الإدارة في أوقات الركود (Managing In A Downturn): فترات الركود الاقتصادي أو الانكماش تحدث عندما تنخفض قيمة الأسهم والممتلكات والسلع، وتتقلص مستويات الإنتاجية وتنخفض إلى أدنى معدلاتها، وينكمش الناتج المحلي الإجمالي، وربما يظل ثابتاً، ويبدأ الناس في فقدان وظائفهم وتصبح البنوك أكثر حذراً في منح القروض. في ظل ظروف كهذه وحالة اقتصادية متدهورة تحتاج الشركات إلى أن تعدل من استراتيجيتها لتستطيع مواجهة إفرازات هذا الركود الذي قد يؤدي إلى خروجها من السوق في فترة وجيزة. 

الإدارة في أوقات الانكماش مفهوم إداري يشير إلى قدرة الشركات على حسن إدارة الظروف الصعبة والتكيف معها، وتشير بعض التقارير إلى إنه على الرغم من أن هناك العديد من الشركات التي تسعى جاهدة للبقاء في السوق، توجد شركات قليلة استعدت استعداداً جيداً لمثل هذه الظروف، وبالنسبة لها تحولت فترات الركود إلى فرص اقتصادية كبرى لتحسن أوضاعها وتحقق النمو والربحية.   

في الظروف الجيدة غالباً ما تركز الشركات على زيادة المبيعات وفتح أسواق جديدة بدلاً من إدارة تكاليفها، لكن في حالات الركود ومع تباطؤ المبيعات، تجد الشركة نفسها في مواجهة واضحة مع التكاليف فتبدأ بإدارتها وإطلاق برامج خفض التكاليف لتخفف من حدة الخسائر. لذا تجد الشركات أن فترات الركود تعتبر وقتاً مناسباً للتخلص من النفقات الغير مجدية وتحقيق وفورات تساهم في الربح. 

في الوقت ذاته، يجب أن تدرك الشركات في أي جانب يمكن لها أن تقلص المصروفات وفي أي جانب يجب عليها أن تستثمر، حيث إن الاستثمار في المجالات المهمة للعملاء في الوقت الذي يغادر فيه المنافسون أو يقوموا بتخفيض استثماراتهم، يمكن أن يعطي للشركة قوة تنافسية. 

فترات الركود ليست سيئة على كل الشركات، حيث أظهرت بعض الأبحاث أن التغيرات في الوضع الاقتصادي والاستراتيجي قد يساهم في نمو وتحسين أداء بعض الشركات في الأرباح والمبيعات.

أرسل لنا اقتراحاتك لتطوير محتوى المفاهيم

error: المحتوى محمي !!