تمت عملية الاشتراك بنجاح

إغلاق

عذراً، أنت مشترك مسبقاً بالنشرة البريدية

إغلاق
اشترك

الاستمرار بالحساب الحالي

الإغراق

ما معنى الإغراق التجاري؟

الإغراق التجاري (Dumping): مصطلح يستخدم في سياق التجارة الدولية، وهو ساسة تسعيرية تُصدّر بموجبها دولة ما السلع إلى دولة أخرى بسعر يقل عن التكلفة أو أقل من سعرها في البلد الأصلي. 

يؤثر الإغراق سلباً في الصناعة المحلية، لكنه يصب في مصلحة المستهلك الذي يحصل على السلع المستوردة بسعر أقل ما يتيح له المزيد من الدخل للإنفاق على السلع والخدمات الأخرى. ولا يعد البيع بسعر مخفّض إغراقاً إن كان ناجماً عن الكفاءة الإنتاجية وليس سياسة تسعيرية مقصودة للإضرار بالمنتج المحلي. وحتى نكون أمام حالة إغراق يجب أن يباع المنتج بسعر أقل من سعره في البلد الأصلي، ويجري إحصاء الأضرار، وتكون الأضرار ناجمة على نحو مباشر عن البيع بسعر مخفض.

أنواع الإغراق التجاري

يوجد أربعة أنواع من الإغراق التجاري وهي:

1. الإغراق المتقطع (Sporadic Dumping): تتخلص الشركات من المخزونات الزائدة غير المباعة لتجنب حروب الأسعار في السوق المحلية والحفاظ على مركزها التنافسي. ويمكنهم إما إغراقها عن طريق تدمير الإمدادات الفائضة أو تصديرها إلى سوق أجنبية حيث لا يتم بيع المنتجات.

2. الإغراق المفترس (Predatory Dumping): على عكس الإغراق المتقطع، وهو أمر عرضي، فإن الإغراق المفترس دائم. إذ ينطوي على بيع البضائع في سوق أجنبي بسعر أقل من السوق المحلية. ويكون بهدف الوصول إلى السوق الخارجية والقضاء على المنافسة، ويخلق احتكاراً في السوق.

3. الإغراق المستمر (Persistent Dumping): وهو عندما تبيع دولة ما باستمرار المنتجات بسعر أقل في السوق الأجنبية من الأسعار المحلية. يحدث ذلك عندما يكون هناك طلب مستمر على المنتج في السوق الخارجية.

4. الإغراق العكسي (Reverse Dumping): يحدث الإغراق العكسي عندما يكون الطلب على المنتج في السوق الأجنبية أقل مرونة. أي أن تغيرات الأسعار لا تؤثر على الطلب. لذلك، يمكن للشركة أن تفرض سعراً أعلى في السوق الخارجية وسعراً أقل في السوق المحلي.

أسباب الإغراق التجاري

يحدث الإغراق عندما تخفض شركات دولة ما سعر منتجاتها المُصدَّرة التي تدخل سوقاً أجنبياً إلى مستوى أقل من السعر الذي يدفعه العملاء المحليون في بلد المنشأ، ومن الممكن أن تُخفّض السعر إلى ما دون التكلفة الفعلية للإنتاج بهدف الحصول على حصة سوقية في السوق المستوردة، ما يتسبب في إغراق سوق التصدير المستهدف بأسعار منخفضة على نحو كبير، وتوقف الشركات المنافسة لتلك الدولة عن العمل، ثم يمكن للشركات إعادة رفع الأسعار. على سبيل المثال، إذا صدّرت فرنسا إطارات إلى الولايات المتحدة الأميركية بأقل من قيمتها العادية، سيصعب على مصنعي الإطارات الأميركيين المنافسة. وقد يؤدي "الإغراق" المطوّل للإطارات الرخيصة الفرنسية في السوق الأميركية إلى توقف شركات تصنيع الإطارات الأميركية عن العمل. في حين أن هذا قد يكون مكلفاً أيضاً لفرنسا، فبمجرد القضاء على المنافسة الأميركية على إطاراتها، يمكن أن ترفع السعر مرة أخرى وتعوض بعض الإيرادات المفقودة.

كيفية مكافحة الإغراق التجاري

تختلف إجراءات مكافحة الإغراق من دولة إلى أخرى، وعموماً يمكن للدول تجنب حالة الإغراق التجاري من الحدوث عبر إبرام الاتفاقيات التجارية. إذ يمكن في حالة التزام كلا الشريكين بالاتفاقية التنافس بنزاهة وتجنب الإغراق. إلا أن الاتفاقيات التجارية لا تمنع الإغراق مع دول خارج المعاهدات، هذا عندما تتخذ البلدان تدابير أكثر تطرفاً. كما يمكن للدول إضافة رسوم أو ضريبة إضافية على واردات السلع التي تُعد متورطة في الإغراق ما يزيل الميزة الرئيسية للإغراق التجاري.

نصت المادة السادسة من اتفاقية الجات التي تضم إجراءات منع الإغراق أنه يجب على الدول التي تغرق بضائعها دول أخرى التوقف عن ذلك عندما تتجاوز هامش 2% أو أكثر من سعر تصدير المنتج، أو إذا تجاوزت الكمية المستوردة من دولة معينة نسبة 3% أو أكثر من إجمالي واردات الدولة المستوردة من هذا المنتج.

من الأمثلة عن حالات الإغراق: فرض الاتحاد الأوروبي رسوم الإغراق على وارداته من الألواح الشمسية الصينية وفرض الصين رسوم الإغراق على وارداتها من الألياف البصرية الأميركية.

اقرأ أيضاً:

اقرأ أيضاً في هارفارد بزنس ريفيو

error: المحتوى محمي !!