عقود الخيارات (Options Contracts): نوع من التعاقدات التي تمنح مشتريها الخيار أو الحق وليس الإلزام بتنفيذها مستقبلاً، بينما تحتّم على كاتبها أو بائعها قانونياً الوفاء ببنود العقد إذا رغب المشتري في ممارسته، فإذا كان الخيار هو خيار شراء، أو ما يطلق عليه الخيار الأميركي للشراء (American Call Option)، حيث يكون لصاحبه الحق في شراء أصول أو أوراق مالية معينة من كاتب الخيار بسعر محدد في أي نقطة زمنية مستقبلية تسبق تاريخاً محدداً، وإذا كان الخيار خيار بيع، أو في شكل الخيار الأميركي للبيع (American Put Option)، يكون لصاحبه الحق في بيع أصول معينة أو عدد من الأوراق المالية إلى كاتب الخيار بسعر متفق عليه في أي نقطة زمنية تسبق تاريخاً محدداً مستقبلياً. أما عن الخيارات الأوروبية، فهي تشبه الأميركية باستثناء أنه يمكن ممارستها عند تاريخ الاستحقاق فقط، وليس عند أي نقطة زمنية تسبقه. بصفة عامة، تعتبر معظم عقود الخيارات التي يتم تداولها ذات طبيعة أميركية. بالإضافة إلى ذلك يكون في العادة عدد الأسهم لعقد الخيار، إذا كان الأصل محل التعاقد ممثلاً بأسهم، هو 100 سهم.

وتتكون عناصر عقد الخيار من اسم الأصل أو الورقة المالية، وسعر الشراء أو البيع المحدد، ومدة العقد أو وقت الاستحقاق. تتحدد أسعار الخيارات في أسواق تنافسية، ويعتبر مجلس شيكاغو لتداول عقود الخيارات (Chicago Board Options Exchange) أكبر السوق للخيارات في العالم. 

يتم استخدام الخيارات لتحقيق العديد من الأهداف الاستثمارية، إذ تسمح ملكية خيار البيع (الشراء) للمستثمر الاستفادة من زيادة (نقصان) سعر الأصل أو الورقة المالية محل الاهتمام بالعقد، كما تعمل على نقل المخاطر غير المرغوب بها إلى المضاربين، وهم في هذه الحالة كاتبو الخيارات، الذين يكونون على استعداد لتحملها. وبذلك يمكن القول بأن الخيارات تمثل أدوات تسمح للمضاربين بالمشاركة في السوق دون امتلاك الأوراق المالية، بينما تعمل كأداة تحوط ضد المخاطر لأصحاب تلك الأوراق المالية.

أرسل لنا اقتراحاتك لتطوير محتوى المفاهيم

error: المحتوى محمي !!