تمت عملية الاشتراك بنجاح

إغلاق

عذراً، أنت مشترك مسبقاً بالنشرة البريدية

إغلاق
facebook
twitter
whatsapp
email
linkedin
messenger
شعر أدهم بالارتباك بشأن ما حدث للتو. كل ما يعرفه هو أنه طلب من فهد، وهو مدير جديد، أن يكون أكثر مبادرة في تعامله مع زبائن الشركة. ولكن فهد غضب فجأة وتصرف بصورة دفاعية وخرج من مكتبه بسرعة.
ومن جهته، شعر فهد بالارتباك أيضاً. لماذا كان رد فعله بهذا الشكل؟ فهو عادة قادر على التحكم بانفعالاته. لكن تعليقات أدهم جرحته بطريقة ما، وجاء رد فعله دون تفكير منه.
سنتمكن من فهم ما حدث بين فهد وأدهم إذا فهمنا أنّ العقل البشري مصمم للتعرف على الأنماط. باختصار، يتصرف العقل كما لو أنه آلة لمطابقة النماذج وتوليدها، وعندما لا تكون الأمور مطابقة فعلاً لأحد النماذج يحاول العقل فهم ما يراه عن طريق إيجاد ما يناسبه من القوالب المألوفة. ويستخدم العقل التجارب السابقة كطرق مختصرة لفهم وتفسير المعلومات الجديدة. هذا أمر منطقي، فإذا وجد العقل تطابقاً بين بيانات جديدة وقديمة سيتمكن من تطبيق معلوماته المخزنة على الوضع الجديد بتكلفة أقل بكثير من كلفة محاولة إيجاد حلول جديدة للوضع الجديد.
ويطبق النمط المنطقي ذاته عندما يتعلق الأمر بعلاقاتنا مع الآخرين. وبناءً على "مخزون بيانات العلاقات" الموجودة مسبقاً، يعمل العقل بصورة لا إرادية بترتيب التجارب الجديدة بطريقة تجعلها تتطابق مع العلاقات التي عرفناها سابقاً. ولذلك، عندما نحاول فهم شخص لا نعرفه جيداً، يخدعنا العقل ويقودنا إلى افتراض أنّ هذا الشخص سيتصرف بصورة مماثلة لتصرف شخصية عرفناها في وقت سابق. فنشعر بالرضا عن الشخص الذي يذكرنا بمن نحبهم، بينما ينذرنا بالخطر إذا كان الشخص الجديد يذكرنا

تنويه: يمكنكم مشاركة أي مقال من هارفارد بزنس ريفيو من خلال نشر رابط المقال أو الفيديو على أي من شبكات التواصل أو إعادة نشر تغريداتنا، لكن لا يمكن نسخ نص المقال نفسه ونشر النص في مكان آخر نظراً لأنه محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

جميع الحقوق محفوظة لشركة هارفارد بزنس ببليشنغ، بوسطن، الولايات المتحدة الاميركية - 2021

اترك تعليق

قم بـ تسجيل الدخول لتستطيع التعليق
avatar
  شارك  
التنبيه لـ
error: المحتوى محمي !!