تمت عملية الاشتراك بنجاح

إغلاق

عذراً، أنت مشترك مسبقاً بالنشرة البريدية

إغلاق
اشترك

الاستمرار بالحساب الحالي

جرائم الشركات

ما هي جرائم الشركات؟

جرائم الشركات (Corporate Crimes): تسمى أيضاً "الجريمة التنظيمية" (Organizational Crime)، وهي أحد أنواع جرائم ذوي الياقات البيضاء التي يرتكبها أفراد أو شركات يعملون في مهنهم المشروعة لصالح شركة أو فرد.

ركّز عالم الجريمة الأميركي " إدوين ساذرلاند " (Edwin Sutherland) في كتابه: "جرائم ذوي الياقات البيضاء" (White Collar Crime) عام 1949 على جرائم الشركات، إذ وجد باستخدام السجلات الرسمية للهيئات التنظيمية والمحاكم واللجان أن جميع الشركات السبعين التي فحصها على مدى 40 عاماً قد انتهكت قانوناً واحداً على الأقل أو صدر ضدها قرار سلبي بسبب الدعاية الكاذبة وإساءة استخدام براءات الاختراع، أو المخالفات التجارية في زمن الحرب، أو تحديد الأسعار، أو الاحتيال، أو التصنيع والبيع المقصود لسلع معيبة.

خصائص جريمة الشركات

تمتلك جرائم الشركات سمات معينة؛ فهي غير مرئية ويصعب ملاحظتها واكتشافها لأنها تُنفَّذ بطريقة لا يعرف فيها أحد هيكل العمل والتواصل، وتجري مع الحفاظ على الإطار القانوني، وتتضمن فهماً عالي المستوى للشؤون المالية، وسوق الأسهم، والتداول، وغيرها من الموضوعات المتخصصة، والتي لا يفهمها معظم العاملين في مكاتب التحقيقات الفيدرالية، الأمر الذي يصعّب عملية ملاحقتها.

أنواع جريمة الشركات

تتخذ جريمة الشركات عموماً أحد نوعين، وهما:

  • تأسيس شركة صراحةً كوسيلة للجريمة: يحدث هذا عادة في عمليات قصيرة الأجل، إذ يتولى مؤسسو الشركة أجواء عمل تجاري مشروع، ويجتذبون المستثمرين المطمئنين، ثم يهربون من استثماراتهم.
  • ضمن الشركات القائمة بالفعل: حيث تندمج الجريمة في العمليات التجارية العادية بطريقة مصممة بذكاء لإخفاء النشاط غير القانوني. ومن الأمثلة على ذلك الممارسات المربحة ولكنها ضارة بالبيئة، مثل إلقاء النفايات السامة على نحو غير قانوني، واستغلال العمال، والاحتيال بمختلف أنواعه، وعادة ما يكون ذلك على حساب المستهلكين.

يمكن أن تشمل أنواع معينة من جرائم الشركات التجارة الداخلية، والاختلاس، وغسيل الأموال، والتزوير، والرشوة، وما إلى ذلك.

تأثير جريمة الشركات في المجتمع

يتراوح تأثير هذا النوع من الجرائم من التأثير في العقل والجسم إلى الممتلكات والبيئة، إذ يشعر ضحاياها بانتهاك الثقة، وربما يفقدون وظائفهم بسبب هذه الجرائم، فيما يتجلى تأثيرها في الاقتصاد عبر القضاء على ثقة المستثمرين، ما يؤدي إلى تعطل الاقتصاد.

مثال على جريمة الشركات

تعد شركة "رايت إيد" (Rite Aid Corporation) واحدة من أكبر سلاسل الصيدليات في الولايات المتحدة، والتي ارتكبت جريمة شركات بانتهاكها قانون المطالبات عبر استخدام بطاقات الهدايا كإغراءات غير قانونية للتأثير في متلقيّ برامج الرعاية الصحية "ميديكير" (Medicare) و"ميديكد" (Medicaid) ودفعهم إلى تحويل وصفاتهم الطبية إلى صيدليات "رايت إيد"، ودفعت على إثرها غرامة تقدّر بـ 2.99   مليار دولار.

اقرأ أيضاً:

اقرأ أيضاً في هارفارد بزنس ريفيو

error: المحتوى محمي !!