ممارسة التنفس، وتفعيل الشعور الإيجابي، وبعد التعبير عن الأفكار الداخلية بطريقة مختلفة، تأتي الخطوة الرابعة المتمثّلة بتبني موقف جديد والتصرّف بسلوك جديد، وربما اتخاذ مسار جديد.

دعونا نكون صريحين معكم، الحديث النظري عن هذه العملية أسهل بكثير من وضعها موضع التطبيق الفعلي. فأنت بحاجة إلى الكثير من الوقت والصبر لكي تطور القدرة على تغيير حالتك الذهنية وإحداث تغيير مستدام في عواطفك وكلماتك وأفعالك. ولكن كما تقول هيلاري وير، نائب رئيس "مجموعة بريتسو" (Bristow Group): "الأمر الأساسي بالنسبة للقيادة القوية هو أن يفهم المرء بأن هناك ارتباطاً وثيقاً بين حسن الأداء والحالة الذهنية الصافية والمتوازنة." وتعتبر هذه التقنية المؤلفة من أربع خطوات طريقة بسيطة لمساعدتك في كسر عاداتك السيئة، والانتقال نحو قدر أكبر من الهدوء والسعادة والطاقة، مما يسمح لك نتيجة لذلك بأن تكون أكثر فعالية.

تنويه: يمكنكم مشاركة أي مقال من هارفارد بزنس ريفيو من خلال نشر رابط المقال أو الفيديو على أي من شبكات التواصل أو إعادة نشر تغريداتنا، لكن لا يمكن نسخ نص المقال نفسه ونشر النص في مكان آخر نظراً لأنه محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

ﺟﻣﯾﻊ اﻟﺣﻘوق ﻣﺣﻔوظﺔ ﻟﺷرﻛﺔ ھﺎرﻓﺎرد ﺑزﻧس ﺑﺑﻠﯾﺷﻧﻎ، ﺑوﺳطن، اﻟوﻻﯾﺎت اﻟﻣﺗﺣدة اﻷﻣﯾرﻛﯾﺔ - 2020

اترك تعليق

قم بـ تسجيل الدخول لتستطيع التعليق
avatar
  شارك  
التنبيه لـ
error: المحتوى محمي !!