التعثر المالي Financial Distress

ما مفهوم التعثر المالي؟

التعثر المالي (Financial Distress): قد يستخدم الاقتصاديون أيضاً مصطلح الإعسار المالي (Insolvency) للتعبير عن حالة الشركات التي تعاني من التعثر المالي. ويمكن تعريفه بأنه الموقف الذي تكون فيه القيمة الاقتصادية للشركة سالبة، ولكن تظل لديها القدرة على دفع التزاماتها الحالية. تقع الشركة في وضعية التعثر المالي إذا تعسر عليها سداد التزاماتها المالية الحالية تجاه دائنيها، وذلك عندما لا يغطي التدفق النقدي هذه الالتزامات، ولا يتحتم على الشركة في مثل هذا الموقف أن تعلن إفلاسها.

أسباب التعثر المالي

يحدث التعثر المالي لعدة أسباب من ضمنها:

  • ارتفاع تكلفة الأصول الثابتة التي تنقصها السيولة؛
  • وجود حالة من الكساد الاقتصادي العام؛
  • نقص القوى العاملة الماهرة؛
  • انخفاض الأرباح؛
  • زيادة التكاليف المتغيرة؛
  • هياكل التسعير غير الصحيحة؛
  • ضعف إدارة رأس المال العامل؛
  • الإفراط في الاقتراض؛
  • التوسع المبكر؛
  • تقلص قاعدة العملاء.

مراحل التعثر المالي

ثمة العديد من العلامات التحذيرية التي يمكن أن تشير إلى أن الشركة تعاني من تعثر مالي، أو على وشك أن تدخل في هذه الحالة، ومن أبرز هذه العلامات عدم وجود طلب على منتجات الشركة أو خدماتها بناءً على نموذج أعمالها الحالي، وضعف التدفق النقدي، ورفض البنوك زيادة التسهيلات الائتمانية. وتتلخص مراحل التعثر المالي في ست مراحل رئيسية وهي:

  1. ظهور الحدث العارض: تواجه الشركة ضمن هذه المرحلة حدثاً عارضاً، وغالباً ما يتعلق بالناحية المالية للشركة؛ مثل دخول الشركة في التزامات تشكّل عبئاً عليها دون توظيف الأموال بطريقة فعالة في مجالات تدر عائداً مادياً جيداً، أو جصول اختلاسات كبيرة في الشركة.
  2. التغاضي عن الوضع القائم: تتجاهل فيها الإدارة الخطر المحيط بها نتيجة للحادث العارض الذي ظهر في المرحلة السابقة، ويكون السبب في ذلك ضعف كفاءة الإدارة.
  3. استمرار التعايش والتهوين من الخطر: تزداد الخطورة ضمن هذه المرحلة إذ تستمر إدارة الشركة في تجاهل هذا الخطر، وهنا تبدأ الخسائر بالظهور والتراكم.
  4. التعايش مع التعثر المالي: تعد أخطر مراحل التعثر المالي، إذ تصبح حالة التعثر المالي حالة اعتيادية يومية، تشمل إغلاق الاستثمارات الجديدة، وإيقاف الخطوط الإنتاجية عند تعرضها لأعطال تعجز الشركة عن صيانتها، وتبدأ اليد العاملة بالانتقال إلى شركات أخرى.
  5. حدوث الأزمة: تتسرب ضمن هذه المحرلة أنباء عن التعثر المالي الذي تواجهه الشركة إلى جهات خارجية، الأمر الذي قد يتسبب في بدء مطالبات هذه الجهات بحقوقهم واتخاذ اجراءات قانونية لضمانها.
  6. معالجة الأزمة: يجري خلالها معالجة الأزمة أو تصفية الشركة، ويكون ذلك بإقالة مجلس الإدارة الحالي وتعيين مفوّض مسؤول عن عمليات الإصلاح في الشركة مثل إعادة جدولة الديون، أو الدمج من خلال التصفية النهائية للشركة.

طرق معالجة التعثر المالي

عندما تعاني الشركة من التعثر المالي، يكون همها الأساسي كيفية الخروج من هذا الموقف. ولحل تلك المشكلة يمكن للشركة اتباع طرق عدة وفقاً لدرجة التعثر المالي الخاصة بها، ومنها:

  • إعادة هيكلة الأصول أو الخصوم أو كليهما على نحو غير رسمي، أي دون اللجوء إلى إعلان إفلاسها، بهدف الحصول على النقد وذلك يكون إما ببيع الأصول، أو تسريح العمالة، أو تقليل الإنفاق الرأسمالي والإنفاق على البحوث والتطوير، وإرسال إشعارات تذكير للمدينين لتحصيل الديون.
  • الدخول في اتفاقية ترتيب طوعي للشركة (Company Voluntary Arrangement)، وهي اتفاقية رسمية مع دائني الشركة تحدد خططاً لسدادها بمرور الوقت.
  • إعلان الإفلاس رسمياً وتصفية الشركة.

يمكن تصنيف تكاليف التعثر المالي ضمن التكاليف المباشرة، وهي تشمل المصاريف المدفوعة لمستشاري ومحامي الشركة، أما التكاليف غير المباشرة، فتنتج عن توقف أنشطتها نتيجة المشاكل المالية.

اقرأ أيضاً:

Content is protected !!