التمويل السلوكي (Behavioral Finance): هو التمويل الذي يُعنى بدراسة المتغيرات النفسية غالباً ما تؤثر وتؤدي إلى التشويش على صنع القرارات الاستثمارية وذلك بالنسبة للمستثمرين والمحللين ومديري المحافظ المالية، فهو يتضمن العوامل أو الموضوعات النفسية والاجتماعية عند دراسة التحركات غير الاعتيادية بالسوق وعند تعريف المحافظ المالية. برز التمويل السلوكي خلال تسعينيات القرن الماضي ليدمج علم النفس بعلم الاجتماع بعلم التمويل. ويعتبر نموذج التمويل السلوكي أحد النماذج البديلة للنماذج أو النظريات المالية التقليدية.

يؤكد نموذج التمويل السلوكي على سلوك المستثمر الذي يؤدي إلى تحركات غير معتادة وانعدام الكفاءة بالأسواق. ويهتم التمويل السلوكي بموضوعين أساسيين، وهما علم النفس الإدراكي وحدود الترجيح. ويمثل علم النفس الإدراكي الدراسة العلمية لإدراك الأفراد أو العمليات العقلية التي تشكل السلوك الإنساني. أما حدود الترجيح فتنتج عن سلوك المستثمر بشراء الأوراق المالية المسعَّرة بأعلى من قيمتها وبيع الأوراق المالية المسعَّرة بأقل من قيمتها.

يُعنى التمويل السلوكي بتفسير وزيادة فهم أنماط التفكير لدى المستثمرين والتي تتضمن المشاعر الإنسانية ودرجة تأثيرها في عملية صنع القرار. ويحاول الإجابة على الأسئلة التي تشمل بماذا، ولماذا، وكيف والتي تتعلق بالتمويل والاستثمار من وجهة النظر الإنسانية. فعلى سبيل المثال، يدرس التمويل السلوكي الأسواق المالية مع محاولة تفسير التحركات غير الاعتيادية بأسواق الأسهم كتأثير يناير/كانون الثاني، والفقاعات الناتجة عن عمليات المضاربة، وانهيار السوق. ويهتم بالعوامل النفسية والاجتماعية التي تؤثر في عملية صنع القرار للفرد، والمجموعات، والكيانات. ومن الظواهر النفسية التي يركز عليها التمويل السلوكي ظاهرة عدم التصرف بطريقة رشيدة طوال الوقت، وزيادة الثقة، وزيادة تقدير المهارات والقدرة على النجاح، وغيرها.

أرسل لنا اقتراحاتك لتطوير محتوى المفاهيم

error: المحتوى محمي !!