تمت عملية الاشتراك بنجاح

إغلاق

عذراً، أنت مشترك مسبقاً بالنشرة البريدية

إغلاق
استكشف باقات مجرة

خدمة البحث مدعومة بتقنيات

facebook
twitter
whatsapp
email
linkedin
messenger

الاكتفاء الذاتي

ما تعريف الاكتفاء الذاتي؟

الاكتفاء الذاتي (Autarky): سياسة اقتصادية تنطوي على عدم الانخراط في التجارة الدولية وتطبيق الاستقلال الاقتصادي بحيث تكتفي الدولة بما لديها من موارد ومنتجات من دون الحاجة للاستعانة بدول خارجية ويُشار إليه بمسمى "الاقتصاد المغلق".

فهم الاكتفاء الذاتي

تاريخياً، استخدمت المجتمعات مستويات مختلفة من الاكتفاء الذاتي. كانت السياسات التجارية التي اتبعتها دول أوروبا الغربية من القرن السادس عشر إلى القرن الثامن عشر، والتي حاولت زيادة سلطة الدولة جزئياً عن طريق الحد من التجارة الدولية، ذاتية التركيز، فيما اتبعت ألمانيا النازية خلال الفترة الزمنية بين (1933-1945) نوعاً أكثر شمولاً من الاكتفاء الذاتي، والتي حاولت من خلالها تعظيم التجارة داخل كتلتها الاقتصادية الخاصة والقضاء عليها مع الجهات الخارجية.

من الأمثلة المعاصرة على الاكتفاء الذاتي الشديد نظام "جوتشي" (juche) في كوريا الشمالية والذي يعني باللغة الكورية "الاعتماد على الذات". إلا أنه لا يمكن تطبيق حالة الاكتفاء الذاتي على الاقتصاد ككل، بل تعد هذه الحالة سياسة تطبق على قطاعات أو منتجات وخدمات معينة فقط بدرجات متعددة من أجل أهداف محددة وقد تكون بصورة مؤقتة.

لا توجد دول مستقلة بالكامل في العالم الحديث، حتى الأكثر عزلة لديها مستوى معين من المشاركة في التجارة الدولية وتتلقى الدعم أو المساعدة الخارجية.

أهمية تحقيق الاكتفاء الذاتي

يعدّ الاكتفاء الذاتي وسيلة لتحقيق الاعتماد على النفس وتطوير الإمكانات الذاتية وتقليل الاعتماد على الاستيراد وتجنب مخاطره المختلفة مثل تلف السلع المستوردة، بالإضافة إلى دعمه السيادة الوطنية أمام الدول الأجنبية، وتخفيفه حاجة الدول إلى توفير العملات الأجنبية لاستيراد المواد الأساسية، وخلقه المزيد من فرص العمل ما يحلّ مشلكة البطالة، ويساهم في توفير الأمن الغذائي للسكان وتحصينهم من الأزمات والمشاكل الناجمة عن الظروف السياسية المختلفة، مثل حالة الحرب؛ حيث يتعذر إقامة علاقات اقتصادية مع دول أخرى.

كيفية تحقيق الاكتفاء الذاتي

يمكن للدوال تحقيق الاكتفاء الذاتي من خلال التركيز على النقاط التالية:

  • التنمية الزراعية: إذ أن الزراعة هي المصدر الرئيسي للغذاء، ما يجعل الاهتمام بقضايا التنمية الزراعية أولوية وذلك من خلال العمل على توسيع الرقعة الزراعية وتخصيصالمزيد من المساحات للزراعة واتخاذ خطوات لحمايتها من التجريف أو البناء غير المرخص عليها، فضلاً عن أنشطة الاستصلاح الزراعي للأراضي الصحراوية من أجل زيادة نسبة الأراضي المزروعة.
  • التنمية الصناعية: ينبغي على الدولة معالجة المواد الخام الزراعية وتهيئتها لتناسب عملية الإنتاج، وإعداد خطة متكاملة من أجل افتتاح عدد كبير من المصانع المعنية بالصناعات الأساسية مثل مصانع الغزل والنسيج والأخشاب والأغذية بهدف تلبية الاحتياجات المحلية وتصدير الفائض من أجل زيادة الدخل القومي.
  • تطوير حركة التجارة: يسهم تعزيز حركة التجارة في تسهيل وتسريع حركة تداول السلع ما يؤدي إلى وصولها إلى المستهلك على نحو أسهل، والاتجاه إلى التصدير عندما تصل الدولة إلى حالة تغطية جميع احتياجاتها من السلع الأساسية والثانوية ما يساهم في زيادة دخلها القوي وارتفاع قيمة عملتها المحلية نتيجة لزيادة الطلب عليها.

أثر الاكتفاء الذاتي في تطور المدن

يخفف اتباع سياسة الاكتفاء الذاتي في مجالي الغذاء والدواء على وجه الخصوص الأعباء المترتبة على ميزانيات الدول ويخلق فرص عمل ويزيد النشاط الاقتصادي عبر مشاريع الإكتفاء الذاتي، ويمنح الدول فرصة الاستفادة من الثروات الطبيعية للدولة مثل الأراضي الزراعية، والمياه الجوفية، في خدمة أهداف التنمية وتطوير حياة الفرد والمجتمع.

اقرأ أيضاً:

اقرأ أيضاً في هارفارد بزنس ريفيو

error: المحتوى محمي !!