نظرية النمو الداخلي Endogenous Growth Theory

ما هي نظرية النمو الداخلي؟ 

نظرية النمو الداخلي (Endogenous Growth Theory): هي نظرية ترى أن النمو الاقتصادي الذي تحققه الدول يكون نابعاً من العوامل الداخلية؛ مثل زيادة الابتكار والإبداع.

وضع نظرية النمو الداخلي الخبير الاقتصادي الأميركي بول رومر (Paul Romer) في أطروحة نشرها عام 1983، في محاولة لتفسير سبب كون بعض البلدان متخلفة على الرغم من استثمارها في البنى التحتية.

وعلى الرغم من أن هذه النظرية تحظى باهتمام العديد من السياسيين الذين يتخذون القرارات الاقتصادية، فإنها تتعرض إلى النقد؛ إذ يرى البعض أنه من غير الممكن التأكد منها لأنها غير قابلة للتجريب والقياس. ومن جهة أخرى، يرى البعض أنها تولي رأس المال البشري أهمية مبالغاً فيها.

العوامل الداخلية التي تساعد على تحقيق النمو

تتمثل العوامل التي ترى نظرية النمو الداخلي أنها تساعد الاقتصاديات على تحقيق النمو في الآتي:

  • نمو رأس المال البشري.
  • تمتع الأشخاص الطبيعيين أو الاعتباريين (الشركات) بالإبداع والابتكار.
  • نمو رأس المال الاستثماري.

مبادئ نظرية النمو الداخلي

تقوم نظرية النمو الداخلي على مجموعة مبادئ تتمثل في الآتي:

  • يساعد تقديم الحكومات الحوافز والإعانات للأشخاص الطبيعيين والاعتباريين على الاستثمار في التطوير والبحث؛ ما يعزز الإبداع والابتكار الذي ينعكس إيجاباً على النمو الاقتصادي.
  • يُعد التدريب والتأهيل المستمران للأفراد من العوامل التي تعزز إنتاجية أفراد المجتمع الذين يُعدون جزءاً من الاقتصاد.
  • على الرغم من أهمية الاستثمار في البحث والتطوير لتحقيق الابتكار، فإن النظرية تدعو أيضاً إلى تعزيز البنية التحتية.
  • يُعد توفير براءات الاختراع التي تضمن حقوق المبدعين والمبتكرين حافزاً رئيساً لتعزيز الإبداع والابتكار.
  • تُعد ريادة الأعمال حجر الأساس لتطور الاقتصادات؛ ومن ثَمّ فإن تأمين التسهيلات والدعم اللازمين لرياديي الأعمال يُعد محفزاً للنمو الاقتصادي.

مقارنة بين النمو الداخلي والنمو الخارجي

يتفق النمو الداخلي مع النمو الخارجي في أن كليهما يأخذان بعين الاعتبار أي تطورات تكنولوجية جديدة تؤثر في الإنتاج؛ إلا أن النمو الخارجي يأخذ أي تطور تكنولوجي خارج اقتصاد الدولة بينما لا يأخذ النمو الداخلي سوى التقدم التكنولوجي داخل الاقتصاد.

مقارنة نظرية النمو الداخلي مع نموذج سولو

بصفة عامة، يُعد نموذج سولو أحد النماذج الخارجية للنمو، ويتفق مع نظرية النمو الداخلي في أنه يأخذ بعين الاعتبار التقدم التكنولوجي؛ إلا أنه يأخذها من ناحية التقدم التكنولوجي الخارجي إضافة إلى عوامل أخرى تُعد عوامل خارجية مثل التغيرات في معدل النمو السكاني ومعدل الادخار.

مؤشرات النمو الاقتصادي

توجد مؤشرات عدّة تدل على تعافي الاقتصاد ونموه؛ من أهمها:

  • ارتفاع عدد العمالة: تُعدّ أرقام البطالة والعمالة مؤشراً مهماً للغاية في تحديد قوة الاقتصاد.
  • التضخم المستقر: يشير ذلك إلى أن الاقتصاد يسير على الطريق الصحيحة لتحقيق نمو اقتصادي جيد؛ وذلك عندما يكون التضخم عند المستوى المرغوب فيه.
  • توجّه معدلات الفائدة نحو الارتفاع: ما يشير إلى نمو الاقتصاد ونشاطه الذي يؤدي إلى رفع أسعار الفائدة لإبطاء وتيرة النمو قليلاً.
  • نمو الأجور: يُعدّ مؤشراً جيداً إلى تعزيز الاقتصاد؛ إذ إن القوة الشرائية مرتبطة مباشرة بدخل المستهلك.
  • ارتفاع مبيعات التجزئة: زيادة الإنفاق تعني المزيد من الإنتاج، ويمكن استخدام تقرير مبيعات التجزئة للتنبؤ بالناتج المحلي الإجمالي.
  • ارتفاع معدل الإنتاج الصناعي: تعني الزيادة في الإنتاج الصناعي تقوية الاقتصاد مع ارتفاع الطلبات على السلع.

اقرأ أيضاً: