تحليل دوبونت (DuPont Analysis): أسلوب متعارف عليه في تحليل البيانات والإقرارات المالية للشركات وأداة هامة لقياس الأداء التشغيلي للشركة من خلال تجزئة الأنواع المتعددة من العوائد على الاستثمار إلى محصلات لضرب مجموعة من النسب المالية المختلفة. يهتم تحليل دوبونت بثلاثة مؤشرات لقياس العوائد، وهي: العائد على المبيعات، والعائد على الأصول، والعائد على حقوق الملكية. يقيس العائد على المبيعات، أو معدل صافي هامش الربح، مدى ربحية مبيعات الشركة بعد اقتطاع جميع النفقات مثل الضرائب والفوائد. يمثل العائد على الأصول نظرة مختلفة على كفاءة الإدارة ويكشف الربح الذي تحققه الشركة لكل دولار من أصولها. أما العائد على حقوق الملكية فيرصد معدل العائد الذي تربحه الشركة على حقوق ملكية المساهمين فيها، ويتم حسابه من خلال قسمة الأرباح بعد اقتطاع الضرائب والتوزيعات على الأسهم في سنة معينة على القيمة الدفترية لحقوق الملكية (الأسهم العادية) في بداية هذه السنة. يقوم تحليل دوبونت بتجزئة صافي العائد على تشغيل الأصول إلى مكونين مضروبين في بعضهما وهما هامش الربح ودوران الأصول. ويتم حساب دوران الأصول من خلال قسمة المبيعات على إجمالي الأصول. ووفقاً لتحليل دوبونت يكون العائد على حقوق الملكية هو حاصل ضرب صافي هامش الربح في دوران الأصول في مضاعف حقوق الملكية. ويمثل مضاعف حقوق الملكية ناتج قسمة إجمالي الأصول على حقوق الملكية للمساهمين. 

وقد تم تطوير نموذج دوبونت في أوائل القرن العشرين لتحليل النسب المالية وتقييم ربحية الشركات على يد المهندس دونالدسون براون الذي كان يعمل لدى شركة دوبونت، وكان مكلفاً بفهم ماليات إحدى الشركات التي كانت محل عملية استحواذ، ومن خلال عمله اكتشف العلاقة الرياضية بين الربحية والعائد على حقوق الملكية والتي تتحدد عبر العائد على الأصول. وحيث أن العائد على الأصول يؤثر في كل من الربحية والكفاءة فإن القرارات التشغيلية للشركة من ناحية التخطيط والرقابة ستركز على زيادة هذا العائد. وقد تم فيما بعد تعديل نموذج دوبونت من خلال نقل التركيز من العائد على الأصول إلى العائد على حقوق الملكية وتضمين الدين أو الرافعة المالية كأحد المؤشرات التي يجب التركيز عليها أيضاً، وبذلك أصبح النموذج أداة قوية لصناعة القرار الاستراتيجي داخل المنشأة من أجل زيادة العائد على حقوق الملكية.

أرسل لنا اقتراحاتك لتطوير محتوى المفاهيم

error: المحتوى محمي !!