الثقة المفرطة (Overconfidence): التقييم الخاطئ لقدرات الذات والمهارات والفكر والموهبة، واعتقاد خاطئ يحمله المرء عن نفسه بأنه أفضل مما هو عليه بالفعل، ويذكر علماء السلوك أن الثقة المفرطة هي أم كل التحيزات النفسية بحيث يرى الإنسان نفسه أفضل من غيره وهذا يدعوه إلى القيام بممارسات عنصرية وتحيزية ضد الآخرين.

ذكر دانييل كانيمان في كتابه "التفكير السريع والبطيء" أن الثقة المفرطة تعتبر من أهم التحيزات المعرفية التي تؤدي إلى كوارث، وأنها تسببت بكوارث بشرية على مر التاريخ مثل غرق سفينة تايتنك، والحادث النووي في تشيرنوبيل، وفقدان مكوك الفضاء تشالنجر، والأزمة المالية الكبرى التي حدثت في 2008. وقد تساهم الثقة المفرطة في زيادة معدلات التداول في سوق الأوراق المالية، وارتفاع نسب فشل المشاريع، وتصاعد وتيرة النزاعات القانونية، والحزبية السياسية، وحتى الحروب. يدعي معظم المحللين في السوق المالية أن لديهم مهارات عالية فوق العادية، وهذا ما يعتبره العديد من النقاد ضرباً من ضروب الغرور.

خطر الثقة المفرطة يتمثل بجعل المرء عرضة لارتكاب أخطاء حساسة في العمليات الاستثمارية، وذلك لأنها تجعله أقل حذراً وأكثر جرأة عند اتخاذ القرارات الاستثمارية.

يقسم الاختصاصيون الثقة المفرطة إلى أربعة أنواع:

  • التصنيف العالي للذات: بحيث يرى الإنسان نفسه برتبة أعلى مما يستحق.
  • وهم السيطرة: يظن المرء أنه مسيطر كلياً على وضع ما بينما هو في الواقع ليس كذلك.
  • التفاؤل بخصوص التوقيت: يبالغ المرء في تقدير الفترة التي يمكنه فيها من القيام بأمر ما.
  • تأثير الرغبة: يبالغ المرء الظن في تقدير حدوث شيء ما غير منطقي لتغيير سير الأحداث وذلك ببساطة لأن النتيجة غير مرغوبة له.

أرسل لنا اقتراحاتك لتطوير محتوى المفاهيم

error: المحتوى محمي !!