تمت عملية الاشتراك بنجاح

إغلاق

عذراً، أنت مشترك مسبقاً بالنشرة البريدية

إغلاق

خدمة البحث مدعومة بتقنيات

facebook
twitter
whatsapp
email
linkedin
messenger

دافع التملك

دافع التملك (The Drive to Acquire): أحد الدوافع العاطفية الأساسية التي تقود سلوك الأفراد وتحدده، وهي نابعة في أصلها من الطبيعة البشرية. تطرق "بول لورانس" و"نيتين نوهريا" في كتابهما الصادر عام 2002 بعنوان "الدوافع: كيف تشكّل الطبيعة البشرية خياراتنا" (Driven: How Human Nature Shapes Our Choices) إلى هذا الدافع بالإضافة إلى الدوافع الأساسية الأخرى وهي دوافع الارتباط (تكوين الصلات مع الأفراد والجماعات)، ودوافع الاستيعاب (إشباع فضولنا والشعور بالسيطرة على العالم من حولنا)، ودوافع التصدي (توفير الحماية ضد الأخطار الخارجية وتعزيز العدالة)، إذ تكمن هذه الدوافع الأربعة خلف كل ما نقوم به. 

يُقصد بدافع التملك ذلك الدافع في نفوسنا إلى تملك البضائع النادرة التي تغذي إحساسنا بالعافية والصحة، فتتملكنا الفرحة عندما نلبي نداء هذا الدافع، ونعاني الحزن حين نفشل في اشباع حاجتنا منه. ولا تنحصر هذه الظاهرة على الأمور المحسوسة الملموسة كالطعام والثياب والمأوى والمال، بل يتعداها إلى تجاربنا مع السفر والترفيه وما يطرأ علينا من أحداث تحسن في مستوانا الاجتماعي مثل الحصول على ترقية وامتلاك مكتب فخم أو مقعد في مجلس إدارة الشركة. يميل هذا الدافع لأن يكون نسبياً (فترانا دائماً نقارن ما بين أيدينا بما عند غيرنا) وغير قابل للاشباع (فنحن نطلب المزيد منه دوماً)، وهو ما يفسر عدم اكتفاء الأفراد بمعرفة حزمة الراتب الخاصة بهم وامتداد عيونهم إلى معرفة ما يحصل عليه أقرانهم. كما يضيف ذلك إشارة تفسر صعوبة وضع حد أعلى للرواتب في الشركات. 

يمكن تلبية دافع التملك بأسهل السبل عبر نظام المكافآت الخاص بالشركة، بما يحويه من فاعلية في التفريق بين المتميّزين في أدائهم والمقصرين فيه، وبربطه المكافآت بالأداء، وبفتحه أبواب التقدم والنمو لأفضل الأفراد. 

اقرأ أيضاً في هارفارد بزنس ريفيو

error: المحتوى محمي !!