التضخم المدفوع بالتكاليف Cost Push Inflation

ما هو التضخم المدفوع بالتكاليف؟

التضخم المدفوع بالتكاليف (Cost Push Inflation): يسمَّى أيضاً “التضخم المدفوع بالأجور” (Wage-Push Inflation)، وهو التضخم الذي ينتج من ارتفاع تكاليف مدخلات عملية الإنتاج؛ مثل أجور العمال أو تكاليف المواد الخام.

فهم التضخم المدفوع بالتكاليف

ترفع الشركات أسعار السلع بسبب ارتفاع تكلفة المدخلات من عمالة ومواد خام؛ ما يدفعها إلى خفض المعروض ورفع الأسعار كإجراءات للحفاظ على أرباحها. فعلياً، وفقاً لهذا الإجراء تكون الشركات قد مررت التكاليف الزائدة إلى المستهلكين ون ثَمّ ترتفع أسعار السلع والخدمات.

وفي حالة التضخم الناتج من التضخم المدفوع بالتكاليف، يمكن أن تعود الأسعار إلى الاستقرار من خلال خفض الطلب على السلع أو الخدمات.

خصائص التضخم المدفوع بالتكاليف

يتمتع التضخم المدفوع بالتكاليف بمجموعة من الخصائص التي تتمثل في الآتي:

  • بقاء الطلب على السلع والخدمات عند المستوى نفسه الذي كان عنده قبل ارتفاع التكاليف.
  • خفض المعروض مدفوعاً برغبة الشركات في الحفاظ على قدرتها على تحمل التكاليف.
  • رفع الشركات لأسعار السلع والخدمات.

مثال للتضخم المدفوع بالتكاليف

على سبيل المثال؛ قد يلجأ موردو الطاقة إلى خفض كميات النفط بسبب زيادة تكاليف العمالة أو التكاليف الناتجة من صعوبة استخراج المواد الخام. ولأن الطلب يبقى تقريباً عند المستوى نفسه؛ فإن الأسعار ترتفع.

مقارنة التضخم الناتج من التكلفة مع التضخم الناتج من الطلب

على الرغم من أن التضخم الناتج من التكلفة يتشابه مع التضخم الناتج من الطلب في النتيجة النهائية المتمثلة في التضخم، يختلف بعضهما عن بعض في عدة جوانب تتمثل في الآتي:

  • يكون الطلب ثابتاً في التضخم الناتج من التكلفة؛ وفي المقابل فإنه يكون السبب الرئيس لحدوث التضخم الناتج من الطلب؛ إذ ينشأ هذا التضخم بسبب النمو السريع في إجمالي الطلب.
  • ينتج التضخم المدفوع بالتكلفة من ارتفاع التكاليف مثل أجور العمالة أو المواد الخام الذي يسبب ارتفاعاً في أسعار السلع والمنتجات؛ ما يساعد الشركات على الحفاظ على الأرباح. أما بالنسبة إلى أسباب التضخم المدفوع بالطلب، فمن أهمها معدلات الفائدة المنخفضة؛ إذ تؤدي إلى ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي وزيادة الاستثمار؛ وهو ما يؤدي بدوره إلى ارتفاع الطلب الإجمالي. على سبيل المثال؛ قد تؤدي الظروف الاقتصادية إلى تدني الأجور ومن ثم انخفاض الطلب على بعض السلع؛ ولكن مع عودة الوضع الاقتصادي إلى ما كان عليه وعودة الأجور إلى الارتفاع، يبدأ الطلب بالزيادة، وفي هذه الحالة، قد لا تكون ثمة سلع تكفي الطلب ما يسبب ارتفاعاً في الأسعار.

بصفة عامة، لا يقتصر التضخم على حدوث ارتفاع بالتكاليف؛ إذ يمكن أن يكون السبب عوامل أخرى مثل فرض ضرائب عالية، أو حدوث الكوارث الطبيعية، أو تغير أسعار صرف عملة الدولة، أو وجود احتكار في السوق، وغير ذلك.

اقرأ أيضاً: