تمت عملية الاشتراك بنجاح

إغلاق

عذراً، أنت مشترك مسبقاً بالنشرة البريدية

إغلاق
اشترك

الاستمرار بالحساب الحالي

الإنفجار السكاني

ما هو مفهوم الانفجار السكاني؟

الانفجار السكاني (Population Explosion): تعود جذور هذا المصطلح إلى النصف الأول من القرن العشرين عندما استُخدم لوصف الانخفاض الكبير في معدلات الوفيات مع استمرار معدلات المواليد في الارتفاع في الوقت ذاته، ما نتج عنه زيادة كبيرة في عدد السكان، وقد وُصفت هذه الوضعية من بعض الكتّاب بمصطلح القنبلة السكانية، ويمكن أن يُطلق هذا المصطلح على الأوضاع الديمغرافية عندما يكون الفرق بين المواليد والوفيات كبيراً، ما يؤدي إلى معدل سريع في نمو السكان، كما حدث في بعض الدول النامية خلال العقود الماضية مثل الجزائر عقب استقلالها عام 1962.

أسباب الانفجار السكاني

ثمة العديد من العوامل التي تتسبب في حدوث الانفجار السكاني، ومن أبرزها:

  • ازدياد معدل المواليد عدة أضعاف مقارنة بمعدل الوفيات؛
  • انخفاض معدل وفيات الرضع بفضل التطور العلمي؛
  • نمو متوسط الأعمار المتوقعة نتيجة الظروف المعيشية والصحية الجيدة؛
  • التقدم التكنولوجي في علاج الخصوبة وتواجد أدوية فعالة يمكن أن تزيد من فرصة الحمل وتؤدي إلى ارتفاع معدل المواليد؛
  • الهجرة إلى بلدان متقدمة تتوفر بها أفضل المرافق من حيث الطب والتعليم والأمن والتوظيف؛ ما يزيد من ازدحامها وزيادة الطلب على الطعام والملابس والطاقة والمنازل؛
  • عدم وجود تنظيم للأسرة في معظم الدول النامية وارتفاع مستوى الأمية، وتزويج أطفالهم في سن مبكرة ما يزيد من فرص إنجاب المزيد من الأطفال؛
  • سوء استخدام موانع الحمل؛ ما يتسبب في حالات حمل غير متوقعة.

الآثار الاقتصادية والاجتماعية للانفجار السكاني

بتسبب الانفجار السكاني بالعديد من الآثار على المستوى الاقتصادي والاجتماعي، ومن أبرز هذه الآثار:

  • الصراعات والحروب: يشكّل الاكتظاظ السكاني في البلدان النامية ضغطاً كبيراً على الموارد، ويتسبب في نزاع الدول على المياه واحتمالية نشوب حروب.
  • ارتفاع معدل البطالة: عندما يكتظ بلد معين بالسكان، تصبح فرص الوظائف أقل، ما بتسبب في ارتفاع معدل البطالة وبالتالي زيادة معدل الجرائم، وأبرزها السرقة.
  • غلاء المعيشة: إن استمرار الفرق بين العرض والطلب في التوسع بسبب الزيادة السكانية، يتسبب في رفع أسعار السلع الأساسية المختلفة، ويمتد ذلك ليشمل المأوى والرعاية الصحية.
  • الجوع: عندما يكون توافر الموارد شحيحاً، تزداد احتمالية المجاعة وسوء التغذية واعتلال الصحة والأمراض الناجمة عن نقص النظام الغذائي مثل الكساح.
  • الأوبئة: إن الكثافة السكانية العالية تزيد من فرصة ظهور أوبئة جديدة، نتيجة الازدحام، وسوء التغذية، وعدم وجود رعاية صحية للفقراء الأمر الذي يرجح إصابتهم بأمراض معدية.

أثر الانفجار السكاني في الموارد البيئية

يتجلى أثر الانفجار السكاني في الموارد البيئية بما يلي:

  • نضوب الموارد الطبيعية: يتطلب ارتفاع عدد السكان مزيداً من الموارد ما يتسبب في استنفاد الموارد الطبيعية للمنطقة، لأن الأرض تنتج كمية محدودة من الموارد وقد لا تفي بالاحتياجات الحالية.
  • تدهور البيئة: نتيجة الإفراط في استخدام الفحم والنفط والغاز الطبيعي، والارتفاع المتسارع في عدد المركبات والصناعات التي تؤثر سلباً في البيئة؛ تشكّلت بعض الآثار البيئية الخطيرة نتيجة انخفاض جودة الهواء، من ارتفاع كمية انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الذي تسبب في الاحتباس الحراري، وذوبان القمم الجليدية القطبية، وتغير أنماط المناخ، وارتفاع مستوى سطح البحر.
  • الانقراض: يتجلى تأثير الانفجار السكاني الأبرز في الحياة البرية في لجوء الأفراد إلى قطع الغابات، وصيد الحيوانات البرية بطريقة متهورة، وغيرها من الأمور لتلبية الاحتياجات المتزايدة.
  • زيادة الزراعة المكثفة: تطورت الممارسات الزراعية لإنتاج ما يكفي من الغذاء اللازم لإطعام عدد أكبر من الناس، إلا أن لطرق الزراعة المكثفة أضراراً جمة على الأنظمة البيئية المحلية والأرض ما قد يسبب مشاكل في المستقبل.

اقرأ أيضاً:

اقرأ أيضاً في هارفارد بزنس ريفيو

error: المحتوى محمي !!