facebook
twitter
whatsapp
email
linkedin
messenger

وهم التحكم

وهم التحكم (Illusion of Control): يُنسب هذا المصطلح لأستاذة علم النفس بجامعة هارفارد "إيلين لانغر" التي ابتكرته عام 1975، وهو انحياز سلوكي يُقصد به ميل الناس إلى المبالغة في تقدريهم لقدراتهم على التحكم في مختلف الأحداث. يتيح وهم التحكم تجنب القلق الذي يحدث نتيجة عدم قدرتنا على التحكم في الأحداث التي تقع خارج سيطرتنا.

أفضل مثال على وهم التحكم هو التجربة التي قادتها "إيلين لانغر"، حيث طلبت من المشاركين اقتناء تذكرة يانصيب مقابل دولار واحد، لكنها قسمت المشاركين لمجموعتين حيث مُنحت المجموعة الأولى خيار اختيار تذكرة اليانصيب الخاصة بهم، بينما مُنحت المجموعة الثانية تذكرة بشكل عشوائي، ثم سُئل المشاركون عما إذا كانوا يفكرون في بيع بطاقة اليانصيب الخاصة بهم، وإذا كان الأمر كذلك، فما السعر الذي سيطلبونه. أظهرت النتائج أن المجموعة الأولى التي اختارت تذاكرها الخاصة كانت أقل رغبة في بيعها، وفي حال ما اضطروا إلى ذلك، سيطلبون سعراً أعلى بأربعة أضعاف على الأقل من أسعار المجموعة الثانية. هذا يدل على أن المشاركين من المجموعة الأولى قد تأثروا بوهم التحكم معتقدين أن تذاكرهم ذات قيمة أكبر وأكثر احتمالاً للفوز مقارنة بالتذاكر التي تم اختيارها عشوائياً.  

ِلوهم التحكم عدة تطبيقات في مجال الأعمال والتسويق، فمنح عملائك الشعور بأنهم يسيطرون على أي عملية أثناء الشراء يجنبهم المشاعر السلبية المرتبطة بعدم اليقين ونقص التحكم. على سبيل المثال، ستولد مشاعر إيجابية إذا سمحت للعملاء بتحديد العوامل التي تتحكم في إظهار النتائج البحثية في موقعك الإلكتروني، كما يجب الحرص على إظهار أنهم  قادرون على اتمام عملية الشراء وفق رغباتهم الخاصة مثل اختيار طريقة التسديد وكيفية إيصال المنتج وتسليمه وغيرها من الخيارات التي تمنحهم شعور التحكم الإيجابي.

أرسل لنا اقتراحاتك لتطوير محتوى المفاهيم

اقرأ أيضاً في هارفارد بزنس ريفيو

بدعم من تقنيات

error: المحتوى محمي !!