المقارنة المعيارية (Benchmarking): هي من المصطلحات الإدارية الحديثة، وتسمى أيضاً المقارنة المرجعية. نسبة لبعض المصادر، وهي أداة تستخدم لقياس أداء الشركات والاستفادة من الخبرات والتجارب سواء الناجحة منها أم الفاشلة، كما تستخدم لمعرفة المجالات التي تحتاج إلى التحسين والتطوير، وبالتالي، تحقيق التمييز. 

هناك عدة أنواع من المقارنات المعيارية، كالمقارنات الرسمية والتي تتم بعد الاتفاق مع الطرف الذي ستتم المقارنة معه، وغير الرسمية ولا تقتصر على عالم الأعمال، إنما تتم حتى مع الأشخاص العاديين، أي عندما نحاول التعلم من أداء الغير. كذلك هناك المقارنات المعيارية الداخلية للاستفادة من مجموعة تجارب ناجحة لوحدات أو أنشطة أو أقسام داخل المؤسسة، والمقارنات الخارجية وتكون عادة مع مؤسسات رائدة تعمل في نفس مجال عمل المؤسسة أو في مجال آخر. وتوجد أنواع أخرى من المقارنات تعتمد منهجية مختلفة في التقسيم وهي المقارنات المعيارية للأداء وللعمليات ولأفضل الممارسات، والمقارنات المرجعية القياسية.

تهدف المقارنة المعيارية إلى تحسين وتطوير الأداء، والاستفادة من الموارد البشرية، وتهدف أيضاً إلى إرضاء العملاء، وذلك عبر البحث الدائم لقياس ومقارنة الخدمات والممارسات في شركة ما، بأفضل الممارسات والخدمات لدى الجهات الأخرى. 

كانت اليابان أول من طبقت هذا المفهوم وذلك في أوائل الخمسينيات من القرن الماضي، بعد أن ركز اليابانيون جهودهم على جمع المعلومات واستقطاب الأفكار ومحاكاة الشركات الأميركية أثناء زياراتهم لهذه الشركات، لكن من حيث الجوهر، فإن هذا المفهوم وجد في بريطانيا منذ القرن التاسع عشر، عندما درس البريطاني فرانسيس لويل أفضل الأساليب المستخدمة في معامل الطحين البريطانية للوصول الى أكثر التطبيقات نجاحاً في هذا المجال.  

تعتبر شركة زيروكس (Xerox) رائدة في هذا المجال، وهي تعرف المقارنة المعيارية بأنها "البحث عن أفضل الأعمال التي ستؤدي إلى الأداء المتميز للشركات"، كذلك يمكن الاسترشاد بالمقارنة المعيارية عند تقييم الأداء الجامعي وذلك من خلال مقارنته مع المستويات القياسية المنشودة.

أرسل لنا اقتراحاتك لتطوير محتوى المفاهيم

error: المحتوى محمي !!