مساهمة متقاطعة Cross Holding

ما معنى المساهمة المتقاطعة؟

مساهمة متقاطعة (Cross Holding): تُسمى بالعربية أيضاً “حيازات متقاطعة”، وهو مصطلح يشير إلى حالة امتلاك شركة مساهمة عامة حصة في شركة أخرى أو عدة شركات مطروحة للتداول العام.

تشيع المساهمات المتقاطعة في ألمانيا واليابان، إلا أن دولاً مثل المملكة المتحدة يحظر القانون فيها على وجه التحديد بعض المصالح المشتركة.

يرى المدافعون عن المساهمة المتقاطعة أن النجاح المالي للشركتين ينعس عليهما ما يوفر الدعم والاستقرار المالي للشركتين؛ كما أنه يوفر الحماية للشركة التي تمتلك أسهمها عبر شركات أخرى من الاستحواذ العدائي بسبب تشتت الأسهم.

على سبيل المثال؛ إذا كانت شركة تعمل في التجزئة تملك أسهماً في شركة تعمل في مجال صناعة الألبان، فإن من مصلحة شركة التجزئة أن تحقق شركة صناعة الألبان أرباحاً والعكس صحيح.

ينتقد البعض المساهمة المتقطعة إذ يرون أنها تعيق الجهود المبذولة لتحسين حوكمة الشركات ومساءلة فرق الإدارة؛ إذ يتم احتساب حقوق الملكية لكل شركة مرتين عند تحديد القيمة ما قد يؤدي إلى تقدير القيمة الخاطئة للشركتين.

كما يجد البعض أن المساهمة المتقطعة تُعد استخداماً ضعيفاً لرأس مال الشركة الذي يمكن استخدامه بشكل أفضل من خلال الاستثمار في توسيع أعمالها.

كما أن المساهمة المتقاطعة تجعل إحدى الشركات عرضة للاستحواذ الإداري الذي يحصل حين يرغب المدراء بعدم البقاء مجرد موظفين في الشركة التي يعملون فيها، فيحاولون تعظيم الأرباح من خلال شراء الأصول والأعمال التي يديرونها. 

وبما أن المساهمات المتقاطعة تسبب ارتباطاً في الوضع المالي للشركات فإن ذلك يؤدي إلى تأثير الدومينو، حيث يمكن أن يؤدي الفشل المالي لشركة واحدة إلى الفشل المالي للشركات الأخرى التي تمتلكها.

ما هو تأثير الدومينو؟

غالباً تُستخدم “نظرية الدومينو” (Domino Theory) في شرح كيفية انتشار مشكلة اقتصادية في بلد أو شركة ما مثل العدوى، وكيف يكون أثرها في بلدان أو شركات أخرى مماثلة. على سبيل المثال؛ عند إفلاس الشركة، قد يؤثر هذا في العديد من الأشخاص والشركات الأخرى في المستقبل؛ حيث يواجه الموظفون صعوبة في الحصول على وظيفة جديدة أو حتى قبض رواتبهم المستحقة نظراً لإفلاس الشركة.

أثر المساهمات المتقاطعة في صفقات الاندماج والاستحواذ

في صفقات الاندماج والاستحواذ تصبح الشركة التي تمتلك حصة في شركة أخرى وبخاصة إذا كانت حصة من الأسهم تتيح التصويت ضد صفقة اندماج محتملة أو للمطالبة بتغييرات في هيكل الصفقة التي تفكر فيها الشركة الثانية.

مثال على المساهمة المتقاطعة 

تمتلك شركة أرامكو السعودية المدرجة في السوق المالية السعودية “تداول” والتي تعد إحدى أكبر شركات النفط في العالم، حصة نسبتها 70% من الشركة السعودية للصناعات الأساسية “سابك” والمدرجة أيضاً في تداول؛ إذ اشترت أرامكو الحصة في عام 2020 من صندوق الاستثمارات العامة، الصندوق السيادي السعودي.

اقرأ أيضاً: