تمت عملية الاشتراك بنجاح

إغلاق

عذراً، أنت مشترك مسبقاً بالنشرة البريدية

إغلاق
اشترك

الاستمرار بالحساب الحالي

التعليم عن بعد

ما هو التعليم عن بعد؟

التعليم عن بعد (Distance Learning): يُطلق عليه أيضاً "التعلم الإلكتروني" أو "التعلم عبر الإنترنت"، وهو أسلوب تعليمي يشتمل على العناصر الأساسية لمنهجية التعليم الكلاسيكية، غير أنه يقوم على وجود المتعلم في مكان يختلف عن مكان وجود المعلّم أو المادة التعليمية أو حتى باقي المتعلمين، لذلك يكون موجهاً للراغبين في التعلم ممّن لم يستنى لهم الانتظام في الدوام الرسمي لمراكز التعليم المعتمدة.

يوجد عدد متزايد من الجامعات التي توفر فرصاً للتعلم عن بعد، لكن الجامعة الرائدة في هذا المجال هي جامعة فينيكس التي تأسست في ولاية أريزونا بالولايات المتحدة الأميركية عام 1976، وبحلول العقد الأول من القرن 21 أصبحت أكبر جامعة متخصصة في المجال مع أكثر من 400.000 طالب مسجل. 

فهم التعليم عن بعد وأهميته

يعتمد هذا النوع من التعليم على مختلف التقنيات التي تسهّل التواصل بين الأطراف المتفاعلة، ويركّز على المتعلمين الغير التقليديين، مثل الموظَفين بدوام كامل، أو غير المقيمين في البلد، أو الأفراد الذين يقطنون في مناطق نائية ولا يستطيعون الحضور إلى فصول الدراسة والتعلم.

عندما لا تستطيع الشركات منح موظفيها وقتاً كافياً للتعلم المنظم أو تعزيز اهتماماتهم ومهاراتهم من خلال التدريب، أو عندما لا يستطيع الموظفون أنفسهم الالتحاق بفصول التعليم بسبب دوامهم والتزاماتهم الأسرية، يميلون إلى الشعور بالإحباط ويصبحون أقل التزاماً، ويؤثر ذلك في قطاع العمل عندما تبدأ مجموعة المهارات في الاضمحلال وتؤدي إلى تناقص القدرة التنافسية والكفاءة. لذلك يتيح التعليم عن بعد فرصة للحصول على التدريب المطلوب دون الإخلال بالالتزامات الوظيفية والأسرية، فهو استثمار ناجح يحقق أرباحاً معتبرة ولا يتطلب تمويلاً كبيراً، إذ إن التعلم عن بعد يكون في كثير من الأحيان أقل تكلفة في المال والوقت والجهد، فكل ما يحتاجه الموظف في غالب الأحيان مجرد كمبيوتر واشتراكاً بالإنترنت، إلا أنه ينبغي أن يحرص على اختيار دورات معتمدة ومناسبة لاحتياجاته الوظيفية لأن مجموعة الدورات والمهارات المعروضة الآن على شبكة الإنترنت هائلة.

مشاكل التعليم عن بعد

يواجه الطلاب الذين يلجأون إلى التعليم عن بعد إلى تحديات عدة، نذكر من أبرزها:

  • عدم فعالية إدارة الوقت: يمكن أن تكون الإدارة الفعالة للوقت صعبة في بيئة التعلم عن بعد، حيث يواجه الطلاب تحديات في ضبط أنفسهم دون وجود أي دعم من الأصدقاء والأقران والذي من شأنه أن يساعدهم على التركيز في الفصل.
  • عدم وجود اتصال فوري: في بيئة التعلم الإلكتروني، غالباً ما يكون الاتصال غير متزامن، ما يعني وجود فجوة بين المعلم والطالب، ومن السهل أن تتطور إلى سوء تفاهم ما يفاقم المشكلات دون تصحيحها.
  • عدم تلقي ردود الفعل في الوقت المناسب: يعد تقديم الملاحظات أحد أهم الطرق وأكثرها مغزى التي يتعامل بها المعلم مع الطالب، وعندما تتأخر التعليقات لأيام أو أسابيع إضافية بسبب التنسيق عبر الإنترنت، يمكن أن يصبح الطلاب مرتبكين أو غير متأكدين بشأن توقعات المدرس وتقدمهم وأدائهم في الفصل.
  • الميل إلى التركيز على الجانب النظري عوضاً عن الممارسة العملية: تكمن المشكلة في أن جزءاً كبيراً من مزودي التدريب على التعلم الإلكتروني يختارون التركيز على نحو كبير (في كثير من الحالات على نحو كامل) على تطوير المعرفة النظرية، بدلاً من المهارات العملية. لأن المحاضرات النظرية أسهل بكثير في التنفيذ في بيئة التعلم عبر الإنترنت من المحاضرات العملية.

فوائد التعليم عن بعد

يمتاز التعليم عن بعد بالعديد من الجوانب الإيجابية، ومن أبرزها:

  • قدر أكبر من المرونة: يمكن للطلاب متابعة وإكمال الدورات التي يرغبون فيها من أي مكان باستخدام الكمبيوتر والاتصال بالإنترنت، ويسمح لهم بإيجاد وقت مناسب للدراسة يتناسب مع جدول حياتهم.
  • انعدام الحاجة إلى التنقل: لا يحتاج الطلاب إلى إنفاق المال والوقت في التنقل من وإلى أماكن الدراسة، إذ يمكنهم أخذ الدروس وإكمال المهام من منازلهم.
  • توفير كبير في التكلفة: تعد تكلفة برامج التعليم عبر الإنترنت أقل عموماً مقارنةً بتلك المقدمة في المؤسسات القائمة على الأرض.
  • الراحة في التعلم: يمكن للطالب المنضبط وذو الدوافع الذاتية التعلم بالسرعة التي تناسبه، ويتيح للمتعلمين ذوي القدرات المختلفة الفرصة لفهم المعلومات بمزيد من التفصيل دون الحرج من طرح سؤال معين أمام بقية الطلاب.
  • مساعدة الطلاب على تطوير مهاراتهم التكنولوجية.

سلبيات التعليم عن بعد

على الرغم من الفوائد الكبيرة المترافقة مع التعليم عن بعد، إلا أن له بعض الجوانب السبية ومن أبرزها:

  • العزلة الاجتماعية: تميل أساليب التعلم الإلكتروني إلى جعل الطلاب المشاركين يخضعون للتأمل والبعد ونقص التفاعل، ما يزيد من الوقت الذي يقضونه عبر الإنترنت، ويقلل التواصل البشري في حياتهم، الأمر الذي يؤثر سلباً في الصحة النفسية.
  • سهولة عملية الغش: مقارنة بالطلاب داخل الحرم الجامعي، يمكن للطلاب عبر الإنترنت الغش في التقييمات بسهولة أكبر أثناء إجراء التقييمات في بيئتهم الخاصة وأثناء استخدام أجهزة الكمبيوتر الشخصية الخاصة بهم.
  • اقتصاره على بعض التخصصات: يميل التعلم الإلكتروني إلى أن يكون أكثر ملاءمة للعلوم الاجتماعية والإنسانية، بدلاً من المجالات العلمية مثل العلوم الطبية والهندسة التي تتطلب درجة معينة من الخبرة العملية.

اقرأ أيضاً:

اقرأ أيضاً في هارفارد بزنس ريفيو

error: المحتوى محمي !!