facebook
twitter
whatsapp
email
linkedin
messenger
الثقة المفرطة

انحياز الثقة المفرطة (Overconfidence Bias): انحياز سلوكي يعني التقييم الخاطئ للقدرات والمهارات والمواهب الذاتية، والاعتقاد المضلل الذي يجعل الفرد يظن أنه أفضل مما هو عليه بالفعل. يذكر علماء السلوك أن الثقة المفرطة هي أم كل التحيزات النفسية إذ يرى الإنسان نفسه أفضل من غيره، وهذا يدعوه إلى القيام بممارسات عنصرية وتحيزية ضد الآخرين.

ذكر دانييل كانمان في كتابه "التفكير السريع والبطيء" أن الثقة المفرطة تمثل أحد أهم الانحيازات المعرفية التي تؤدي لحدوث كوارث في مختلف الميادين، وأنها تسببت بالفعل بكوارث بشرية على مر التاريخ مثل غرق سفينة تايتنك، والحادث النووي في تشيرنوبيل، وفقدان مكوك الفضاء تشالنجر، والأزمة المالية الكبرى عام 2008. قد تساهم الثقة المفرطة أيضاً في زيادة معدلات التداول في سوق الأوراق المالية، وارتفاع نسب فشل المشاريع، وتصاعد وتيرة النزاعات القانونية والحزبية السياسية، وحتى اندلاع حروب حقيقية. على سبيل المثال، يدّعي معظم المحللين في السوق المالية أن لديهم مهارات عالية فوق العادية، وهذا ما يعتبره العديد من النقاد ضرباً من ضروب الغرور.

يتمثل خطر الثقة المفرطة في جعل الفرد عرضة لارتكاب أخطاء حساسة في العمليات الاستثمارية، ذلك أنها تجعله أقل حذراً وأكثر جرأة غير مدروسة عند اتخاذ القرارات الاستثمارية.

تنقسم الثقة المفرطة إلى أربعة أنواع كالتالي:

  • التصنيف العالي للذات: حيث يرى الإنسان نفسه برتبة أعلى مما يستحق؛
  • وهم السيطرة: يظن المرء أنه مسيطر كلياً على وضع ما بينما هو في الواقع ليس كذلك؛
  • التفاؤل بخصوص التوقيت: يبالغ المرء في تقدير الفترة التي يمكنه فيها من القيام بأمر ما؛
  • تأثير الرغبة: يبالغ المرء الظن في تقدير حدوث شيء ما غير منطقي لتغيير سير الأحداث وذلك ببساطة لأن النتيجة غير مرغوبة له.

أرسل لنا اقتراحاتك لتطوير محتوى المفاهيم

اقرأ أيضاً في هارفارد بزنس ريفيو

بدعم من تقنيات

error: المحتوى محمي !!