السرد القصصي (Storytelling): تعني هذه المهارة القدرة على التواصل مع الآخرين لتوصيل المعنى بطريقة أكثر تأثيراً، وذلك لتحقيق هدف ما. يمكن استخدام هذه الطريقة للتواصل الفعال والمؤثر مع المرؤوسين أو الزملاء أو الرؤساء أو العملاء أو الشركاء أو الموردين أو أي طرف معني للشركة، وتختلف مهارة السرد القصصي في مجال الأعمال عن غيره من المجالات من حيث أن لها أهدافاً ونتائج يراد تحقيقها، وليس من أجل الترفيه كما هو الحال في بقية أنواع سرد القصص.

تمكّن مهارة السرد القصصي من خلق اتصال فعال بين البائع والمشتري، ويمكن للقصص الهادفة أن تغير سلوك العميل وتحفزه لاتخاذ قرار الشراء، كما يمكنها أن تغير الطريقة التي يفكر ويتصرف بها في السوق، وتؤثر في سلوك الموظف في مكان العمل، ويمكن أيضاً أن تشكل الأسس الرئيسية لثقافة الشركة، إذ أنها تساعد على تغيير المواقف والسلوكيات السيئة التي يمارسها بعض أفراد الفريق. يستخدم القادة الناجحون السرد القصصي كأداة مهنية تصنع اندماجاً بين أعضاء الفريق، وتثير بواعث التحفيز لديهم.

القصص الناجحة هي التي تُقدم بقالب مُسلي وترفيهي وتثير الفضول لدى المستمع لمعرفة القادم، وتمزج بين الأسلوب الترفيهي والتعليمي وتكون منظمة ومختصرة وبسيطة تستطيع نقل الرسالة كما هي بسهولة، وتبقى في ذهن المستمع أو القارئ لفترة طويلة. يمكن تلخيص المكونات الرئيسية لأي قصة جيدة فيما يلي:

  1. الشخصيات: أي قصة تحتوي على شخصية واحدة على الأقل، وهذه الشخصية هي المفتاح لربط الجمهور بأحداث القصة.
  2. الحبكة والتعقيد: لابد من وجود أحداث معقدة وصراع يبرز تحدي تتغلب عليه الشخصية.
  3. الخاتمة: كل قصة جيدة لها خاتمة، لكن ليس بالضرورة أن تكون نهاية سعيدة. القصة الجيدة هي التي تترك الحكم على الخاتمة في يد الجمهور، ويطلق على هذا النوع من الخاتمة "النهاية المفتوحة".

اشتهر ستيف جوبز بإتقان السرد القصصي للتأثير، فهو في كل مرة يقوم بعرض منتج جديد يقضي بعض الوقت في استعراض تاريخ شركة آبل، من خلال سرد بعض القصص المؤثرة التي من شأنها أن تعزز ارتباط العملاء بالعلامة التجارية والمنتج.

أرسل لنا اقتراحاتك لتطوير محتوى المفاهيم

error: المحتوى محمي !!