facebook
twitter
whatsapp
email
linkedin
messenger

التسويق بالدماغ الأيسر

التسويق بالدماغ الأيسر (Left-Brain Marketing): يتصف الأشخاص الذين يستخدمون القسم الأيسر من دماغهم بكثافة أكبر من أولئك الذين يستخدمون الجزء الأيمن بتفضيلهم للتحليل والمنطق والتنظيم والمعلومات على الإبداع والخيال، لذا تلجأ الشركات إلى الاهتمام بهذا الأمر عن إعداد حملتها التسويقية وذلك من خلال إعلاناتها وعملياتها الداخلية.

يتصف ذوو الدماغ الأيسر باهتمامهم بالإعلانات المبنية على حقائق ومعلومات وتحوي محاكمة عقلانية وعملية وتحليلية، كما أنهم يفضلون التنظيم في عرض المعلومات وأن تكون بطابع رياضي وعلمي.

وبناءً عليه فإن المسوقين الذين يعملون بهذا الأسلوب التسويقي يهتمون للبيانات التي يجمعونها من تجربة الزبائن بدلاً من استجاباتهم العاطفية. بالتالي بدلاً من محاولة تحفيز الزبائن على القيام بفعل معين (كالشراء)، فإنهم يركّزون على ما يقوم به الزبائن وكيفية قيامهم به.

وبالتالي من أجل دفع الزبائن لاتخاذ القرار الشرائي فإنهم يستخدمون الحقائق والمنطق بدلاً من العواطف والمشاعر والأحاسيس. وبنفس الوقت يستخدم هؤلاء الزبائن المحاكمة العقلية لتكون قراراتهم مبنية على المعلومات لا الدوافع النفسية.

لذا تهتم الإعلانات بالمنتج نفسه ومزاياه العملية وما يقوم به، وليس بالكلمات والمؤثرات البصرية، حتى وإن استخدمت الممثلين والمشاهير، فإنهم يقدمون تجربتهم عن المنتج وليس تأثيرهم النفسي كمشاهير.

على سبيل المثال اعتمدت شركة صناعة السيارات هوندا (Honda) في الولايات المتحدة الأميركية على مفهوم الجدارة بالثقة واعتمادها كسيارة موثوقة للقيادة (بناءً على منطق ومعلومات)، بدلاً من الحماس للقيادة (شعور نفسي عاطفي)، ولتحقيق ذلك أعدت مجموعة من مقاطع الفيديو الوثائقية وعرضتها على موقعها الرسمي على الإنترنت.

عملت الشركة على تسجيل نقاط لكل زبون بحسب استجابته لوكلاء بيع السيارات وكذلك تجاوبهم مع الرسائل البريدية العادية والإلكترونية وحملات التسويق الإلكتروني. واستخدم هذه النقاط لاستهداف الزبائن.

نتيجة الحملة كانت زيادة مبيعات الشركة، بنفس الوقت الذي كانت تعاني فيه شركات صناعة السيارات الأميركية أثناء فترات الركود.

لا يكفي الاعتماد فقط على التسويق بالدماغ الأيسر، يجب أن تتضمن كل حملة تسويقية شيء من الدماغ الأيمن والذي يخاطب العواطف والقلب، لأن الشركة بحاجة لإلهام الزبائن وليس فقط إقناعهم بالمنتج.

لا يقصد التسويق بالدماغ الأيسر أنه يستهدف فقط الرجال، بل أيضاً يستهدف النساء في بعض المنتجات وقطاعات الأعمال، على سبيل المثال شركات الاتصالات والأجهزة الإلكترونية تخاطب الدماغ الأيسر لدى النساء من خلال تقديم منتجات يمكن الاعتماد عليها ويتم شرائها بحسب مواصفاتها الفنية القوية وجودة التصنيع، وليس فقط للتصميم واللون والشكل وسهولة الاستخدام.

أرسل لنا اقتراحاتك لتطوير محتوى المفاهيم

اقرأ أيضاً في هارفارد بزنس ريفيو

بدعم من تقنيات

error: المحتوى محمي !!