نسبة كفاية رأس المال (Capital Adequacy Ratio.CAR): تشير كفاية رأس المال إلى ما إذا كانت الشركة تمتلك رأس مال كافٍ للتحوط ضد المخاطر التي قد تواجهها، كما تهتم بضرورة التوازن ما بين مصالح المقرضين أو الدائنين الذين يرغبون في وجود ضمان ضد الخسائر المحتملة وأصحاب الأسهم الذين يركزون على تعظيم العائد من رأس المال، وبالتالي فإن كفاية رأس المال تهدف إلى المساعدة في تحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي للشركة.

ولنسبة كفاية رأس المال أهمية خاصة بالقطاع المصرفي. ويمكن تعريفها بالحد الأدنى من رأس المال المتاح والاحتياطي الذي تطلبه الجهات الرقابية، مثل البنك المركزي من البنوك مقابل عمليات التمويل والتي يمكن أن يطلق عليها أيضاً نسبة الأصول المرجحة برأس المال إلى المخاطر (Capital-to-Risk Weighted Assets Ratio. CRAR)، وهي نسبة مئوية من حجم الائتمان المعرض للمخاطر تستخدم لمنع البنوك من الاضطلاع بمديونيات متزايدة قد تؤدي لتعثرها المالي، بما يعمل على حماية أصحاب الودائع وتعزيز استقرار وكفاءة النظم المالية في جميع أنحاء العالم. ويمكن حساب نسبة كفاية رأس المال في هذه الحالة بقسمة مجموع أحجام رأس المال من المستوى الأول (Tier One Capital)، والثاني (Tier Two Capital)، والثالث (Tier Three Capital) على الأصول المرجحة بالمخاطر. ويكون رأس المال من المستوى الأول قادراً على امتصاص الخسائر دون الحاجة لوقف التداول التجاري، بينما يمتص رأس المال من المستوى الثاني الخسائر في حالة التصفية، ويشمل رأس المال من المستوى الثالث ديوناً متنوعة بشكل أكبر حيث تمتلكه البنوك لمواجهة مخاطر السوق والسلع والعملات الأجنبية، كما أنه يتكون من الديون الثانوية قصيرة الأجل، ويمكن استخدامه للوقاية من الخسائر الناجمة عن مخاطر السوق (مخاطر أسعار الصرف وعقود أسعار الفائدة والأسهم وأسعار السلع وغيرها) إذا لم يكن النوعان الأول والثاني من رأس المال كافيين. وتأخذ الأصول المرجحة بالمخاطر في اعتبارها مخاطر الائتمان والسوق والتشغيل.

قامت لجنة بازل للإشراف على البنوك (Basel Committee on Banking Supervision .BCBS) بتقديم القواعد والمعايير الأولى لحساب نسبة كفاية رأس المال خاصةً بالبنوك الدولية في عام 1988، وهي ما تعرف ببازل 1 (Basel I)، وأوصت بألا تقل تلك النسبة عن 8%، وهو ما تم تطويره وتعميمه ليصبح معياراً عالمياً بالبنوك لقياس الملاءة أو القدرة على الوفاء بالديون. وتمثل لجنة بازل، التي تم إنشاؤها في عام 1974 ضمن بنك التسويات الدولية (Bank For International Settlements)، البنوك المركزية وجهات الإشراف المالي بالدول الصناعية المتقدمة. وقد تم فيما بعد تطوير اتفاقات بازل تحت اسم قواعد بازل 2 (Basel II) لمتطلبات رأس المال في عام 2004، ثم بازل 3 (Basel III) في عام 2010. وفي حين ركزت بازل 1 على مخاطر الائتمان فقط، تضمنت بازل 2 مخاطر السوق والتشغيل، وركزت بازل 3 أكثر على جودة واتساق وشفافية القاعدة المالية.

أرسل لنا اقتراحاتك لتطوير محتوى المفاهيم

error: المحتوى محمي !!