كان بوريس جونسون محرراً صحفياً في الخامسة والثلاثين من عمره، ووزيراً في حكومة الظل في حزب المحافظين في المملكة المتحدة في عمر التاسعة والثلاثين، وعمدة مدينة لندن في عمر الثالثة والأربعين. معروف بشعرٍ منفلت دوماً وبكاريزما جامحة، وطموحه الذي قد يتضمن مكتب رئيس الوزراء. ترشح للبرلمان مرة أخرى العام 2015، ليتبع ذلك بروز نجمه وتوليه منصب وزير خارجية بريطانيا بعد خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي.. ماهي قصة حياته ومبادئه التي ألهمته تأليف كتاب عن وينستون تشرشل.

هارفارد بزنس ريفيو: الإشراف على المدينة كعمدة، إطلاق الحملات، تأليف الكتب والكتابة في أعمدة الصحف، وقضاء وقت مع العائلة، كيف توازن بين كل هذا؟

جونسون: أنا جيد جداً في موازنة نفسي على الدراجة مما يزوّدني بسرعة وراحة مذهلتين عند الانتقال من استحقاق إلى آخر. الحيلة في الموضوع هي أن تحرص دوماً على التمرن في الصباح، بحيث يصبح يومك أفضل، كما أستيقظ باكراً بما يكفي، وأذهبُ لممارسة رياضة الركض قرب النهر، وأعمل على حل الكثير من الألغاز خلال الجري.

كان لديكم الخطة الاستراتيجية "2020" للمدينة. كيف طورتها وعملت على تطبيقها؟

مراكز القوى متعددة في كل بلد، وعليك جلب جميع اللاعبين من الشركات، والأحياء، والقطاع المالي، وجعلهم يتحدثون معاً ويركزون ويتشاركون الرؤية. للخمول قوة سلبية هائلة، لهذا نحن بحاجة لأن يكون لدينا جدول أعمال واضح، بحيث أننا حالما ننتهي من شيء نبدأ بالشيء التالي. أنجزت نفق كروسريل في لندن مثلاً، لأن المؤثرين والبارزين في لندن قالوا "نحن نحتاجه". لهذا حتى عندما أرادت وزارة الخزينة قتل المشروع وقالت أنه "جنون، لماذا نحفر هذا النفق الهائل عبر لندن؟" تمكنّا من تقديم عريضة ذات ثقلٍ سياسي كبير، كما كانت تفعل نقابات العصور الوسطى مع الملك. في مشاريع البنية التحتية الضخمة على وجه التحديد، هناك دائماً أشخاص مناهضون لها. لكن للأسف عليهم السير مع البرنامج. وهذا يعني مزيجاً من المجاملات وليَّ الذراع.

يتحدث الناس عن ما لديك من كاريزما وثقة، وعن قدرتك على الأداء والإقناع. هل هذه مهارات أتت بالفطرة، أم أنك قمت بتطويرها؟

لا أعتقد أن أي فرد من عائلتي سيوافق بالضرورة على فرضيتك. لكنني أعمل بجد كبير. أنا فعلاً أحب عملي، وأعتقد أنَّ القيادة عادة ما تكون شيئاً تعليمياً. عليك أن تفهم قضية ما جيداً، وأن تكون قادراً على تبسيطها وجعل الناس قادرين على فهمهما والإيمان بها كما تؤمن بها أنت. إن استطعت ذلك، فأنت في المسار الصحيح لسباق المنافسة.

تبدو أقل تملقاً من الكثير من السياسيين. هل هذا مقصود؟

أعتقد أن أفضل طريقة لإنجاز شيء ما، تكون بألا تقلق حول كيف ستتعامل معه. وكما كانت جدتي تقول "ليس المهم كيف تعمل يا عزيزي، المهم ما الذي تعمله".

أي نوع من المدراء أنت؟

أنا أؤمن بمضخة الروح المعنوية. تراني أمشي وأقول: "يا شباب، حان وقت ضخ المعنويات". ومن ثم أقوم بإثارة ضجة الضخ. هي فقط طريقة لإخبار الأفراد بعمل كبير قادم. كما أنني أميل أيضاً لأن يكون لدي اجتماعات تفاعلية. لست مؤمناً بالاجتماعات المتوترة الرسمية التي تفرض على الأشخاص إجهاد أنفسهم بالتفكير في ما سيقولونه. هذه إضاعة للوقت. أنا أدع ُالأشخاص يدردشون ومن ثمَّ أقرر ما سوف أفعله.

هل ساعدتك خبرتك كصحفي في السياسة؟

بلا أدنى شك، لأن فكرة الصحافة هي تناول حدث معقد ومن ثم تبيسطه للناس، مثلاً، إن كان عليك رفع الأسعار، فأنت تشرح أنها سوف تؤدي إلى تأخير أقل في المواصلات، وأنه سيكون  بالإمكان تشغيل تكييف للهواء أكثر، وتشغيل مترو الأنفاق على مدى 24 ساعة. عندها سوف يقتنع الأشخاص وسيقولون: "هذا رائع".

لماذا قمت بهذا الانتقال إلى القطاع العام؟

لم أتحول كلياً. لا زلتُ أكتب، والكم الأكبر من دخلي يأتي منها. لكن للخدمة العامة أهمية عظيمة بالنسبة لي. لقد مررتُ في أزمة منتصف العمر عندما كنت في الثلاثين. قررت أنني كصحفي من السهل علي جداً مهاجمة الناس، أما عمل شيء آخر فذلك يحتاج للتحدي وهذا ما أعمل عليه.
هذا المقال متاح للمشتركين. للاشتراك يمكنك الضغط هنا

تنويه: إن نسخ المقال أو إعادة نشره بأي شكل وفي أي وسيلة دون الحصول على إذن مسبق يعتبر تعدياً على حقوق الملكية الدولية ويعرض صاحبه للملاحقة القانونية.

ﺟﻣﯾﻊ اﻟﺣﻘوق ﻣﺣﻔوظﺔ ﻟﺷرﻛﺔ ھﺎرﻓﺎرد ﺑزﻧس ﺑﺑﻠﯾﺷﻧﻎ، ﺑوﺳطن، اﻟوﻻﯾﺎت اﻟﻣﺗﺣدة اﻷﻣﯾرﻛﯾﺔ - 2018

شاركنا رأيك وتجربتك

كن أول من يعلق!

التنبيه لـ

wpDiscuz
error: المحتوى محمي !!