الركود المزمن Secular Stagnation

ما الركود المزمن؟

الركود المزمن (Secular Stagnation): مصطلح اقتصادي يشير إلى حالة الركود التي تستمر لفترة زمنية طويلة المدى. وشاع استخدامه لوصف حالة التعافي الاقتصادي البطيء لبعض دول العالم في أعقاب الركود الاقتصادي الكبير الذي حدث عام 2007.

أسباب الركود المزمن؟ 

يُرجع الخبير الاقتصادي الأميركي لورانس سامرز (Lawrence Summers) الركود المزمن إلى سببين رئيسيين يتمثلان في الميل إلى الإفراط في الادخار بما يؤدي إلى تراجع الطلب وبالتالي ضعف النمو الاقتصادي وضعف الأنشطة الاستثمارية بما يؤدي إلى تراكم الأصول، ويتمثل السبب الثاني في وجود سياسة مالية حكومية ضعيفة تركز على الإنفاق المرتفع.

ومن الأسباب الأخرى التي تؤدي إلى الركود المزمن تدني النمو السكاني، وتراجع الإبتكار وإنتاجية العمال، إضافة إلى استمرار أسعار الفائدة المنخفضة.

أصل نظرية الركود المزمن؟

وضع ألفين هانسن (Alvin Hansen) نظرية الركود المزمن في ثلاثينيات القرن العشرين، خلال فترة الكساد الكبير، ولكن بوصفها نظرية لقيت اهتماماً واسعاً في فترة الركود الكبير عام 2007 حين توسع الخبير الاقتصادي الأميركي لورانس سامرز في شرح هذه النظرية عبر مجموعة مقالات.

 كيف يمكن حل الركود المزمن؟

تركيز الحكومة على الإنفاق ولكن في جوانب تعزز من الاستثمارات بالبلاد وتزيد جاذبيتها للاستثمار مثل البنية التحتية والطاقة، وذلك على الرغم من أن هذا الحل يتعارض مع فكرة أن أحد مسببات الركود المزمن هو الإنفاق المفرط.

ومن جهة؛ يوجد حل آخر اقترحه سامرز، يتمثل بتخفيف التنظيم الشديد الذي تفرضه الحكومات على الشركات والتي قد تكون غير ضرورية وتعوق أعمالها.

مقارنة الركود المزمن بالركود التقليدي

يتمثل الاختلاف الأساسي بين الركود التقليدي والركود المزمن في المدة الزمنية التي يشير إليها كل مصطلح فالركود التقليدي يشير إلى تراجع الأنشطة الاقتصادية التي تؤدي إلى انخفاض الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لبلد ما مدة تزيد على ربعيْن متتاليين (6 أشهر على الأقل)، وينتج ذلك عن عدم الملاءمة بين الإنتاج والاستهلاك. في المقابل فإن الركود المزمن يحدث لفترة طويلة.

نقد نظرية الركود المزمن

ينتقد البعض استخدام نظرية الركود المزمن لتفسير حالات بطء النمو ويرى بعض الاقتصاديين أن بعض الحالات التي يمر بها الاقتصاد يمكن تفسيرها بنظريات أخرى مثل استمرار انخفاض النمو وانخفاض أسعار الفائدة.

أمثلة على الركود المزمن

لا توجد أمثلة حية على الركود المزمن إذ يعد نظرية ُاستخدمت لتفسير أحداث تاريخية تتمثل في الآتي:

  • الكساد العظيم، الذي يُطلق عليه أيضاً “الانهيار الكبير” و”الكساد الكبير”، وهو أزمة كساد اقتصادي ضربت معظم دول العالم في عام 1929، وانتهت في بعض الدول خلال أربعينيات القرن العشرين، وتعد من أكبر الأزمات الاقتصادية المعاصرة. 
  • الركود الاقتصادي الذي حصل عام 2008، بدءاً من الولايات المتحدة الأميركية نتيجة لعدة أحداث أبرزها انفجار فقاعة الإسكان وانخفاض قيمة سندات الرهن العقاري.

اقرأ أيضاً: