تمت عملية الاشتراك بنجاح

إغلاق

عذراً، أنت مشترك مسبقاً بالنشرة البريدية

إغلاق
اشترك

الاستمرار بالحساب الحالي

شارك
شارك
سجل الدخول الآن للاستماع الى المقال
خلال لقائي بـ "تينادي" (اسمه وبعض تفاصيله قمت بتغييرها)، الذي يعمل كمدير أول في شركة صناعية عالمية، وذلك لإطلاق موعد البرنامج التدريبي للمدراء التنفيذيين، لربما استخدمت بعضاً من هذه الكلمات لوصفه، (ودود، يملك روح الدعابة، صارم، متحمس، ومهتم).
آنذاك، كان تينادي يخطط منذ فترة ليكون ضمن مجموعة كبار المدراء التنفيذيين، ويبحث عن تقوية مهاراته القيادية التنفيذية، إلا أنني فوجئت بأن زملائه ومن يعملون تحت إشرافه، وبعد تحدثي معهم لجمع انطباعاتهم حوله، كانت لديهم فكرة مغايرة تماماً عنه، إذ وصفوه بأنه حذر وحريص ومتحفظ.
كما أن الكثير من زملائه كانوا يتساءلون عن نواياه، مفترضين أنه كان يعتمد "السياسة المكتبية" للحصول على دعمهم عندما فشل في التواصل معهم حول إحدى المشاكل والقضايا الرئيسية. من جانب آخر، وعلى الرغم من أن أفراد فريقه كانوا مسرورين من فعاليته وتأثيره في العمل، فلم يكونوا واثقين من حافزه وراء ذلك، وبمعنى آخر كان يشكل لغزاً.
يبدو أن تينادي لديه شخصيتان منفصلتان، لكن مثل هذه الحالة مرت علي سابقاً خلال عملي التدريبي، فالمدراء يبرعون في تكوين مثل تلك الشخصية المهنية الصلبة التي تتناقض أحياناً مع أنفسهم. كما يقمعون الصفات العاطفية بداخلهم، بشكل يجلب لهم مؤيدين ويترك من يعملون تحت إشرافهم في حيرة من أمرهم.
وربما يعد سهلاً رؤية كيف يحدث هذا الأمر، ففي الكثير من الشركات والمؤسسات هناك انطباع بأنك إذا كنت ذا سلوك هادئ ورصين، فهذا يعني أنك موظف جيد. وبطبيعة الحال، لا نريد أن نخسر اتزاننا لذلك نلجأ إلى تطوير الاستراتيجيات للمحافظة على إظهار الوجه المحترف في العمل. وهنا يجدر بنا السؤال: من منا لم يصرخ ويفرغ من غضبه تجاه مديره أو زميله في أثناء الذهاب بالسيارة

مقالك الأول مجاناً، أدخل بريدك الإلكتروني واقرأ.

أو اشترك الآن واستفد من العرض الأقوى بمناسبة اليوم الوطني السعودي.
25% على الاشتراكات السنوية في مجرة.

تنويه: يمكنكم مشاركة أي مقال من هارفارد بزنس ريفيو من خلال نشر رابط المقال أو الفيديو على أي من شبكات التواصل أو إعادة نشر تغريداتنا، لكن لا يمكن نسخ نص المقال نفسه ونشر النص في مكان آخر نظراً لأنه محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

جميع الحقوق محفوظة لشركة هارفارد بزنس ببليشنغ، بوسطن، الولايات المتحدة الاميركية 2022