المعيار الذهبي (Gold Standard): هو نظام أسعار صرف تتحدد بموجبه قيمة العملة بمقدار معين من الذهب يتم تبادلها فيه. وتلتزم الدول التي تطبق هذا النظام لأسعار الصرف بمبادلة عملتها بالمقدار المحدد من الذهب وبالعكس وبسعر ثابت.

كان هذا النظام لأسعار الصرف شائعاً قديماً وتخلت عنه الدول تدريجياً، لاسيما كبرى الدول مثل الولايات المتحدة وبريطانيا مع أزمة الكساد الكبير.

من منافع نظام أسعار الصرف المرتبطة بالذهب منعه حدوث التضخم والانكماش، لكن مع تطور حجم التجارة الخارجية بعد الحرب العالمية الأولى، لم يعد الذهب الموجود في التداول كافياً لتسوية قيمة المدفوعات، ومع حدوث الأزمات المالية بدأت الدول بالتخلي عن الغطاء الذهبي الكامل أو الالتزام بالتحويل إلى ذهب، بشكل خاص عندما تراجعت احتياطيات الدول من الذهب عندما واجهت عجز تجاري.

تطور نظام المعيار الذهبي تدريجياً خلال الفترة الواقعة ما بين عامي 1696 و 1812، وكانت انجلترا أول بلد يتبنى نظام المعيار الذهبي في العام 1821، ومع بلوغ العام 1900 كانت معظم دول العالم المتقدمة قد تبنت هذا النظام وكانت الولايات المتحدة آخر المنضمين.

بحلول العام 1931 تخلت انجلترا عن نظام المعيار الذهبي وبقيت فرنسا والولايات المتحدة كأكبر الدول ذات احتياطيات الذهب الكبيرة الكافية لاستبدالها بعملاتها، لكن بعدها وفي العام 1934 أعادت الولايات المتحدة تقييم عملتها من 20.67 دولاراً إلى 35 دولاراً للأونصة، وبحلول العام 1939 مع تراجع إنتاج الذهب لم تعد الكمية المتاحة للتداول في كل أنحاء العالم كافية لاستبدال العملات الموجودة في التداول، ومع عقد مؤتمر بريتون وودز أصبحت كل عملات دول العالم مقومة بالدولار الأميركي الذي أصبح عملة الاحتياطي الدولي.

وفي العام 1971 أعلن الرئيس الأميركي حينها ريتشارد نيكسون ما عرف باسم صدمة نيكسون، حيث تم فك التزام الولايات المتحدة بتحويل الدولار إلى ذهب وفق معدل 35 دولاراً للأونصة، وبحلول هذا العام لم يعد الاقتصاد العالمي مرتبطاً بالذهب في تقييم عملات دوله.

أرسل لنا اقتراحاتك لتطوير محتوى المفاهيم

error: المحتوى محمي !!