التدريب الإرشادي (Coaching): شكل من أشكال التطوير والتأهيل الذي يقدمه شخص خبير يسمى المرشد أو المدرب الخاص، يساعد المتدرب في تحقيق هدف شخصي أو مهني معين من خلال توفير التدريب والتوجيه والإرشاد اللازم، والهدف من ذلك تحسين أداء وقرارات المتدرب. ينخرط الناس في هذا النوع من التدريب لأسباب متنوعة، ويمكن أن يساعد المتدرب على إجراء تغييرات إيجابية في الحياة الشخصية أو المهنية أو في جانب العلاقات أو حتى اكتساب مهارات محددة.

هناك فرق كبير بين تعليم شخص ما وبين مساعدته على التعلم، ففي التدريب الخاص، يحظى المتدرب بفرص تحسين أدائه، أي القدرة على التعلم. يركز المدرب الخاص على مساعدة المتدرب في استخدام إمكاناته الذاتية وإطلاق قدراته، وينصب التركيز بشكل كبير على الفرد وتميزه الذاتي. المهارة الأساسية للمدرب الخاص هي في القدرة على طرح الأسئلة الصحيحة لمساعدة المتدرب على العمل لاحقاً بمفرده لرعاية شؤونه الخاصة.

يستخدم المدرب نوعان من التدريب الخاص، يسمى النوع الأول التدريب غير التوجيهي، يعمل فيه المدرب على طرح أسئلة للمتدرب ليفهم مشكلته ويوجد حلول لها، ويقدم في هذا النوع المدرب نصائح توجيهية ليجعل المتدرب ينظر إلى نفسه وإمكاناته من منظور مختلف. النوع الثاني هو التدريب التوجيهي، هنا يعمل المدرب على تقديم الخيارات والحلول والأدوات والتقنيات اللازمة للتحسن وتظل المتابعة مرافقة لكل خطوة يخطوها المتدرب.

أول استخدام لمصطلح "المدرب الخاص" كان في عام 1830 في جامعة أكسفورد، وتم إطلاقه لمدرس قام بمساعدة طالب على اجتياز الاختبارات من خلال تقديم الدروس الخاصة. وهكذا أصبح المصطلح يشير إلى العملية التي يتم فيها نقل إنسان من حال إلى حال أفضل.

أرسل لنا اقتراحاتك لتطوير محتوى المفاهيم

error: المحتوى محمي !!