تمت عملية الاشتراك بنجاح

إغلاق

عذراً، أنت مشترك مسبقاً بالنشرة البريدية

إغلاق
facebook
twitter
whatsapp
email
linkedin
messenger
إليكم هذه القصة التي تتحدث عن الخلط بين العمل والحياة الشخصية بشكل دائم. يبلغ هاني من العمر ثلاثة أعوام وهو منهك. وجلّ ما يريده هو أن تحمله والدته التي دندنت بصوتها الحنون: "لا بأس يا حبيبي" بينما كانت تحني ظهرها لحمله، ليتلوّى هاني ويرمي برأسه إلى الخلف ويبدأ بركلها في بطنها. تعلم والدته نبيلة أنه لا يجب عليها أن تأخذ نوبة غضبه هذه على محمل شخصي، على الرغم من أنها قد تفكر بهذه الطريقة في بعض الأحيان. إلا أنها تدرك في الغالب أن التعرض إلى الركلات هو جزء من وظيفة "الأم".
لكن عندما تتعرض نبيلة إلى ركلات كهذه في العمل، فإنها تأخذ هذه الركلات على محمل شخصي، كأن يُنتقد تقريرها في أحد الاجتماعات. ويصعب عليها حينها أن تستذكر الفرق بين "نبيلة" وبين المنصب الذي تشغله بصفتها "كبيرة المحللين". وعندما تأخذ أنت هذه الركلات المهنية على محمل شخصي، فإنك تساوم على قدرتك على الإدراك وفهم الصورة الأكبر. وتفشل في اعتبار هذه الركلات على أنها عرض من أعراض التحدي الديناميكي أو التنظيمي الأكبر.
ويُعتبر دورك التنظيمي الرسمي عاملاً رئيساً مهماً، إذ إنه يؤهلك إلى أداء مهماتك ويساعدك في معرفة كيفية التواصل مع الآخرين ومع المؤسسة. ولكن عندما تدمج ذاتك في منصبك وخبراتك ودوراتك التدريبية وقدراتك ومعارفك وجهودك وعاداتك وشغفك، ستطغى ذاتك الشخصية هذه على حياتك المهنية. وهذا ينطبق بصفة خاصة عندما تكون عضواً فاعلاً ودائم الوجود في العمل. حيث سيكون من السهل عليك نسيان أنك تشغل منصباً في سبيل إنجاز مهمة ما لصالح هدف المؤسسة أو المجموعة. ويصعب عليك التفكير بطريقة موضوعية في التحديات التنظيمية، معتبراً عملك ومنصبك جزءاً من

تنويه: يمكنكم مشاركة أي مقال من هارفارد بزنس ريفيو من خلال نشر رابط المقال أو الفيديو على أي من شبكات التواصل أو إعادة نشر تغريداتنا، لكن لا يمكن نسخ نص المقال نفسه ونشر النص في مكان آخر نظراً لأنه محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

جميع الحقوق محفوظة لشركة هارفارد بزنس ببليشنغ، بوسطن، الولايات المتحدة الاميركية - 2021

اترك تعليق

قم بـ تسجيل الدخول لتستطيع التعليق
avatar
  شارك  
التنبيه لـ
error: المحتوى محمي !!