الثقافة التنظيمية (Organizational Culture): هي عبارة عن مجموعة من السلوكيات والمعتقدات والقيم الفردية أو الاجتماعية  التي تعتمدها مجموعة من الناس في بيئة معينة أو في شركة أو مؤسسة ما، وهي بمثابة دستور أخلاقي، يصهر السلوكيات والتصرفات داخلها في نمط سلوكي موحد، فيجعل لغة السلوك فيها لغة واحدة مشتركة، بحيث يوجه لخدمة رسالتها وغايتها، وخدمة المجتمع الذي تعمل فيه.

تتنوع عناصر الثقافة التنظيمية بين التوقعات والأعراف والمعتقدات والقيم التنظيمية، كما لها خصائص وصفات محددة يمكن دراستها وتشخيصها. ويمكن أن تدرس من منطق التكامل والتمايز أو التجزئة. ويمكن أن تكون الثقافة التنظيمية قوية، وذلك يعتمد على مدى قبولها والإجماع عليها من قبل أفراد الشركة، ومن المحتمل من ناحية أخرى أن تكون ضعيفة بحيث لا يكون الاتفاق عليها كبيراً بين الموظفين. 

ظهر هذا المصطلح للمرة الأولى مع العالم الكندي إليوت جاك، في كتابه "الثقافة المتغيرة للمصنع" (The Changing Culture of a Factory) وذلك في العام 1951. 

من جهته، حدد إدغار شاين وهو أستاذ سابق في كلية سلون لإدارة الأعمال تعريف الثقافة التنظيمية من خلال ثلاثة مستويات: 

المستوى الأول: الحداثة والسلوكيات (Artifacts And Behaviors).

المستوى الثاني: القيم المتبناة (Espoused Values).

المستوى الثالث: الفرضيات (Assumptions). 

تكتسب الثقافة التنظيمية أهمية كبرى، خاصة أنها تحدد أحياناً مسار الشركة لناحية النجاح أو الفشل، كما تختلف الثقافة التنظيمية بين مؤسسة وأخرى، وليس من السهل تغييرها، خاصة أنها تؤثر على إنتاجية الشركة وأدائها، وبالتالي، ليس هنالك من ثقافة موحدة لجميع الشركات.

أرسل لنا اقتراحاتك لتطوير محتوى المفاهيم

error: المحتوى محمي !!