قد يكون من الصعب عليك أن تتعافى بعد تقييم لأدائك يعطيك نتيجة تقل عن الأداء المتميّز، ولاسيما إذا فاجأك هذا التقييم على حين غرّة. قد تشعر بالغضب والإحراج والارتباك. فكيف تستعيد ثقتك المهنية؟ وكيف يمكنك أن تستفيد إلى أقصى قدر ممكن من الآراء النقدية الموجّهة إليك؟

غالباً ما تتناقض الآراء السلبية المعطاة لنا مع القصص التي نرويها عن أنفسنا – والتي نبيّن فيها الأمور التي نتفوّق فيها، وتبرز قدراتنا المميّزة – وهي تؤكّد أحياناً أسوأ مخاوفنا. ولكن لا تدع مراجعة سلبية تقوّض القصّة التي تعبّر عنك خير تعبير. يقول ميتشل ماركس، أستاذ الإدارة في جامعة سان فرانسيسكو ستيت ورئيس الشركة الاستشارية جوينيغ فورسز (Joining Forces): “نحن بشر. وفي بعض الأحيان قد يكون من المفيد جدّاً التأمّل في الواقع المحيط بنا وإعادة النظر به”. فدون وجود آراء تقييمية لأدائنا، في نهاية المطاف، لن تكون هناك إمكانية للنمو. تقول شايلا هيين، مؤلفة كتاب “شكراً على تقديمكم لرأيكم: علم وفن تلقي الآراء من الآخرين بطريقة مناسبة”: “الحصول على مراجعة متألقة دوماً يعني بأنك لا تتحدّى نفسك. والآراء النقدية يمكن أن تشكّل إشارة إلى أنك تعالج الأشياء التي تشتتك.”

ومع ذلك، فإن هكذا تقييم لا يمنحنا شعوراً جيداً. وفيما يلي الطريقة التي تساعدنا في الخروج من حالة مراجعة سلبية للأداء:

فكّر قبل أن تبدي ردّ فعلك

قد يكون من المغري أن تشعر بالغضب أو أن تتّخذ موقفاً دفاعياً، ولاسيما إذا كنت معتاداً على المراجعات الإيجابية لإدائك. ولكن امنح نفسك بضعة أيام كي تستوعب الرأي الذي قدّم لك. وإذا وجدت بأن من المفيد أن تعبّر عمّا يجول في خاطرك إلى صديق، فلا تتردّد في فعل ذلك، كما تقول هيين، لكن حاول أن تفعل ذلك خارج أروقة المكتب.

فتّش عن النقاط العمياء لديك

من الممكن أن تقول بأن الشخص الموصوف في الأداء هو شخص آخر غيرك أنت. والسبب في ذلك هو أنه على الرغم من أننا نحاول إظهار أفضل نوايانا، إلا أن هناك غالباً فجوة بين الطريقة التي نرى فيها نفسنا والطريقة التي ينظر فيها الآخرون فعلياً إلينا. اطرح على نفسك السؤال التالي: ما الذي قد يكون صحيحاً في هذا النقد الموجّه إلي؟ هل سبق وأن سمعته من قبل؟ فلربما تظهر نبرتك للآخرين وكأنك أكثر غضباً ممّا أنت فعلاً، أو ربما يشعر زملاؤك بأنك تطلق الأفكار بسرعة زائدة عن اللزوم، على الرغم من أنك تعتقد بأنك شخص يمتلك ذهناً منفتحاً. وبعد قدر من التأمّل الذاتي إذا بقيت غير مستوعب لجذور النقد الموجّه إليك، حاول التواصل مع زملائك طلباً للمزيد من التفاصيل والآراء.

اطرح أسئلة

بعد أن تكون نفسك قد هدأت، حاول أن تتأكّد من أنك قد استوعبت المراجعة استيعاباً كاملاً. قد يشمل ذلك العودة إلى مديرك وطرح بعض الأسئلة عليه. أوضح للمدير بأنك ترغب في أمثلة ملموسة عن الأشياء التي يجب أن يكون أداؤك فيها مختلفاً.

ضع خطّة لأدائك

إن الغرض من الآراء التقييمية هو أن يساعدك في تحسين وظيفتك، وهذا الأمر يتطلّب خطة عمل مفصّلة. قد يشمل ذلك تعلّم مهارات جديدة، أو تغيير ترتيب أولوية المهام الموكلة إليك، أو إعادة تقييم الطريقة التي تظهر بها في عيون زملائك.

امنح نفسك علامة ثانية

تذكّر بأن التقييم قد لا يكون تحت سيطرتك بالكامل، لكن ردّ فعلك تجاه هذا التقييم هو أمر يقع بيدك أنت بالكامل. تخيّل أن هناك تقييماً ثانياً، بناء على الطريقة التي تتجاوب فيها مع المراجعة، وامنح نفسك علامة على تعاملك معها. إن التطلّع إلى علامة ثانية عالية، وربما طرح هذه الأمر على مديرك، سيذكّرك بأن المراجعة السلبية هي ليست نهاية لحياتك المهنية.

انظر إلى الصورة الأكبر

بعد أن تكون قد أخذت وقتك وفعلت ما ينبغي فعله من حيث التأمّل والتفكير الذاتي، قد تكتشف بأن أداءك المتأخر ليس ناجماً عن نقطة عمياء، وإنما هو مؤشر على أنك ببساطة لست في الموقع الصحيح. وبصرف النظر عمّا إذا بقيت في مكانك أو انتقلت إلى مكان آخر، حاول الاستفادة من المراجعة للانطلاق نحو التغيير وتحقيق النجاح.

تنويه: إن نسخ المقال أو إعادة نشره بأي شكل وفي أي وسيلة دون الحصول على إذن مسبق يعتبر تعدياً على حقوق الملكية الدولية ويعرض صاحبه للملاحقة القانونية.

ﺟﻣﯾﻊ اﻟﺣﻘوق ﻣﺣﻔوظﺔ ﻟﺷرﻛﺔ ھﺎرﻓﺎرد ﺑزﻧس ﺑﺑﻠﯾﺷﻧﻎ، ﺑوﺳطن، اﻟوﻻﯾﺎت اﻟﻣﺗﺣدة اﻷﻣﯾرﻛﯾﺔ - 2018

اترك تعليق

قم بـ تسجيل الدخول لتستطيع التعليق
avatar
  شارك  
التنبيه لـ
error: المحتوى محمي !!