تُعتبر دورة الحياة مألوفة بالنسبة لمعظمنا، حيث يمكن للضغوط التي نتعرض لها في العمل لنكون في "تمام الجاهزية دوماً" (في ما يتعلق بمواعيد التسليم، وتلبية متطلبات الزملاء أو الزبائن، أو للتعامل مع زميل عمل صعب الطباع) أن تخلق حالة من التوتر الذي ينتقل إلى حياتنا الشخصية. وربما يجعلنا هذا التوتر نفقد صبرنا مع شركائنا في الحياة الزوجية أو مع أطفالنا، أو يؤدي بنا إلى إهمال واجباتنا المنزلية. وثمة ما لا يُعد ولا يُحصى من الأزواج الذين تدفعهم التوترات الناجمة عن العمل إلى حافة الهاوية.

لذلك، في ما يلي بعض الأفكار التي تساعد الأزواج على التأقلم مع هذه الأوضاع:

• حاولوا الإصغاء وتقديم الدعم: هناك أوقات لطرح الأسئلة، أو التحدي، أو تقديم الحلول. ولكن على الأغلب عند مساعدة الشريك على التعامل مع التوتر الناجم عن العمل، يُعتبر الإصغاء والدعم هما الأمرين الأكثر قيمة.

• احترموا مختلف الطرق المتبعة للتأقلم واعترفوا بها: يجب عليك الاعتراف بأنه ربما تملك أنت أو شريكك طرقاً مختلفة للتعامل مع التوتر، وليس هناك بالضرورة طريقة واحدة "صحيحة" للتأقلم. لذلك، حاولوا تقبّل هذه الاختلافات، ومن ثم ابحثوا عن طرق لتستوعبوا بعضكم البعض.

• لا داعي للمقارنة: هناك نوعان على الأقل من المقارنات التي يعقدها الأزواج، والتي يمكن أن تُفاقم الجو المتوتر عوضاً عن تهدئته. أولاً، قاوموا النزعة لمقارنة أنفسكم أو شركائكم مع الآخرين من الناحية المهنية، بمعنى مقاومة الحكم على نجاحكم نسبة إلى الآخرين. لأن هذا الأمر يقود إلى الشك، وعدم الكفاية، والقلق، وهو بديل سيء عن الدافع الداخلي النابع من الذات. ثانياً، لا تخضعوا لإغراء مقارنة مستويات التوتر مع شركائكم. فعندما تكون قد عانيت من يوم طويل بينما يحاول شريكك أن يشرح لك عن حجم التوتر الذي عانى منه، من المغري أن تحاول إخبار شريكك كم أنّ حجم القضايا الذي تخصك أكبر وكم هي أكثر أهمية. لكن ذلك لا يسهم إلا في زيادة التوتر.

• حاولوا القيام بنشاطات معاً: حتى التمارين البدنية والرياضية البسيطة يمكن أن تفضي إلى مستويات أدنى من التوتر. فممارسة الرياضة مع الشريك تسمح لكما بالمحافظة على الحيوية البدنية، وتمكّنكما من قضاء الوقت معاً.

• لا بأس من أن تخونوا شركتكم وأطفالكم بقضاء وقت ممتع مع الشريك: لقد ذكرنا دائماً بأنّ بعض الوقت الضائع في العمل يمكن أن يحسن الصحة الجسدية والعقلية، وشجعنا الكثير من الأزواج على أن يخونوا مؤسسات عملهم مع شركائهم في الحياة الزوجية. وفي ذات السياق، تلقينا الكثير من النصائح الجيدة من أصدقاء عديدين تقول بأنّ الوقت الذي يقضيه الزوجان معاً بعيداً عن الأطفال أحياناً هو في ذات أهمية الابتعاد عن العمل. لذلك، يجب على الزوجين أن يخصصا وقتاً يقضيانه معاً بعيداً عن المكتب وخارج المنزل، وأن يتأكدوا من أن التضحيات التي يقدمونها لصالح العائلة والعمل، لا تأتي على حساب علاقتهم كزوجين، والابتعاد عن التضحية بمكاسب هذه العلاقة، ومحاولة تخفيف التوتر بشكل دائم.

• اضحكوا معاً: أظهرت الدراسات أن الضحك يمكن أن يغيّر المزاج ويهدّئ من ردود الأفعال الناجمة عن التوتر. يمكن القول أنّ مشاكل الحياة صعبة، لكن عندما يتعلّم الزوجان كيف "يلاطف" أحدهما الآخر، وكيف يضحكان، ويستعملان حسّ الدعابة في مواجهة قضايا الحياة الصعبة، فإنهما سيكونان قادرين أيضاً على تدبر أمر علاقتهما وتوتراتهما المهنية بصورة أفضل.

تنويه: إن نسخ المقال أو إعادة نشره بأي شكل وفي أي وسيلة دون الحصول على إذن مسبق يعتبر تعدياً على حقوق الملكية الدولية ويعرض صاحبه للملاحقة القانونية.

ﺟﻣﯾﻊ اﻟﺣﻘوق ﻣﺣﻔوظﺔ ﻟﺷرﻛﺔ ھﺎرﻓﺎرد ﺑزﻧس ﺑﺑﻠﯾﺷﻧﻎ، ﺑوﺳطن، اﻟوﻻﯾﺎت اﻟﻣﺗﺣدة اﻷﻣﯾرﻛﯾﺔ - 2018

شاركنا رأيك وتجربتك

كن أول من يعلق!

التنبيه لـ

wpDiscuz
error: المحتوى محمي !!