الطريق المحكم أو الأسلوب الأمثل (Critical Path): عبارة عن سلسلة من الأنشطة ضمن خطة مشروع معين، عليها أن تكتمل في الوقت المحدد، ومن دون اكتمالها لا يكتمل المشروع. وعندما تعرف المدة التي تطلبها هذه الأنشطة، يمكن معرفة المهلة التي يتطلبها إنهاء المشروع ككل.

وإلى جانب فائدته في التنبؤ بالوقت اللازم لإنهاء المشروع، تبرز أهميته في التمييز بين المهمات الحرجة وغير الحرجة للمشروع، ما يؤثر إيجابياً على التكلفة على الوقت. 

لتنفيذ الأسلوب الأمثل، يجب أولاً إعداد قائمة بكل الأنشطة أو المهام التي يتضمنها المشروع، وبالتالي تحديد العلاقة فيما بينها، من ثم رسم المهام على المخطط الشبكي للمشروع ومعرفة الوقت اللازم لتنفيذ كل مهمة أو نشاط، حيث يساعد ذلك على معرفة المسار الحرج، والذي يعد أطول المسارات من حيث الزمن اللازم لتنفيذه.

ويجدر الذكر أن أنشطة الطريق المحكم تقسّم إلى نوعين: 

  1. الأول: هو الأنشطة الحقيقية وهي التي تعبّر عن إنجازات محددة وتستغرق وقتاً لتنفيذها وتتطلب موارد مادية وبشرية ويُعبّر عنها في المخطط الشبكي بخطوط متصلة. 
  2. الثاني: الأنشطة الوهمية وهي تلك التي لا تستغرق وقتاً معيناً ولا تستلزم أي موارد لتنفيذها فالوقت المستغرق فيها يساوي صفراً ويعبّر عنها على المخطط الشبكي بخطوط متقطعة.

طوّر هذا المفهوم من قبل شركة دوبونت الأميركية في العام 1957 لمعالجة مشكلة إيقاف وحدات الإنتاج للصيانة ثم إعادة تشغيلها، وقد أصبح هذا الأسلوب أساسياً خلال التخطيط لمشروع ما. 

يقول لاري بينيت وهو مهندس مدني، ومؤلف كتاب "الطريق الأمثل لمسار الشبكات" (Critical Path Precedence Networks) إن هذا الأسلوب يساعد على إدارة المشاريع بطريقتين مختلفتين: عبر إنشاء جدول زمني لتوجيه فريق المشروع وتتبع أداء جدول أعمال المشروع عبر مراقبة التقدم الفعلي في المهام المخطط لها.

أرسل لنا اقتراحاتك لتطوير محتوى المفاهيم

error: المحتوى محمي !!