استراتيجيات التعلم والتطوير Learning and Development Strategy

2 دقيقة

ما هي استراتيجيات التعلم والتطوير؟

استراتيجيات التعلم والتطوير (Learning and Development Strategy): مصطلح يُستخدم للإشارة إلى الخطة التي تتبعها المؤسسات من أجل تحديد المبادرات التدريبات التي يحتاج إليها الموظفون من أجل تنمية مهاراتهم وقدراتهم بما يتوافق مع أهداف الشركة. على سبيل المثال؛ إذا كانت إحدى الشركات تسعى إلى تعزيز استخدامها للذكاء الاصطناعي في أعمالها فإنها تحتاج إلى إجراء دورات تدريبية للموظفين في هذا المجال مع تقديم المزيد من الدعم والتعليم والتطوير للموظفين الذين يبدون استعداداً ومهارة أكثر من غيرهم.

أهمية استراتيجيات التعلم والتطوير

تعدّ برامج التعلم والتطوير عنصراً حاسماً في نجاح أي مؤسسة. تضمن هذه البرامج امتلاك الموظفين للمهارات والقدرات اللازمة لأداء مهمات وظائفهم على أحسن ما يكون، وتثبت لهؤلاء الموظفين أن أرباب العمل يؤمنون بأنها تستحق الاستثمار فيها؛ ما يؤدي في النهاية إلى تعزيز ثقافة الشركة وتعزيز إبداء المزيد من الالتزام تجاه المؤسسة.

أمثلة لاستراتيجيات التعلم والتطوير

قدم مقال “ما الفرق بين برامج تعليم الموظفين التقليدية ونهج التعلّم في أثناء سير العمل؟” المنشور في هارفارد بزنس ريفيو العربية، 5 استراتيجيات تستند إلى الأبحاث تُمكنها مساعدة القادة على تحقيق المواءمة بين برامج تطوير الموظفين والنتائج المؤسسية الرئيسة؛ وتتمثل في الآتي:

  • تحديد السياق العام للعملية التعليمية: أثبتت الأبحاث أنه كلما زادت الفجوة بين السياق العام الذي يُتعلَّم فيه شيء ما والسياق الذي سيُطبَّق فيه، قلَّت احتمالات احتفاظ الطلاب بالمادة التي تعلموها واستخدامهم لها على أرض الواقع. وعلى الرغم من ذلك، يُنفَّذ الكثير من برامج التعلم والتطوير التقليدية خارج مكان العمل؛ ما يجبر المتعلمين على نقل ما تعلموه بين سياقين مختلفين للغاية. يؤدي هذا إلى تقليل احتمالية تطبيق المهارات أو المعارف الجديدة في وظائفهم.
  • استخدام المنبهات التحفيزية بصورة متكررة: أثبتت عقود من البحث قوة المنبهات التحفيزية باعتبارها عوامل سياقية صغيرة تشجع الأفراد على اتخاذ إجراء معين في مختلف أنواع البيئات. على سبيل المثال؛ إذا نظرنا إلى سياق التعلم، فسنجد أن رسائل التذكير القصيرة المرسلة عبر البريد الإلكتروني أو الإشعارات الفورية تساعد على تذكّر المتعلم للأفكار وأطر العمل المكتسبة واحتفاظه بها في ذهنه وزيادة احتمالية تطبيقها على أرض الواقع.
  • تخصيص وقت للتفكير: يُعد التفكير عنصراً أساسياً في عملية التعلم، وعلى الرغم من ذلك فنادراً ما يُضمَّن في خبرات التعلم التقليدية. ويستلزم إعداد برامج ناجحة في حقل التعلم والتطوير تشجيع المتعلمين على التفكير في كيفية دمج ما تعلموه وتطبيقه على أرض الواقع خلال يوم العمل العادي.
  • إنشاء تجارب التعلّم المصغر: أثبتت الأبحاث أن تقسيم محتوى التدريب إلى أجزاء أصغر يمكن تطبيقها في أنشطة أخرى يعزز العملية التعليمية ويحسن القدرة على حفظ المعلومات. وبدلاً من مطالبة الموظفين بتعلم موضوع كامل دفعة واحدة، تسهم برامج التعلم والتطوير الفاعلة في تقديم الأفكار المستمدة من الموضوع ضمن إطار عمل يسهل استيعابه ويمكن تقديمه في أجزاء صغيرة الحجم. على سبيل المثال؛ بدلاً من مطالبة الموظفين بحضور ورشة عمل مدتها يوم كامل، يمكن للمدراء تشجيع الموظفين على الاشتراك في دورات تدريبية قصيرة عبر الإنترنت يمكن دمجها بسهولة أكبر في جداول المواعيد الأسبوعية.
  • قياس التقدم المُحرز: يستلزم التقييم الدقيق للعائد على استثمار مؤسستك في برامج التعلم والتطوير قياس مستوى التقدم الذي يحرزه كل متعلم. وهذا يعني إجراء التقييمات قبل تنفيذ البرنامج وبعده، بالإضافة إلى تتبّع التغييرات في السلوك أولاً بأول وفي الوقت الحقيقي لحدوثها من أجل التعرُّف على الأثر الكلي لبرنامج التعلم. ومن الأهمية بمكان تحديد المقاييس التي يمكن أن تساعدك على تحديد توقيت نجاح مبادرة التعلم والتطوير (أو عدم نجاحها)، وبخاصة عندما يتعلق الأمر بقياس فعالية برامج التدريب على المهارات الشخصية التي قد يكون من الصعب قياسها كمياً.

اقرأ أيضاً: