مسافة السلطة (Power Distance): هي جزء مما يعرف بنظرية هوفستد للأبعاد الثقافية، التي تستخدم أربعة أبعاد لتحليل القيم الثقافية في المجتمعات.

بالنسبة إلى مسافة السلطة فهي عبارة عن مؤشر يقيس مدى تقبّل الناس لتوزيع السلطة في المجتمع، وبعبارة أخرى، هو مؤشر يقيس مدى تقبل الفئات الأقل سلطة في الشركات والمجتمعات لسلطة من هم أعلى منهم، وبالتالي، فهو يفصل بين المجتمعات التي تتقبل التوزيع غير العادل للسلطة، وتلك التي لا تتقبل.

وبالتالي، فإن المجتمعات منقسمة إلى نوعين، الأول يتميز ببعد مسافة السلطة (High Power Distance) والثاني يتميز بقصر هذه المسافة (Low Power Distance).

بالنسبة إلى المجتمعات التي تكون فيها مسافة السلطة قصيرة، فإنها تتسم بالديموقراطية ويعامل الناس بمساواة بغض النظر عن المناصب، إضافة إلى أن الناس يستطيعون المشاركة في اتخاذ القرار وانتقاد المسؤولين، أما بالنسبة إلى المجتمعات التي تكون فيها مسافة السلطة بعيدة، فهي التي لا يشارك الناس فيها باتخاذ القرارات ولا يستطيعون انتقاد المسؤولين، وبعبارة أخرى، يقبلون بالسلطة الأبوية، وفيها تكون الفئة الحاكمة منعزلة عن الشعب.  

يعتبر عالم الاجتماع الهولندي جيرارد هوفسيتد صاحب هذا المؤشر، حيث اعتمده في دراسته لتقييم الأبعاد الثقافية وذلك في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، انطلاقاً من اعتقاده بوجود فوارق ثقافية بين الشعوب تحكم مدى قبولهم للسلطة.

 ومن الدول التي تتميز بقصر مسافة السلطة: النمسا والدنمارك والولايات المتحدة. أما الدول التي تتميز ببعد مسافة السلطة: الهند والصين وبعض الدول العربية.

أرسل لنا اقتراحاتك لتطوير محتوى المفاهيم

error: المحتوى محمي !!