التنمر في مكان العمل (Workplace Bullying): هو نمط سلوكي عدواني يظهر على هيئة سوء معاملة للآخرين في مقر العمل، ويتسبب إما بضرر بدني أو نفسي. ويشير المفهوم إلى قيام بعض الأفراد باستخدام سلوك عدواني غير نزيه بشكل منظم ومستمر ضد زميل لهم في العمل أو قيام أحد المدراء بذلك ضد أحد مرؤوسيه. 

وللتنمر عدة أشكال وممارسات، قد تكون ممارسات لفظية وغير لفظية، اعتداء جسدي أو ممارسة الإذلال ونشر الإشاعات بهدف تشويه السمعة وإلحاق الضرر بالشخص الممارس ضده التنمر. وغالباً ما يكون هدف هذه الممارسات هو السيطرة أو فرض الرأي والهيمنة على قرارات ومصالح الطرف المستضعف. ويصل التنمر لمرحلة خطيرة جداً بممارسة تعنيف شديد واضطهاد وقسوة بالغة ليجبر المضطهد على فعل ما يريد المتنمر ويحقق له مراده ويرعى مصالحه. 

غالباً يتجرأ أصحاب المصلحة غير الشريفة والممارسين للفساد المالي بممارسة شتى أنواع التنمر بحق الأطراف التي تقف عثرة أمام مصالحهم الفاسدة، وقد يمارس هؤلاء التنمر بشكل فردي أو جماعي (إذا كانت تجمع بينهم مصلحة مشتركة) بشكل علني أو سري. ويترك التنمر الوظيفي أثاراً سلبية تهدم بنى الحياة المهنية والشخصية وتلحق بالمضطهد أضراراً نفسية وصحية، تؤدي في بعض الأحيان إلى الانتحار.  

التنمر الوظيفي من أنواع التنمر الذي يعتبر خطيراً جداً، لأن معظم الممارسين له يقومون باستغلال الصلاحيات الممنوحة لهم وأنظمة العمل التي هم على رأسها لممارسة التنمر. 

تشير المعلومات إلى أن أول استخدام موثق لمصطلح "التنمر في مكان العمل" يعود إلى العام 1992 في كتاب للمؤلفة أندريا آدمز بعنوان: "التنمر في العمل: كيف نواجهه ونتغلب عليه" (Bullying at Work: How to Confront and Overcome it).

أرسل لنا اقتراحاتك لتطوير محتوى المفاهيم

error: المحتوى محمي !!