انخفاض الجهد Voltage Drop

ما معنى انخفاض الجهد؟

انخفاض الجهد (Voltage Drop): مصطلح يشير إلى الأفكار التي تفقد فعاليتها وقدرتها على تحقيق الأرباح في أثناء التوسع.

يتمثل التوسع في القدرة على تحقيق النتيجة المرجوة عندما تأخذ فكرة من مجموعة صغيرة من العملاء إلى فكرة أكبر، ومع ذلك، غالباً ما تنهار الأفكار الواعدة على نطاق واسع، وينخفض الجهد اللازم لدفع الأفراد والشركات إلى العمل والنمو.

أسباب انخفاض الجهد

بحث أستاذ الاقتصاد في جامعة شيكاغو، جون ليست (John A. List) في كتابه: تأثير الجهد (The Voltage Effect) في سبب ازدهار بعض الأفكار ونموها، وتلاشي أو محدودية تأثير البعض الآخر.

وحدد في كتابه خمسة أسباب لانخفاض الجهد وكيفية تجنبها، هي:

1- الإيجابية الخاطئة

هي الحالات التي تظهر فيها البيانات المُبكرة جيدة ولكنها لا تعكس الحقيقة كاملة، وتبعث إشارة مزيفة باستمرار النجاح مع النمو، ويعود ذلك إلى التحيز التأكيدي (Confirmation Bias) الذي يفسر الأفراد من خلاله المعلومات بطريقة تتوافق مع المعتقدات الموجودة سابقاً، ويتخذون القرارات رغبةً بالتوافق مع الآخرين.

وهناك العديد من الأساليب الفعالة للتخلص من الإيجابيات الخاطئة، ومنها إجراء ثلاثة اختبارات تجريبية للمنتج بهدف تقليل احتمالية حدوث خطأ إحصائي وإضعاف الحجج المدفوعة بتحيز التأكيد.

2- عدم معرفة الفئة المستهدفة

تفقد أفضل الأفكار جهدها إذا لم تُراعِ احتياجات الفئة المستهدفة على نحو صحيح، فلا يوجد منتج مُصمم للجميع ولكل الأوقات والأزمنة، لذا يجب معرفة مَن المستفيد من فكرة المنتج وأين ومتى، ومن المهم أيضاً معرفة الشريحة الأوسع المستهدفة لاحقاً قبل استثمار الكثير من الوقت والموارد، ويمكن تحقيق ذلك من خلال التأكد من أن مجموعات الاختبار على نطاقات أصغر تعكس العدد الأكبر من الفئات التي تحاول الشركة استهدافها.

3- عدم فهم المواقف الفريدة

تنتج الأفكار في مرحلتها المبكرة من بعض العوامل الفردية مثل الثقافة السائدة، وبالتالي عدم فهم هذه العوامل وتقديرها جيداً سيضعف جهد توسيع نطاقها.

4- التداعيات غير المقصودة

قد يكون لتنفيذ فكرة ما عواقب غير مقصودة أو تداعيات تأتي بنتائج عكسية عند توسيعها، على سبيل المثال، تقديم التأمين ضد الحوادث للسائقين، يدفعهم إلى القيادة بتهور، وبالمقابل، عند زيادة أجورهم سيقودون إلى ساعات أكثر، لذا، عند التفكير في التوسع يجب مراقبة المخاطر والفرص غير المتوقعة الناتجة عن التداعيات.

 5- عدم وفورات الحجم

تعد التكلفة من المخاطر الشائعة للشركات الناشئة، خاصة تلك التي يبدو أن نجاحها المبكر يتطلب توسعاً سريعاً، فالمكاسب من وفورات الحجم لا تعوض تكاليف التشغيل التي تؤثر في احتياطيات رأس مال الشركة، لذا يحب معرفة عدد الأشخاص المؤمنين بفكرة المنتج، وما الذي يرغبون في دفعه مقابل الحصول عليها، وكم سيكلف توفيرها على نطاق واسع.

ومن الضروري أيضاً تحديد مقدار تغير مسار التكاليف في أثناء التوسع، وما إذا كان بالإمكان تحمل هذا التغيير؛ وبالتالي لضمان عدم الوقوع في انخفاض الجهد الناتج عن نفاد الأموال، يجب حساب التكاليف الثابتة المقدمة، مثل الاستثمار لمرة واحدة للبحث والتطوير لإنشاء منتج جديد، ونفقات التشغيل الجارية.

 اقرأ أيضاً: