الحوافز المالية (Fiscal Stimulus): التحفيز المالي هو زيادة ضخ المال في الاقتصاد من أجل التخلص من حالة الانكماش التي تصيب الاقتصاد، ويتم ذلك عن طريق إما زيادة الإنفاق الحكومي أو خفض الضرائب. ما يسمح بإتاحة قدر أكبر من الدخل التصرفي في يد الناس لإنفاقه ضمن الاقتصاد من خلال زيادة الطلب الكلي، فيؤدي إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال المدى القصير.

تختلف الحوافز المالية عن الحوافز النقدية من حيث الشكل والأدوات المستخدمة، إلا أنها تصبّ في نفس الهدف، فمن الحوافز النقدية خفض معدلات الفائدة، ما يسمح للمزيد من الأشخاص الاقتراض بتكلفة أقل وإنفاق تلك القروض ضمن الاقتصاد، وأيضاً تقلل مزايا إيداع الأموال في المصارف أمام المدخرين، وهذا يرفع من معدلات الإنتاج فترتفع الصادرات ما يؤدي لدخول المزيد من الأموال للاقتصاد وبالتالي الازدهار والانتعاش.

أما الحوافز المالية تتم عبر خفض معدلات الضريبة أو زيادة الإعفاءات الضريبية ما يتيح قسم أكبر من الدخل تحت تصرف الناس، بالتالي زيادة معدل الإنفاق ضمن الاقتصاد ما يرفع الطلب الكلي وزيادة الإنتاج ويحسّن من معدل التشغيل ويقلص معدل البطالة ما يؤدي للانتعاش الاقتصادي.

من أشهر الأمثلة على الحوافز المالية في التاريخ المعاصر ما حصل بعد الأزمة المالية العالمية وأزمة الرهن العقاري في الولايات المتحدة عام 2008، حيث تم تخصيص حزمة بلغت قيمتها 787 مليار دولار عرفت باسم قانون الانتعاش وإعادة الاستثمار الأميركي تضمنت إعفاءات ضريبية بقيمة 288 مليار دولار وعقود فيدرالية ووظائف بقيمة  275 مليار دولار ومساعدات بطالة وتأمين صحي وتعليم بقيمة 224 مليار دولار.

أما في القرن الماضي مرت الولايات المتحدة في عدة حالات تحفيز مالي، أهمها كان في عهد الرئيس دوايت أيزنهاور في العام 1953، حيث رأى أن خفض الضرائب كان ضرورياً لتحفيز الاقتصاد للوصول إلى موازنة خالية من العجز.

أرسل لنا اقتراحاتك لتطوير محتوى المفاهيم

error: المحتوى محمي !!