طريقة دلفي (Delphi Method):  تستخدم هذه الطريقة كأسلوب لاستشراف المستقبل، عبر استطلاع آراء الخبراء بعد إجراء بحوث مشتركة حول الموضوع محل الدراسة بالتشاور فيما بينهم، وبأن يطلع كل منهم على آراء الآخرين في جو من التوافق.

تعد هذه الطريقة وسيلة للتنبؤ، وتتم عبر قراءة النتائج التي يتوصل إليها كل خبير على حدة، من ثم جمعها، والاتفاق على صيغة مشتركة تتناسب والأهداف المطلوبة. 

تتمتع الطريقة بالعديد من الخصائص منها: 

  • التكتم من قبل المشرفين على الاستبيان عن كشف أسماء بعض الخبراء، وذلك كي لا تهيمن شخصية بعض المشاركين على غيرها. وعادة ما يكون هناك مدير للجنة الخبراء، مهمته معالجة المعلومات الواردة من الخبراء.
  • إمكانية للخبراء في التعليق على التوقعات الخاصة بهم وعلى ردود وتوقعات الآخرين وعلى تقدم الفريق أو اللجنة ككل. 

وتتميز طريقة دلفي عن غيرها، بأنها لا تسمح للمشاركين من الخبراء بالتماهي برأي الآخرين، عكس الاجتماعات العادية، التي تسمح للمشاركين بالاتفاق مع رأي قائد الفريق. يعود أصل اسم "دلفي" إلى التراث الإغريقي، وقد طورت طريقة دلفي مع بداية الحرب الباردة بهدف توقع تأثير التكنولوجيا على الحرب. وفي العام 1944، أمر الجنرال هنري أرنولد بإنشاء تقرير لسلاح الجو الأميركي عن القدرات التكنولوجية في المستقبل التي قد تستخدم من قبل الجيش.

وفي أوروبا، استخدمت طريقة دلفي في تجارب على شبكة الإنترنت كتقنية تواصل لصنع القرار بطريقة تفاعلية، مثل: "نظام دلفي للوساطة على الانترنت" (Delphi Mediation Online System)، الذي قدم نموذجه في منتدى الديمقراطية الإلكترونية العالمي الثالث في عام 2002. 

أرسل لنا اقتراحاتك لتطوير محتوى المفاهيم

error: المحتوى محمي !!