تمت عملية الاشتراك بنجاح

إغلاق

عذراً، أنت مشترك مسبقاً بالنشرة البريدية

إغلاق
facebook
twitter
whatsapp
email
linkedin
messenger
لم أستطع التوقف عن البكاء. فقد تسببت أشهر من أمسيات العمل المتأخرة والسفر الملح في تصدع واجهتي المهنية. لقد حاولت عرض الأرقام ربع السنوية التي حققتها، فيما بدا الارتباك على زملائي في مقاعدهم وهم يقدمون لي علبة المناديل الورقية، وبعضهم اكتفى بالتحديق فقط. أنهى المدير الاجتماع بشكل مفاجئ وسارع زملائي إلى إخلاء الغرفة، بينما بقيت وحيداً في قاعة المؤتمرات وفي يدي مجموعة مناديل مبللة.
بالنسبة للنساء، فغالباً ما يُنظر إلى البكاء في بيئة مهنية على أنه قبلة الموت:
"توقفي عن البكاء! سوف يراك أحدهم".
"بسرعة، اركضي إلى حمّام السيدات!".
هذان مثالان لتحذيرات مماثلة سمعتها طوال مسيرتي المهنية. لكن الأمر لا يقتصر عليّ وحدي، فقد أخبرتني مجموعة صديقات وزميلات أنهنّ أُخبرن أيضاً بتجفيف منابع الدموع. تدور القصة المألوفة للنساء اللاتي يبكين في العمل كالتالي: يهربن إلى حمام السيدات، ينتزعن المناديل من هناك لمسح العيون ومسح الأنف أيضاً، ويأخذن نفساً عميقاً ثم يعُدن إلى غرفة المؤتمرات أو غرفة الولائم أو القاعات أو الممرات، ويتصرفن كما لو كُنّ في حاجة للاستخدام الطبيعي للحمام.
ومع ذلك، إذا لم نتمكن من وضع خطة هروب قبل انهمار الدموع، فمن المحتمل أن نضع ألسنتنا في أفواهنا فلا ننطق إلا قائلين بكل أسف وندم: "أنا آسف جداً"، "لا تقلق، لن يحدث ذلك مرة أخرى"، "صحيح، كان ذلك تصرفاً غير مهني".
تدافع

تنويه: يمكنكم مشاركة أي مقال من هارفارد بزنس ريفيو من خلال نشر رابط المقال أو الفيديو على أي من شبكات التواصل أو إعادة نشر تغريداتنا، لكن لا يمكن نسخ نص المقال نفسه ونشر النص في مكان آخر نظراً لأنه محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

جميع الحقوق محفوظة لشركة هارفارد بزنس ببليشنغ، بوسطن، الولايات المتحدة الاميركية - 2021

اترك تعليق

قم بـ تسجيل الدخول لتستطيع التعليق
avatar
  شارك  
التنبيه لـ
error: المحتوى محمي !!