المدى الطويل والمدى القصير Long Run and Short Run

 ما المقصود بالمدى الطويل والمدى القصير؟

المدى الطويل والمدى القصير (Long Run and Short Run): مصطلحات اقتصادية تشير إلى فترات زمنية تختلف عن بعضها بعضاً في طولها وتتميز عن بعضها في مدى خضوعها لعوامل الإنتاج والتكاليف المتغيرة والتكاليف الثابتة. 

يعبر مصطلح المدى الطويل عن الفترة الزمنية التي تكون فيها الشركة خاضعة لعوامل إنتاج وتكاليف متغيرة، وفي المقابل فإن المدى القصير هو الفترة التي تكون الشركة خاضعة فيها لعوامل إنتاج وتكاليف متغيرة وتكاليف ثابتة على حد سواء.

وتُقصد بعوامل الإنتاج المدخلات المستخدمة في إنتاج السلع أو الخدمات، وتضم العناصر كل من الأرض والعمل ورأس المال وتنظيم العمل، وتشير التكاليف الثابتة والتكاليف المتغيرة إلى مجمل التكاليف لمشروع أو شركة ما والتي يتم تحملها في سبيل إنتاج سلعة أو خدمة معينة.

مقالات قد تهمك:

ويُقصد بالتكلفة المتغيرة مصاريف الشركة التي تتغير وفقاً لمنتجاتها، فهي تزيد أو تنقص حسب حجم الإنتاج، فترتفع بارتفاعه وتنخفض بانخفاضه. على سبيل المثال؛ تكاليف المواد الأولية والتعبئة والتغليف والمصاريف الخدمية وغيرها من التكاليف التي تتغير بتغيُر حجم الإنتاج والمبيعات. 

في المقابل تشير التكلفة الثابتة إلى المصاريف التي لا تتغير بتغيُر حجم الإنتاج، سواء كانت الشركة تحقق المبيعات أو لا، ويجب أن تُسدد التكاليف الثابتة لأنها مستقلة عن الإنتاج. على سبيل المثال؛ مصاريف العمالة الدائمة والإيجار والمدفوعات الأخرى.

سمات الفترات طويلة المدى والفترات قصيرة المدى

تتمتع الفترات طويلة المدى بمجموعة من السمات وهي:

  • تكون لدى الشركة مرونة في اتخاذ القرارات الإنتاجية.
  • تكون لدى الشركة القدرة على تحقيق التوازن بين العرض والطلب من خلال زيادة الطاقة الإنتاجية أو تخفيضها، أو دخول مجال صناعة جديد أو الخروج من مجال ما.
  • لا يمكن للشركة أو المصنع التحكم بتحقيق توازن العرض والطلب من خلال تغيير مستويات الإنتاج على سبيل المثال.

ومن جهة أخرى، تتسم الفترات الزمنية قصيرة المدى بأن لدى الشركة القدرة على التحكم تحقيق التوازن بين العرض والطلب من خلال تغيير مستويات الإنتاج.

منحنيات التكلفة

تشير منحنيات التكلفة إلى الرسوم البيانية التي تعبّر عن تغير تكاليف الشركة تبعاً لتغير الإنتاج؛ إذ يرسم الاقتصاديون منحنيات مختلفة تمثل تغيرات التكاليف على المدى القصير والمدى الطويل.

ويُعد التمييز بين منحنيات التكلفة على المدى الطويل والقصير أمراً مهماً، لأنه في المدى القصير يتم إصلاح واحد من المدخلات على الأقل. على سبيل المثال؛ عند إصلاح أحد المدخلات (رأس المال) فإن الناتج الهامشي لجميع المدخلات الأخرى (مثلاً العمالة) يعرض قانون تناقص الغلة في المدى القصير. 

أما منحنيات التكلفة على المدى الطويل فتعتمد على عوائد رفع أسعار الشركة أو خفضها، والانتشار والتوسّع، وتنويع الاقتصاديات؛ حيث تتمتع الشركات بمرونة أعلى عند اختيار مدخلاتها على المدى الطويل.

اقرأ أيضاً: